نظام التصفية المتعلق بإجراءات الدخول :

الحواجز المادية يجب أن تترافق مع إجراءات "تصفية" يتم من خلالها تقرير متى وكيف ومن يسمح له بالدخول إلى أي قسم من المكتب. إن الوصول إلي المناطق الحساسة، كالمفاتيح مثلا والمعلومات والنقود، يجب أن يكون مقيدا ومحصورا بأشخاص معينين.

إن أسهل وسيلة للدخول إلى مكتب يعمل فيه مدافعون عن حقوق الإنسان هو طرق الباب والدخول، وهذا يحدث كل يوم. ولكي توفق بين الطبيعة المنفتحة لمكتب حقوق الإنسان وبين الحاجة إلى ضبط عملية من يريد زيارتك ولماذا، فإنك تحتاج إلى إجراءات دخول مناسبة.

بشكل عام، يكون للناس أسباب خاصة للرغبة في الدخول وطرق بابك، فهم غالبا ما يرغبون في طرح سؤال أو تسليم شيء دون الحاجة إلى طلب الأذن بذلك، دعونا نبحث هذه النقطة حالة بحالة:

يتصل أحدهم ويطلب الإذن بالدخول لسبب ما، عندها عليك اتباع ثلاث خطوات بسيطة :

1- اسأل لماذا يرغب هذا الشخص بالدخول : إذا أراد مقابلة أحد العاملين في المكتب فاستشر هذا الشخص. إن لم يكن هذا الشخص موجودا في المكتب وقتها، فاطلب من الزائر الرجوع في وقت لاحق أو الانتظار في مكان ما خارج المنطقة المحظورة للمكتب. ومن المهم أن تستخدم العيون السحرية، أو الكاميرات أو هواتف الدخول تفاديا لفتح الباب أو الاقتراب منه، وخصوصا عندما لا ترغب بالسماح لأحد بالدخول أو عندما تواجه شخصا يرغب في الدخول عنوة. ولذا فإن من المفيد أن تكون هناك منطقة انتظار منفصلة عن المدخل الداخلي للمكتب. أما إذا كان من الضروري وجود منطقة عامة يسهل الدخول إليها، فتأكد من وجود حواجز مادية تقيد الوصول إلى الأجزاء غير المسموح بدخولها من المكتب.

قد يطلب أحدهم الإذن بالدخول لفحص توصيلات المياه أو التمديدات الكهربائية أو لإجراء بعض الإصلاحات. وقد يدعي طالب الدخول أنه إعلامي أو موظف حكومي أو غير ذلك. عندها حاول دائما أن تتأكد من هوية الشخص من الشركة أو المؤسسة التي يزعم أنه يمثلها قبل أن تسمح له بالدخول. وتذكر أنه لا اللباس ولا بطاقة التعريف يضمنان مصداقية وتأكيد هوية الشخص، ولاسيما في الظروف التي تتصف بخطورة عالية.

2- قرر فيما إذا كنت ستسمح أو لا تسمح لطالب الإذن بالدخول : عندما يقدم طالب الإذن بالدخول أسبابه، ستحتاج إلى أن تقرر السماح أو عدم السماح له بالدخول. وليس تقديم أسباب للزيارة كافيا للسماح له بالدخول. فإن لم تكن متأكدا من المهمة التي قدم الزائر للقيام بها فلا تسمح له بالدخول.

3- راقب الزائرين حتى يغادرون المقر : عندما يدخل الزائر إلى المكتب كلّف أحد العاملين في المكتب بمراقبته طوال الوقت وحتى لحظة مغادرته. ومن المفيد أن يكون لديك مكان منفصل (عن مكتبك) لمقابلة الزائرين فيه بعيدا عن المواقع الممنوعة على الآخرين.

يجب تخصيص سجل يدون فيه كل زائر اسمه، والمنظمة التي يمثلها، وغرض الزيارة، والشخص الذي يقابله، وساعة وصوله ومغادرته. ويعتبر ذلك مفيدا بصورة خاصة عند مراجعة أسباب الخطأ عند وقوع حادث أمني.

يصل أحدهم أو يتصل لطرح أسئلة معيّنة :

بغض النظر عما يقوله الزائر أو المتصل، فيجب عليك مهما كانت الظروف عدم إخباره عن مكان زميل لك أو أي أشخاص من القريبين إليك وكذلك أية معلومات خاصة اخرى. أما إذا أصرّ فاقترح عليه ترك رسالة أو اسأله أن يعود أو يتصل لاحقا أو تحديد موعد مع الشخص الذي يرغب في رؤيته. غالبا ما يأتي أشخاص عن طريق الخطأ يسالون إن كان فلان أو فلان يسكنون في المكان، أو قد يسألون إن كان هناك حاجيات للبيع، أو غير ذلك. وقد يأتي أشخاص يريدون بيع أشياء، أو قد يأتي المتسولون لطلب المساعدة، فإذا ما رفضت السماح بدخول هؤلاء، أو تزويدهم بأية معلومات فإنك تتفادى المخاطر الأمنية.

يأتي أحدهم لتسليم شيء أو طرد بريدي :

الخطر الذي يمكن لك أن تتعرض له بتسلم طرد أو شيء ما هو أن محتوياته يمكن أن تعرضك إلى الخطر أو تؤذيك، خاصة في حالة الطرد الملغوم أو الرسالة الملغومة. إذن، مهما بدت هذه الأشياء سليمة فلا تلمسها حتى تأخذ الاحتياطات الثلاثة التالية :

1- تثبت من أن المستلم المعني بهذه المواد يتوقع وصولها إليه. لا يكفي أن يعرف مستلم الطرد جهة الإرسال، لأن هوية تلك الجهة يمكن أن تزيف بسهولة. فإذا لم يكن المستلم يتوقع وصول أي طرد إليه فعليه أن يتثبت من أن جهة الإرسال المفترضة قد أرسلت له بالفعل ذلك الشيء. أما إذا كان الطرد مرسلا فقط بعنوان المكتب فيجب التثبت من جهة الإرسال، ولتنتظر وتبحث الأمر قبل اتخاذ القرار بشأنه.

2- اتخذ القرار بقبول أو عدم قبول الطرد أو الرسالة. إذا لم تستطع معرفة من أرسل الطرد أو أن معرفة ذلك يستغرق وقتا، فإن أفضل خيار هو أن ترفض استلامه، خاصة في الظروف التي تتصف بالخطورة الشديدة. ويمكنك دائما أن تطلب إحضاره في وقت لاحق أو أن تقوم باستلامه أنت بنفسك من مكتب البريد.

3- قم بمتابعة سير الطرد داخل المكتب. تأكد من معرفة مكان الطرد في المكتب حتى يستلمه صاحبه.

خلال البرامج والحفلات :

خلال هاتين المناسبتين تكون القاعدة بسيطة : لا تسمح لأي شخص لا تعرفه معرفة مباشرة بالدخول. إذ لا ينبغي أن يدخل سوى الأشخاص المعروفين من قبل الزملاء الذين يوثق بهم، شريطة أن يكون ذلك الزميل حاضرا في المكان للتعرف على شخصيات الضيوف. أما إذا حضر شخص ما قائلا إنه يعرف شخصا من المكتب ولا يكون هذا الشخص موجودا فلا تسمح له بالدخول.

احتفظ بسجلات للمكالمات الهاتفية والزائرين :

قد يكون من المفيد الاحتفاظ بسجل للمكالمات الهاتفية وأرقام الهواتف والأشخاص الذي يزورون المنظمة (في بعض المنظمات يطلب من الزائرين تقديم وثائق للتعريف بهم ويتم تسجيل أرقام هذه الوثائق).

العمل ساعات إضافية في المكتب :

لا بد من توفر إجراءات معينة للموظفين الذين يعملون ساعات إضافية. إذ يتوجب على أعضاء المنظمة الذي يعتزمون العمل ساعات إضافية في وقت متأخر من الليل - وبعد ساعات معينة - أن يبلغوا عن أنفسهم لدى عضو آخر من المنظمة مكلف بذلك، كما أن عليهم توخي الحذر الشديد عند مغادرة مقر المنظمة.

قائمة فحص : التعرف على نقاط الضعف في اجراءات السماح بالدخول إلى المكاتب

يتحمل جميع موظفي المكتب مسؤولة التصرف تجاه أي شخص لا يحترم بشكل مناسب إجراءات الدخول إلى المكتب. كما أن عليهم ذكر ملاحظاتهم في دفتر الحوادث حول أية تحركات يقوم بها أشخاص أو سيارات مشتبه بهم. والشيء ذاته يجب أن يتم تجاه أي شيء يوضع خارج المبنى، وذلك تلافيا لأي خطر محتمل بوجود قنبلة. فإذا ما اشتبهت بوجود قنبلة لا تتجاهلها، ولا تلمسها واتصل بالشرطة.

عند نقل المكاتب أو عند فقدان أو سرقة المفاتيح من الضروري تغيير جميع الأقفال، وخصوصا المتعلقة بمنطقة الدخول على أقل تقدير.