Posted 2012/1/24
فلسطين: المدافع عن حقوق الإنسان السيد محمود أبو رحمة يتعرض إلى الطعن من قبل رجال ملثَّمين في مدينة غزَّة
محمود أبو رحمةيوم الثالث عشر من كانون الثاني/ يناير 2012، اعتدى ثلاثة رجال مسلَّحين مجهولين في منطقة تل الهوى بمدينة غزة على المدافع عن حقوق الإنسان السيد محمود أبو رحمة.
محمود أبو رحمة مديرُ وحدة الاتصالات والعلاقات الدولية لدى مركز الميزان لحقوق الإنسان. و كان قد كتب مؤخراً مقالةً عنوانها "الحماية الغائبة: بين المقاومة و الحكومة و المواطن"، و فيها انتقد الحكومة الفلسطينية و فصائل المقاومة، و اتهم الجانبين بممارسة العنف، و انتهاك القانون، و تعريض المواطنين إلى المخاطر.
يوم الثالث عشر من كانون الثاني/ يناير 2012، قُبيل منتصف الليل، كان محمود أبو رحمة متوجهاً إلى منـزله قادماً من بيت أخيه في منطقة تل الهوى بمدينة غزة، عندما تعرض إلى اعتداء من قبل ثلاثة رجال ملثَّمين كانوا يحملون أدواتٍ حادة. و عمد المعتدون إلى طعن محمود أبو رحمة في الظهر و الساقين و الكتفين. و ذكرت تقارير أنهم حاولوا طعنه في الصدر، غير أنه حمى نفسه مستخدماً حاسوبه المحمول. و انسحب الملثمون و هم يرددون عبارات مهينة بحق المدافع عن حقوق الإنسان و تهديدات بقتله.
عولج محمود أبو رحمة بالغرز الجراحية في فخذه الأيمن و يده اليسرى، كما لحقت به إصابات في الظهر نتيجة هذا الاعتداء. و تلقى العلاج لجراحه في مستشفى بغزَّة، و أُخرج منه يوم الثامن عشر من كانون الثاني/ يناير.
هذا الاعتداء هو الثاني الذي يتعرض إليه محمود أبو رحمة منذ نشر المقالة المشار إليها من قبل وكالة معاً الإخبارية يوم الحادي و الثلاثين من كانون الأول/ ديسمبر 2011. يوم الثالث من كانون الثاني/ يناير 2012، هوجم من قبل رجال مسلحين و ملثمين، غير أنه تمكن من الفرار دون أن يلحق به أذى. و دأب منذئذٍ على تلقي التهديدات بالقتل و الإساءات على هاتفه المحمول و بريده الإلكتروني، و دعاه بعضها إلى سحب مقالته تلك. و قبل ساعات قليلة من الاعتداء يوم الثالث عشر من كانون الثاني/ يناير 2012، تلقى أبو رحمة تهديداً آخر.
في المقالة، التي نُشرت باللغة العربية على عدد من المواقع الإلكترونية و تُرجمت لاحقاً إلى الإنجليزية، انتقد محمود أبو رحمة الحكومة الفلسطينية بقوله "شهدنا بألم بالغ قمع الحريات العامة والتظاهرات السلمية منذ شهر آذار/ مارس 2011. ثمة تقارير عن مئات من حالات التعذيب و صنوف الانتهاكات. و توفي عدد من الأشخاص أثناء توقيفهم و تحت التعذيب في غزة و الضفة الغربية".
انتقد أبو رحمة أيضاً فصائل المقاومة لإلحاقها الإصابات بالمدنيين و تعريضها إياهم إلى المخاطر. و في هذا كتب يقول: "سقط مواطنون كُثر ضحايا الإهمال المتواصل لفصائل المقاومة التي لا تكترث البتة أو لا تأبه إلا قليلاً لحياة الناس و سلامتهم، أو الأسوأ من ذلك، تخفق في أن تتحمل المسؤولية عن الأفعال الصادمة التي يرتكبها عناصرها... إن حالة الإهمال هذه من جانب المقاومة تتسبب أيضاً في تواصل سقوط ضحايا إساءة إطلاق الصواريخ المصنوعة منـزلياً، و التي تسقط على المساكن في غزة. إن كثيراً من الضحايا هم من الأطفال، و هم جميعاً مدنيون صادف أنهم كانوا في منازلهم".
تعتقد فرونت لاين ديفندرز أن حادثة طعن محمود أبو رحمة إنما هي نتيجةٌ لعمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، و ممارستِه حقَّه المشروع في حرية الرأي و التعبير. و تعرب فرونت لاين ديفندرز عن قلقها حيال سلامته الجسدية و العقلية.
Action Update Needed. Before taking further action on this case please contact info@frontlinedefenders.org for further information


















