Posted 2010/3/26

العربية السعودية: القاضي سليمان الرشودي رهن التوقيف الانفرادي منذ أكثر من ثلاث سنوات دون محاكمته أو توجيه اتهامات إليه

أُرسل في الخامس و العشرين من آذار 2010

لا يزال القاضي سليمان إبراهيم الرشودي، و هو مدافع بارز عن حقوق الإنسان و عضوٌ في الجمعية السعودية للحقوق المدنية و السياسية؛ رهن التوقيف الانفرادي منذ أكثر من ثلاث سنوات دون محاكمته أو توجيه اتهامات إليه بصورة رسمية.

معلومات إضافية

اعتُقل الرشودي مع ثمانية آخرين من زعماء الحقوق المدنية في جدة يوم الثاني من شباط/ فبراير 2007، من قبل عناصر في مديرية التحقيقات العامة. و تمَّ توقيفهم فيما يتصل بما يقومون به من العمل الحقوقي في سبيل التغيير السياسي السلمي و تعزيز حقوق الإنسان و حمايتها. و عمدت السلطات إلى استهدافهم بعد أن وزَّعوا عريضةً تدعو إلى الإصلاح السياسي، و بحثوا مقترحاً مؤدَّاه تأسيس منظمة مستقلة لحقوق الإنسان في العربية السعودية. و نُقل القاضي سليمان إبراهيم الرشودي مؤخراً من سجن ذهبان في جدة إلى سجن الحاير بالرياض.

يوم الثاني و العشرين من آذار 2010، أصدر فريق الدفاع القانوني عن القاضي سليمان إبراهيم الرشودي بياناً طالب فيه بالإفراج الفوري و غير المشروط عنه، و اعتبار توقيفه خرقاً بيِّناً لقانون الحكم الأساسي السعودي و قانون الإجراءات الجنائية. و ألقى البيان كذلك الضوءَ على العديد من الخطوات القانونية التي اتخذها فريق الدفاع من أجل التوصُّل إلى الإفراج عن القاضي الرشودي، بما في ذلك رفع دعوى قضائية على وزارة الداخلية لدى ديوان المظالم بالرياض، في السادس عشر من شهر آب/ أغسطس 2009، بسبب الاعتقال و التوقيف التعسفيين للقاضي سليمان إبراهيم الرشودي. و كان من المقرر أن تنعقد جلسة الاستماع الأولى في هذه القضية يوم الحادي و العشرين من كانون الأول/ ديسمبر 2009، لكنها أُجِّلت حتى الثالث من شباط/ فبراير 2010، عندما لم يحضر محامي وزارة الداخلية. و عُقدت جلساتٌ تالية يوميَ السابع و العشرين من شباط/ فبراير، و العشرين من آذار/ مارس. و قد أخفقت وزاة الداخلية في أن تقدِّم إلى المحكمة لائحة بالاتهامات المنسوبة إلى القاضي الرشودي و رفاقه. و من المقرر أن تنعقد الجلسة التالية في هذه القضية يوم الثامن و العشرين من نيسان/ أبريل 2010. في هذه الأثناء، قام عناصر في مديرية التحقيقات العامة، يوم الثالث عشر من كانون الثاني/ يناير، و دون سبب ظاهر؛ بنقل جميع الموقوفين من سجن ذهبان في جدة إلى سجن الحاير بالرياض، حيث لا يزال الرشودي محتجزاً حتى الآن. و اتصل مسؤولون في مديرية التحقيقات العامة هاتفياً بعائلات الموقوفين لإعلامهم بالنقل، لكنهم لم يقدِّموا تفاصيل إضافية إليهم أو إلى فريق الدفاع عن الرشودي.

تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن القاضي الرشودي يخضع للتوقيف التعسفي المستمر نتيجةً لعمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان. و تعرب الخط الأمامي عن قلقها حيال سلامة القاضي سليمان إبراهيم الرشودي الجسدية و العقلية أثناء توقيفه.

إنَّ مؤسسة الخط الأمامي تحث السلطات في المملكة العربية السعودية على: 1. الإفراج الفوري و غير المشروط عن القاضي سليمان إبراهيم الرشودي، لمَّا كان توقيفه قد تم على أساس عمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان. 2. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان أن تكون معاملة القاضي الرشودي أثناء احتجازه متماشية مع جميع الشروط التي نصَّت عليها "المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء"، التي تبناها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 45/ 111 الصادر في 14 كانون الأول 1990. 3. ضمان أن يكون المدافعون عن حقوق الإنسان و منظماتهم في العربية السعودية قادرين في جميع الأحوال و الظروف على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من القصاص، و في حرية من كل تقييد و مضايقة.