أُرسل في الخامس من كانون الثاني/ يناير 2010
بعد عودة أمينتو حيدر إلى ديارها بالصحراء الغربية، بعد أربعة و ثلاثين يوماً من الإضراب عن الطعام؛ وجَّهت رسالة شكر إلى الخط الأمامي و العديد من المنظمات و الأفراد، ممن دعموا قضيتها. "لقد انتهت المعركة أخيراً كما كنَّا نأمل أن تنتهي، و رَسَت سفينةُ التضامن منتصرةً على الأرض الصحراوية".
نصُّ رسالة شكر التي وجَّهتها أمينتو حيدر
"خلال هذه الرحلة، لم تكن أمينتو إلا شخصاً ضعيفاً يطلب المساعدة. لا أكثر من ضحية ألقت بها في قلب المجهول أيدي الغدر التي نفَّذت قراراتٍ جائرة، جاعلةً منها ضحيةً في بحرٍ من الجحود و الأفخاخ و التآمُر، أو لنكون أكثر تحديداً، في مكان حيث تُلغى تماماً المشاعر الإنسانية.
لم يكُن أمام امرأةٍ مثلي، أنهكتها المعاناةُ في مخيمات التوقيف المغربية السرية و ساديةُ القائمين على التعذيب و خِسَّتُهم؛ من خيارٍ سوى استجماع ما تبقى لديها من عزم لتقول لا.
لا لاستمرار القمع ضد الأبرياء.
لا للاعتداءات على المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان؛ لا لأحكامهم المحمَّلة باتهاماتٍ باطلة بالتخابُر، الصادرة عن محاكم عسكرية مغربية، و فرض العُزلة المريرة عليهم.
لا للتخلي عن سجناء الضمير الصحراويين الذي يموتون في صمت داخل السجون المغربية من جرَّاء الأمراض الخطيرة المزمنة.