البوسنة و الهرسك

VUE D'ENSEMBLE

تعرَّض عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان في البوسنة و الهرسك إلى التهديدات و المضايقات. و قُتل مدافعٌ واحدٌ عن حقوق الإنسان على الأقل. إنَّ المنظمات غير الحكومية التي تحقق في جرائم الحرب و تطالب بمقاضاة مرتكبيها، بالإضافة إلى تلك التي تحقق في وقائع الفساد، هي الأهداف الرئيسية. غير أنَّ المدافعين عن حقوق المثليين من النوعين و متحولي الجنس غدَوا يخشون حيال أمنهم و سلامتهم أكثر من ذي قبل. و على الرغم من أنَّ اعتداءاتٍ جسدية ضد المدافعين عن حقوق المثليين من النوعين و متحولي الجنس لم تُسجَّل، إلا أنَّ التهديدات على المواقع الإلكترونية و بواسطة البريد الإلكتروني بدأت تتـزايد، و مثلُها في هذا أفعال المضايقة المباشرة في الشوارع العامة. و أُجبرت جماعةٌ للمثليين من النوعين و متحولي الجنس على نقل مقرِّ مكتبها نتيجةً لهذه التهديدات.
لا يزال التحقيق في جرائم الحرب التي ارتُكبت بين عامي 1992 و 1995 مستمرَّاً، و يتواصل انعقاد جلسات الاستماع و المحاكمات في محاكم المقاطعات باتحاد البوسنة و الهرسك و ريبوبليكا صربسكا. على أنَّ هذه المحاكمات معطَّلةٌ من جرَّاء النقص في الإرادة السياسية، الأمر الذي يتسبب في قصور الموارد اللازمة لهذه العملية، و النقص في الموظَّفين المؤهلين على النحو الملائم، و آليات التنسيق الضعيفة، و عدم ملاءمة برنامج حماية الشهود. و بالنظر إلى التوترات السياسية العميقة التي تسود في مجتمع يمرُّ بمرحلة ما بعد النـزاع كالبوسنة، فإنَّ المحاكمات النـزيهة و الفاعلة أداةٌ أساسية لإيجاد بيئة تمكن المدافعين عن حقوق الإنسان من مزاولة نشاطاتهم في البلاد.
أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في تقريرها لعام 2006 حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان عن أسفها لأنها لم تتلقَّ معلوماتٍ كافية تمكنها من وضعِ وصفٍ لمجتمع المدافعين عن حقوق الإنسان في البوسنة و الهرسك، و بيَّنت أنَّ الحكومة لم تستجب لطلبها في هذا الشأن. و ذكرت أنَّ "النقص في المعلومات مبعث قلقٍ لأنَّه يمنع التوصل إلى تقييم شامل و موضوعي، و قد يكون مؤشراً على أنَّ المدافعين عن حقوق الإنسان يواجهون الصعوبات أو النقص في القدرة على الاتصال". و أعربت كذلك عن قلقها إزاء عدم وجود أيِّ قنوات اتصال بين الحكومة و قطاع المنظمات غير الحكومية.
يُذكر أنَّ بعثةً أوفدتها مؤسسة الخط الأمامي قامت بزيارة إلى البوسنة و الهرسك في آب/ أغسطس من عام 2007.