Posted 2009/10/18
اليمن: اعتداءٌ على المدافعتين عن حقوق الإنسان، السيدة توكُّل كرمان و السيدة لبنى القدسي، و ادعاءاتٌ بتعرُّض السيد علي أحمد السقَّاف للاختفاء القسري

أُرسل في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر 2009
يوم السادس من تشرين الأول/ أكتوبر 2009، تعرَّضت المدافعتان عن حقوق الإنسان، السيدة توكل كرمان و السيدة لبنى القدسي، إلى الاعتداء من قبل رجال الأمن خلال اعتصامٍ سلمي في صنعاء. و السيدة توكل كرمان رئيسة منظمة صحفيات بلا قيود، التي تناضل من أجل حرية الصحافة في اليمن. و أما السيدة لبنى القدسي، فهي منسقة قسم الحقوق و الحريات في المنظمة ذاتها.
معلومات إضافية
سبق لمؤسسة الخط الأمامي أن أعربت عن قلقها إزاء التهديدات بالقتل التي وُجِّهت إلى السيدة توكل كرمان في نيسان/ أبريل 2008. يوم الثامن و العشرين من أيلول/ سبتمبر 2009، تعرَّض المدافع عن حقوق الإنسان، السيد علي أحمد السقَّاف، إلى الاختطاف في صنعاء، و لا يزال محل تواجده غير معلوم. و يعمل علي أحمد السقَّاف مدرِّساً، و هو عضوٌ في المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق و الحريات الديمقراطية، التي تناضل من أجل حماية حقوق الموقوفين، و لا سيما من كانوا موقوفين في قضايا تتعلق بالنـزاع في صَعدة.كانت السيدة توكل كرمان و السيدة لبنى القدسي تشاركان في اعتصام في ساحة الحرية بصنعاء، للمطالبة بإعادة فتح صحيفة الأيام، و الإفراج عن الصحفي البارز محمد المقالح؛ عندما تمَّ تفريق المعتصمين بالقوة. تعرضت المدافعتان عن حقوق الإنسان إلى الاعتداء من قبل رجال الأمن الذين سلبوهما اللافتات التي كانتا تحملانِها، و حطَّموا آلة التصوير التي كانتا تستخدمانها.
نظَّمت صحفيات بلا قيود حملاتٍ عدة من أجل حرية الصحافة في اليمن، حيث يستمر التصعيد في انتهاك حرية التعبير، و بخاصةٍ فيما يتعلق بالنـزاعين في صعدة و في جنوب اليمن. لقد تمَّ إغلاق أكثر من سبع صحف خلال العام الحالي، و تعرض العديد من الصحفيين إلى المضايقات و المحاكمة، كما حلَّ بالصحفي و المدافع عن حقوق الإنسان السيد أنيس منصور، أو إلى التوقيف، كما كان من أمر الصحفي و المدافع عن حقوق الإنسان السيد صلاح يحي السقلدي، الذي وُضع رهن الحجز الانفرادي في مكانٍ غير معلوم منذ اعتقاله في الثامن عشر من حزيران/ يونيو 2009. و قد أكَّدت منظمة صحفيات بلا قيود عـزمها على مقاضاة وزارة الداخلية و رجال الأمن الذين اعتدَوا على المعتصمين و انتهكوا حقوقهم في حرية التجمع و التعبير. و تعتزم المنظمة مواصلة تنظيم اعتصامها الأسبوعي في ساحة الحرية.
و في حادثةٍ منفصلة، اختُطف المدافع عن حقوق الإنسان، السيد علي أحمد السقَّاف، يوم الثامن و العشرين من أيلول/ سبتمبر 2009. و قال شهود عيان إنَّ مسلَّحين يرتدون الملابس المدنية أحاطوا بالسقَّاف بينما كان يدخل صيدليةً في شارع مأرب بصنعاء، و اقتادوه بعيداً في مركبةِ نقلٍ متوسطة الحجم.
تناضل المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق و الحريات الديمقراطية من أجل حماية حقوق الموقوفين، و لا سيما من كانوا موقوفين في قضايا تتعلق بالنـزاع في صَعدة. و قد عمل علي أحمد السقَّاف في قسم المراقبة و التوثيق بالمنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق و الحريات الديمقراطية، و قام بالمُدافَعة و المطالبة بإطلاق سراح الموقوفين. قبل عامٍ واحد، اقتحم رجال الأمن منـزله في غيابه، و هذا ما عُدَّ في حينه فعلاً من أفعال المضايقة.
تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن الاعتداء على السيدتين توكُّل كرمان و لبنى القدسي، و اختطاف علي أحمد السقَّاف، إنما هو نتيجةٌ لعملهم المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، و لا سيما الحق في حرية التعبير و التجمع، و حقوق الموقوفين. و تعرب الخط الأمامي عن قلقها البالغ حيال السلامة الجسدية و العقلية لكلٍّ من توكُّل كرمان، و لبنى القدسي، و علي أحمد السقَّاف، و سواهم من المدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن.
إنَّ مؤسسة الخط الأمامي تحث السلطات في اليمن على:
1. الإفراج الفوري و غير المشروط عن علي أحمد السقَّاف، لمَّا كان اختطافه و احتجازه قد تمَّا على غير أساس سوى عمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان.
2. البدء في تحقيق فوري و شامل و غير منحاز في اختطاف علي أحمد السقَّاف، و في الاعتداء على السيدتين توكُّل كرمان و لبنى القدسي، مع جعل ما يتوصل إليه التحقيق علنياً و تقديم من تثبت مسؤوليتهم إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية.
3. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان السلامة الجسدية و العقلية للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين مرَّ ذكرهم.
4. ضمان أن يكون المدافعون عن حقوق الإنسان و منظماتهم في اليمن قادرين في جميع الأحوال و الظروف على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من القصاص، و في حرية من كل تقييد و مضايقة، بما في ذلك المضايقة القضائية.


















