الصحراء الغربية

القضايا الفاعلة

الصحراء الغربية: إيقاعُ التعذيب بالمدافع عن حقوق الإنسان، يحيى محمد الحافظ إعزى، و احتجازه انفرادياً


أُرسل في العشرين من أيار 2009

مؤسسة الخط الأمامي قلقةٌ للغاية بعد تلقيها تقارير عن إيقاعِ التعذيب بالمدافع عن حقوق الإنسان، يحيى محمد الحافظ إعزى، و احتجازه في الحبس الانفرادي. و يحيى محمد الحافظ إعزى، الموقوف حالياً في سجن آيت ملول، عضوٌ في فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطانطان، و عضو في جمعية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان. Read More

لا يزال العمل المستقل في مجال حقوق الإنسان يتعرض للقمع في الصحراء الغربية من قبل السلطات المغربية التي تعتبر الصحراء الغربية جزءاً من المغرب. لم يطرأ أي تقدم بشأن استفتاء ترعاه الأمم المتحدة يخص مستقبل الصحراء الغربية.
سبَّبت قضية الحقِّ في تقرير المصير في الصحراء الغربية توتُّراتٍ سياسية و أمنية عميقة في منطقة الصحراء التي تُديرها السلطات المغربية؛ و تؤثر على مختلف جوانب الحياة، بما فيها عمل المدافعين عن حقوق الإنسان. و لا زالت حالاتٌ سابقة من الاختفاء القسري (السجن لفتراتٍ مطوَّلة و إخضاع الناشطين إلى التعذيب، خلال الفترة بين عاميّ 1976 و 1991)، تُلقي بظلالِها على حياة معظم الناشطين و مشاعرهم.
أمَّا فيما يتعلَّق بالحق في حرية الاجتماع، فإنَّ جماعات حقوق الإنسان العاملة في الصحراء الغربية جميعاً مجرَّدةٌ من التسجيل القانوني. و تعتبرها السلطات هيئاتٍ مناصرةً لتقرير المصير أو العناصر "الانفصالية". و قد سعت بعض هذه الجماعات إلى الحصول على ترخيص، لكن مساعيها تلك لم تكن مجدية. و نتيجةً لذلك؛ فإنَّ جميع النشاطات التي تقومُ بها هذه المنظمات تُعتبرُ حُكماً نشاطاتٍ غير قانونية، فالانتماء إليها يُعدُّ جُرماً، و لا تملك مقراتٍ لتُدير أعمالها، و ليس لها من مصادر التمويل إلا أقلُّ القليل، كما أنها تواجه صعوباتٍ في التعامل مع المنظمات "المرخّصة" سواءٌ أكانت حكومية أو غير حكومية، بالإضافة إلى ما تلقاه من صعوباتٍ في الاتصال بالعالم الخارجي و السفر إلى الدول الأخرى.
و أمَّا بالنسبة إلى الحقِّ في التجمُّع، و بخاصةٍ منذ ما يُسمَّى بـ "انتفاضة الاستقلال في الصحراء الغربية 2005"؛ فإنّض مختلف التظاهرات السلمية و التجمُّعات تُعتبر غير قانونية، و يتمُّ تفريقها باستخدام القوة. و تردَّد أنَّ المشاركين في هذه الاحتجاجات، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان، تعرّضوا إلى الضرب في موقع الاحتجاج، أو اعتُقلوا، أو لاقوا مضايقاتٍ مختلفة.
و وفقاً للقضايا التي حدثت مؤخراً، فإنَّ الناشطين، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان، رجالاً و نساءً، تعرَّضوا إلى فتراتٍ قصيرة من الاعتقال دون مذكرة اعتقال، ثم تُركوا بإلقائهم في منطقة منعزلة. و خضع آخرون إلى محاكماتٍ غير عادلة في اتهاماتٍ تتعلَّقُ بالعنف، صدرت بموجبها أحكامٌ بحقهم تتراوح بين ستة شهور إلى ثمانية عشر شهراً. و تتضمنُ المضايقات أيضاً العزلَ من الوظيفة، أو تجميد الإعانات الاجتماعية (يُلاحظ أنَّ معدلات البطالة في الصحراء الغربية مرتفعةٌ للغاية)، بافضافة إلى مداهمة مساكن المدافعين عن حقوق الإنسان.
إنَّ نسبةً كبيرةً من الموقوفين هم من طلبة المدارس الثانوية، و للشرطةِ حضورٌ دائم في المدارس. و ادَّعى عددٌ كبير من الشباب أنهم اعتُقلوا و تعرّضوا إلى الضرب من قبل الشرطة عندما كانوا قيد الاحتجاز، بما في ادعاءات بالاعتداء الجنسي. و رُفعت شكاياتٌ عديدةٌ إلى الهئيات الإدارية و القضائية المختلفة بشأن تلك الانتهاكات، غيرَ أنَّ أيَّ ردٍّ جدي لم يتم.