Posted 2011/11/17

الجزائر: اعتقال المدافع عن حقوق الإنسان السيد نور الدين بلموهوب تعسفياً و توقيفه

Noureddine Belmouhoubنور الدين بلموهوب

يوم الثالث و العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2011، عمد ضباط مديرية الاستخبارات و الأمن إلى توقيف المحامي و المدافع عن حقوق الإنسان نور الدين بلموهوب، و احتُجز في مركز توقيف بالجزائر العاصمة.

معلومات إضافية

خضع المدافع عن حقوق الإنسان إلى الاستجواب فيما يتعلَّق بشكوى قضائية كان قد قدَّمها ضد اللواء في الجيش الجزائري و وزير الدفاع السابق خالد نزار في عام 2001. و لاقى أيضاً المضايقات و الإهانة اللفظية، قبل أن يُطلَقَ سراحه في نحو الساعة الثالثة صباحاً يوم السادس و العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر و يُتركَ في مقبرة. نور الدين بلموهوب مدافع بارز عن حقوق الإنسان، و هو الناطق باسم لجنة الدفاع عن الموقوفين السابقين في معسكرات الأمن.

يوم الثالث و العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2011، في حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً، كان نور الدين بلموهوب يمشي مع أحد رفاقه في شارع حسيبة بن بوعلي بالجزائر العاصمة، عندما اقترب منه ثلاثة رجال يرتدون الملابس المدنية، و أدخلوه عنوةً في مركبةٍ كانت تنتظر دون أن يبرزوا مذكرة اعتقال أو وثائق تبيِّن هويتهم. و اتضح لاحقاً أنَّ مختطفيه كانوا تابعين لمديرية الاستخبارات و الأمن. و بينما كان رهن التوقيف، خضع نور الدين بلموهوب للاستجواب فيما يخص دعوى قضائية كان قد قدَّمها ضد خالد نزار في عام 2001. و بالإضافة إلى تعرُّضه إلى الإهانة اللفظية و المضايقات، فإنَّه أُخبر بأنَّ عليه أن يوقف نشاطه، كما واجه الضغط من جرَّاء عمله في مجال حقوق الإنسان.

يوم العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2011، نقلت تقارير أنَّ اللواء خالد نزار اعتُقل في جنيف و احتُجز لمدة يومين بسبب الاشتباه في تورطه بجرائم حرب. في عام 2001، قدَّم نور الدين بلموهوب دعوى قضائية محلية ضد اللواء خالد نزار في الجزائر. في الأيام التي سبقت اختطافه، قال نور الدين بلموهوب لأصدقائه أنَّ رجلاً كان يتبعه على نحو منتظم، و أبدى قلقه من أن يتعرض للاختطاف. إنَّ اعتقال نور الدين بلموهوب التعسفي و توقيفه هما الحلقة الأخيرة في سلسلة من الاعتداءات التي استهدفته، بما في ذلك مهاجمته بمدية من قبل مجهولين قبل بضعة أسابيع، الأمر الذي تسبب له بإصابات بليغة.

يدافع بلموهوب، و هو أحد الذين خضعوا للتوقيف سابقاً في معسكر رقان، عن الحقيقة و العدالة لنحو تسعمئة موقوف احتُجزوا في معسكر الاعتقال ذاك و في سواه من معسكرات التوقيف التي كانت السلطات الجزائرية تديرها في الصحراء الجزائرية بين عاميّ 1992 و 1885. إنَّ الوضع الصحي لبلموهوب سيء، و يعاني من مشكلة جلدية يُعتقد أنَّها أصابته بينما كان موقوفاً في المعسكر الصحراوي. مؤسسة الخط الأمامي قلقةٌ بشأن سلامة بلموهوب الجسدية و النفسية، و بخاصة في هذه الآونة التي يبدو فيها أنَّه يواجه مزيداً من الاستهداف، بينما يتواصل الاهتمام الدولي بقضية اللواء خالد نزار. تعتقد الخط الأمامي أنَّ نور الدين بلموهوب يواجه خطر إعادة اعتقاله و توقيفه بسبب عمله في حقوق الإنسان و حملته من أجل الحقيقة و العدالة للموقوفين السابقين في المعسكرات الأمنية، و لا سيما من جانب عناصر الجيش الجزائري و مديرية الاستخبارات و الأمن.

تعتقد الخط الأمامي أنَّ اعتقال نور الدين بلموهوب التعسُّفي و توقيفه إنَّما يتصلان على نحو مباشر بعمله المشروع في مجال حقوق الإنسان، و بخاصة فيما يتعلق بحملته من أجل الحقيقة و العدالة للموقوفين السابقين في المعسكرات الأمنية.

Action Update Needed. Before taking further action on this case please contact info@frontlinedefenders.org for further information