Posted 2010/11/14

السودان: اعتقال تسعة مدافعين عن حقوق الإنسان من إقليم دارفور و وضعهم رهن الاحتجاز الانفرادي في الخرطوم

يوم التاسع و العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2010، بين الساعة الرابعة و الرابعة و النصف مساءً، اعتُقل ثمانية مدافعين عن حقوق الإنسان من إقليم دارفور في الخرطوم بالسودان. و في حادثة مشابهة، اعتُقل يوم الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر مدافعٌ آخر عن حقوق الإنسان. و لم تُوجَّه إليهم أي اتهاماتٍ بعدُ.

و تردَّد أنَّ الاعتقال استهدف أشخاصاً يعملون مع HAND، شبكة حقوق الإنسان و المناصرة من أجل الديمقراطية، و هي ائتلافٌ من تسع منظماتٍ دارفورية شعبية، تنشر تقارير أسبوعية تتعلق بمراقبة وضع حقوق الإنسان في دارفور؛ و أشخاصاً يعملون لصالح محطة إذاعة دبنقا، و هي محطة سودانية مسجَّلة في هولندا، تبُثُّ الأنباء المتعلقة بالنـزاع في دارفور.

يُذكر أنَّ كلاً من شبكة حقوق الإنسان و المناصرة من أجل الديمقراطية، و محطة إذاعة دبنقا تشتركان في المبنى ذاته الواقع في الخرطوم. و كان بعضُ المعتقلين قد حضروا لتوِّهم منتدىً شبابياً حول التنمية الاجتماعية، استضافته حركة (قرفنا)، و هي حركة طلابية مؤيدة للديمقراطية.

وقع الاختفاء الأول يوم التاسع و العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر، في السوق العربي بوسط مدينة الخرطوم، عندما اعتقلت قوة تابعة لأجهزة الأمن و الاستخبارات الوطنية عبد الرحمن محمد القاسم، عضو اللجنة التنفيذية بالمرصد السوداني لحقوق الإنسان، من تُلُس بجنوب دارفور. و يعمل السيد القاسم في الخرطوم، و هو منسِّق العون القانوني و التدريب لنقابة محامي دارفور.

لم يره أحد من عائلته منذئذٍ، و لم يرجع إلى منـزله، و هاتفه النقَّال مفصولٌ منذ مساء الثلاثين من تشرين الأول/ أكتوبر. يوم الحادي و الثلاثين من تشرين الأول/ أكتوبر، تلقت عائلته تأكيداً لكونه اعتُقل، غير أنَّها لم تطلع على الاتهامات الموجَّهة إليه، و لم يُسمح لأفرادها بالالتقاء به. و قيل إنه محتجزٌ انفرادياً على نحو منفصل عن باقي المجموعة.

بعد اعتقال السيد القاسم بوقت قصير، دارت جولةٌ أخرى من الاعتقالات، على نحوٍ يشير إلى تزامنٍ مقصود من جانب أجهزة الأمن و الاستخبارات الوطنية. الأفراد المعتقلون هم التاليةُ أسماؤهم:

1. السيد عبد الرحمن آدم عبد الرحمن، نائب مدير شبكة حقوق الإنسان و المناصرة من أجل الديمقراطية.

2. السيد ضرار آدم ضرار، أحد المسؤولين عن الشؤون المالية و الإدارية لدى شبكة حقوق الإنسان و المناصرة من أجل الديمقراطية.

3. السيد أبو القاسم الضعين.

4. السيد زكريا يعقوب.

5. السيدة عزيزة علي إدريس.

6. السيدة منال محمد أحمد.

7. السيدة عائشة سردو شريف.

و ليست المدافعات الثلاث عن حقوق الإنسان على صلاتٍ بشبكة حقوق الإنسان و المناصرة من أجل الديمقراطية. و أُعلن يوم الحادي و الثلاثين من تشرين الأول/ أكتوبر، أنَّ من المحتمل أن يتم الإفراج عنهن قريباً، غير إنّهنّ لا زِلن رهن الاحتجاز الانفرادي.

و في واقعةٍ مشابهة يوم الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر، داهمت قوة من عناصر الأمن و الاستخبارات مكتب صحيفة الصحافة بالخرطوم، و اعتقلت جعفر السبكي إبراهيم، و هو محرر من دارفور، كان في حجرة التحرير ساعتذٍ. و وفقاً لشهود عيان، فقد رفضت قوة الاعتقال السماح له بالاتصال بعائلته قبل أن تقتاده إلى حيث احتُجز. و صودِر جهاز هاتفه النقَّال و أُخذ إلى موقع غير معلوم.

اعتباراً من العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر، بقيت المجموعة بأكملها رهن الاحتجاز لدى جهاز الأمن و الاستخبارات. و قد نظَّمت مجموعة من المحامين العاملين في الخرطوم التماساً يطلب توضيحاً بشأن اعتقال عبد الرحمن محمد القاسم و أي اتهامات ربما تكون قد وُجِّهت إليه.

شنَّت الوحدة المعنية بالمنظمات غير الحكومية التابعة لجهاز الأمن و الاستخبارات الوطنية حملةَ تعقُّب تستهدف شبكة حقوق الإنسان و المناصرة من أجل الديمقراطية، كانت نتيجتُها اعتقال جميع أفراد هيئتها التنفيذية و أعضاء آخرين في الشبكة، من بينهم ثمانية نساء. و صادر رجال الأمن جميع أجهزة الحاسوب و متعلِّقاتٍ أخرى، و أغلقت مكتب الشبكة في الخرطوم. و تجيء هذه الحملة بعد أن نشرت الشبكةُ في تموز من عام 2010 دراسةً دعت إلى تقديم الحماية الدولية لسكان إقليم دارفور، كما أنها دأبت على نشر تقارير عن الانتهاكات التي تحدث في الإقليم في نشرتها الإخبارية الأسبوعية. و تخشى الشبكة من أن مزيداً من أعضائها قد يواجهون الاعتقال في الأيام المقبلة.

تدين الخط الأمامي الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية، و اعتقالَها المدافعين التسعة عن حقوق الإنسان و إبقاءها إيَّاهم رهن الاحتجاز الانفرادي، و كونَ وضعهم و محل تواجدهم أمرَين غير معلومَين. و تخشى الخط الأمامي من أنَّ هؤلاء الموقوفين قد يواجهون إساءة المعاملة أو التعذيب، إذ أنَّ التوقيف الانفرادي، و هو في ذاته انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان، يزيد من احتمالات ممارسة التعذيب على الموقوفين.

Action Update Needed. Before taking further action on this case please contact info@frontlinedefenders.org for further information