في الخامس و العشرين من نيسان 2007، أصدرت إحدى محاكم أوزبكستان حكماً بالسجن لست سنوات على غُلباهور توراييفا، المدافعة عن حقوق الإنسان التي تبلغ من العمر أربعين عاماً، و هي عالمة أمراض و أم لأربعة أطفال. و كانت قد وُجِّهت إليها اتهامات بمحاولة الإطاحة بالنظام الدستوري، و الافتراء و القيام بنشر و توزيع مواد تهدد النظام العام. و كانت غُلباهور توراييفا قد احتُجزت في مركز توقيف تابع لمؤسسة الأمن الوطني منذ اعتقالها على الحدود بين أوزبكستان و قيرغيزتان في الرابع عشر من كانون الثاني 2007. و قد عثر موظفو الجمارك الأوزبكيون على مواد صحفية منشورة من قبل حزب إِرك المعارض في حقيبتها. و تم تفتيش منزل غُلباهور توراييفا في أنديجان في يوم اعتقالها ذاته، و اُبلغت عائلتها بأنه قد تم تحريك قضية جنائية ضدها، وفقاً لأحكام المادة 159 من القانون الجنائي (محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري). و صرَّح رئيس حزب إِرك، محمد صليح، بأنه يأسف لما تعرضت له غُلباهور توراييفا، و لكنه شدد على أنها ناشطة في حقوق الإنسان، تتعاطف مع المعارضة و تشاركها وجهات النظر. و غُلباهور توراييفا هي عضو في المنظمة غير الحكومية أنيما-كور، التي تعمل لحماية حقوق الأطباء و مرضاهم. و كانت من بين المدافعين عن حقوق الإنسان الذين شككوا برواية الحكومة المتعلقة بمذبحة أنديجان التي وقعت في أيار 2005، و كانت قد شاركت في وضع لائحة غير رسمية عن القتلى. و في السابع و العشرين من أيار 2005، تم توقيف توراييفا و احتجازها في مكتب المدعي العام بأنديجان لسبعة عشر ساعة، حيث حرمت من الحصول على أي طعام، و من الاتصال بمحامٍ. و اتهمها أحد المسؤولين في مكتب المدعي العام بنشر الأكاذيب حول حوادث القتل في أنديجان، و بممارسة "نشاطات مضادة للدستور". هذا ولقد استغرقت جلسات محاكمتها ثلاثة أيام و حسب للاستماع إلى المرافعات و إصدار هذا القرار المجحف. و يجئ القرار بعد يومين من قيام وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبرغ بدعوة السلطات الأوزبكية إلى إطلاق حوار يسعى للتوصل إلى نتائج مع الاتحاد الأوروبي بخصوص حقوق الإنسان في أقرب وقت ممكن. و من شأن التوقيت و الحكم القاسي أن يُظهرا مدى تجاهل السلطات الأوزبكية و رفضها لدعوات المجتمع الدولي إلى التعاون و إلى تحسين سجل الحكومات في مسائل حقوق الإنسان.