اعتقال المدافع عن حقوق الإنسان والمحامي العيّاشي الهمّامي
في 2 ديسمبر 2025، اعتقلت السلطات التونسية المدافع عن حقوق الإنسان والمحامي العيّاشي الهمّامي، وهو شخصية رمزية في الحركة الحقوقية التونسية، من منزله في تونس العاصمة لتنفيذ حكم بالسجن لمدة خمس سنوات صدر ضده بناءً على اتهامات باطلة في القضية البارزة المعروفة إعلامياً باسم "قضية التآمر".
يُعد العيّاشي الهمّامي محامياً تونسياً بارزاً ومدافعاً صلباً عن حقوق الإنسان. فقد أمضى عقوداً من الزمن مدافعاً عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وقائداً للجهود الوطنية الرامية إلى إرساء الديمقراطية واستقلال القضاء وضمان الحريات الأساسية. كما تولى مسؤوليات قيادية بارزة في عدد من المنظمات الحقوقية داخل تونس وعبر الإقليم..
في 2 ديسمبر 2025، اعتقلت السلطات التونسية المدافع عن حقوق الإنسان والمحامي العيّاشي الهمّامي، وهو شخصية رمزية في الحركة الحقوقية التونسية، من منزله في تونس العاصمة لتنفيذ حكم بالسجن لمدة خمس سنوات صدر ضده بناءً على اتهامات باطلة في القضية البارزة المعروفة إعلامياً باسم "قضية التآمر".
يُعد العيّاشي الهمّامي محامياً تونسياً بارزاً ومدافعاً صلباً عن حقوق الإنسان. فقد أمضى عقوداً من الزمن مدافعاً عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وقائداً للجهود الوطنية الرامية إلى إرساء الديمقراطية واستقلال القضاء وضمان الحريات الأساسية. كما تولى مسؤوليات قيادية بارزة في عدد من المنظمات الحقوقية داخل تونس وعبر الإقليم.
في 27 نوفمبر 2025، وفي القضية المعروفة باسم "قضية التآمر"، أصدرت محكمة الاستئناف أحكاماً تراوحت بين 10 و45 سنة سجناً على الموقوفين، وبين 5 و35 سنة على البقية. وهذه القضية التي تشمل شخصيات سياسية ومحامين وموظفين سابقين ووكلاء أمن، مستمرة منذ فبراير 2023. خلال الجلسة، حضر العيّاشي الهمّامي أمام القاضي لكنه رفض الإجابة عن الأسئلة كتعبير عن التضامن مع المعتقلين الذين حُرموا من حقهم في الحضور أمام المحكمة. وحُكم على العيّاشي الهمّامي بالسجن خمس سنوات وتحت الإشراف الإداري لمدة سنتين.
بعد اعتقاله، نُشر مقطع فيديو على حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه العيّاشي الهمّامي إنّ اعتقاله هو قرار سياسي تعسّفي. كما أعلن أنه سيبدأ إضراباً عن الطعام كشكل من أشكال نضاله المستمرّ من أجل الحريّات والدّيمقراطيّة في تونس.
في عام 2023، أصبح العيّاشي الهمّامي هدفاً لمضايقات قضائية مشدّدة، انتقاماً من نشاطه المشروع في مجال حقوق الإنسان. فقد اتُهم في مايو 2023 بــ"عدم الإبلاغ عن وجود منظمة إرهابية" و"الانتماء إلى منظمة إرهابية" في قضية "التآمر" – وهي قضية مُسيَّسة تستهدف شخصيات معارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان. وكان في البداية يتولّى الدفاع في هذه القضية. وفي أكتوبر 2023، فرض قاضي التحقيق عليه منعا من السّفر وحظرا "التّواجد في الأماكن العامّة". وصدر حكم بإدانته في 18 أبريل 2025 من محكمة الابتدائيّة يقضي بسجنه ثماني سنوات. نقضت محكمة الاستئناف الإدانة الأولى، ولكنها أيّدت الثّانية. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال العيّاشي الهمّامي قيد التّحقيق بسبب تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام بصفته محامياً، وذلك بموجب المرسوم عدد 54، والذي ينصّ على عقوبات بالسجن تصل إلى عشر سنوات.
وعلى الرّغم من المضايقات القضائية المستمرّة الّتي يتعرّض لها، واصل العيّاشي الهمّامي نضاله في مجال حقوق الإنسان، مدافعا عن القضاة المطرودين، و مناديا بالإفراج عن السجناء السياسيين، واحترام سيادة القانون في بيئة تزداد قمعاً في تونس.
لقد شهدت السّنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في حملة القمع التي تشنّها الحكومة التونسيّة على المجتمع المدني. ويتجلّى ذلك في الاعتقالات التعسفية، والقيود الماليّة – بما في ذلك تجميد الأصول وحظر التعاملات البنكية – والأوامر القضائية بتعليق أنشطة المنظمات غير الحكومية المستقلة واستهداف أعضائها. وقد تعرضت عدة منظمات حقوقية للتوقيف المؤقت. وبينما أُفرج مؤخراً عن بعض المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني، لا يزال آخرون رهن الاعتقال التعسفي.
تُدين "فرونت لاين ديفندرز" اعتقال العيّاشي الهمّامي، باعتباره انتقاماً مباشراً مسلّطا من السّلطات التّونسيّة بسبب نشاطه المشروع والسلمي كمدافع عن حقوق الإنسان وعمله كمحامٍ. إنّ محاكمة العيّاشي الهمّامي واحتجازه يعكسان نمطاً أوسع لتجريم المدافعين عن حقوق الإنسان وتسييس القضاء، ممّا يقوّض الحقّ في الدفاع ويهدّد حرية التعبير وحقّ التنظمّ والتّجمّع السلمي في تونس.
تحثّ "فرونت لاين ديفندرز" السّلطات في تونس على:
1. الإفراج الفوري عن المدافع عن حقوق الإنسان والمحامي العيّاشي الهمّامي،
2. إسقاط جميع التهم الموجهة إليه،
3. ضمان القدرة لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس، في جميع الظّروف، على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من انتقام ودون أي قيود، بما يتماشى مع الالتزامات والعهود الدّولية لتونس في مجال حقوق الإنسان.
