إجراءات تقنية : الإضاءة وأجهزة الإنذار

الإجراءات التقنية تقوي الحواجز المادية أو الاجراءات الموضوعة لاستقبال الزائرين، مثل الثقوب السحرية، والهواتف الداخلية وكاميرات الفيديو (انظر أدناه). غير أن هذه الإجراءات التقنية تفيد فقط عندما يتم تفعيلها لمنع الدخلاء. ولكي تعمل، فان هناك إجراء تقني يعمل على تحفيز رد فعل محدد، مثلا إثارة انتباه الجيران أو الشرطة أو مؤسسة حماية خاصة. أما إذا لم يحدث ذلك، ويعرف الدخيل ذلك، فلن يكون لهذه الأجهزة قيمة مادية وسوف يقتصر عملها على منع السرقات الصغيرة أو تسجيل الأشخاص الداخلين إلى المكتب.

  • الإضاءة حول المبنى (لباحات والحدائق والأرصفة) وكذلك في أماكن الوصول شيء أساسي.
  • إن لأجهزة الأنذار أغراضا عدة منها كشف الدخلاء ومنعهم من الدخول إلى المقر أو المواصلة في محاولة الدخول إليه.

يمكن لجهاز الإنذار أن يشغل إنذارا صوتيا داخل المكتب، أو ضوءا أمنيا، أو إحداث نغمة عالية أو إطلاق جرس أو إشارة في مركز أمن خارجي. والإنذار الصوتي ذو فائدة من حيث إنه يثير الانتباه غير أنه يمكن أن يكون له أثر عكسي في ظروف الصراعات أو إذا لم تكن تتوقع رد فعل مناسب من السكان المحليين أو غيرهم. يجب أن يتم الاختيار بعناية بين الإنذار الصوتي أو الضوئي (ضوء قوي متواصل وضوء أحمر متقطع). والخيار الأخير كاف لمنع الدخلاء لأنه يوحي بأن شيئا آخر سوف يحدث بعد الاكتشاف الأولى لمحاولة الاقتحام.

يجب تثبيت أجهزة الإنذار في نقاط المداخل (باحات، أبواب أو نوافذ أو الأقسام ذات القابلية للاختراق مثل الغرف التي تحتوي على معلومات حساسة) وأجهزة الإنذار الأكثر مباشرة هي مجسات الحركة والتي تشغل ضوءا أو تصدر صوتا أو تشغل كاميرا عندما تكشف حركة ما.

أجهزة الإنذار يجب أن :
  • تحتوي على بطارية لكي تعمل عند انقطاع التيار الكهربائي.
  • يكون فيها فسحة من الوقت قبل أن تعمل لكي يمكن إيقافها من قبل الموظفين لو قاموا بتفعيل الجهاز بطريق الخطأ.
  • تحتوي على خيار التشغيل يدويا إن احتاج الموظفون إلى تشغيلها.
  • تكون سهلة التركيب والصيانة.
  • يسهل تمييزها عن أجهاز الإنذار المتعلقة بالحرائق.
كاميرات الفيديو :

كاميرات الفيديو قادرة على تحسين إجراءات تسجيل دخول الزائرين (انظر أدناه) أو تسجيل صورة الأشخاص الذين يدخلون المكتب. لكن التصوير يجب أن يتم من مكان لا يكون في متناول أي دخيل، وإلا فان هذا الدخيل سيتمكن من اقتحام مكان الكاميرا وإتلاف الشريط المصور.

عليك أن تأخذ في الاعتبار ما إذا كانت الكاميرات سوف تخيف الأشخاص الذين ترغب أنت في قدومهم وزيارتهم لك كضحايا حقوق الإنسان أو الشهود. أو ما إذا كان اللصوص سينظرون إلى هذه الكاميرات كقطع ثمينة. ومن الجيد أن تضع علامة تحذير حين تستخدم كاميرات (الحق في الخصوصية هو أيضا ضمن حقوق الإنسان).

شركات الأمن الخاصة :

يتطلب هذا الأمر حذرا شديدا. ففي كثير من البلدان توظف الشركات أفرادا سابقين في قوى الأمن الحكومية. وقد تم تسجيل حالات كثيرة كان فيها هؤلاء الأفراد يعملون في مراقبة المدافعين عن حقوق الإنسان وفي الاعتداء عليهم. ولذا من الحكمة عدم الوثوق بشركات الأمن إن كنت تخشى من التعرض للمراقبة أو الهجوم من قبل قوى الأمن. وإذا ما استطاعت شركات الأمن الوصول إلى مكاتبك فإنها تستطيع تركيب ميكروفونات أو تتيح للآخرين الدخول إليها.

إن كنت تشعر أنك تحتاج إلى خدمات شركة أمن فيجب عليك أن تتأكد من الوصول إلى اتفاق واضح حول ماذا يسمح أو لا يسمح لموظفين الشركة القيام به بتفويض منك. كما يجب أن يكون واضحا أي أقسام من المبنى يسمح لهؤلاء الوصول إليها. ويجب عليك أن تكون قادرا على مراقبة تنفيذ هذا الاتفاق.

مثلا :

"إذا استأجرت خدمة من شركة أمن حين يتعطل جهاز إنذار لديك، فإنها بالطبع سترسل حارسا قد يتمكن من الوصول إلى أجزاء حساسة من مكتبك وقد يزرع أجهزة تنصت في قاعة الاجتماعات الخاصة بك".

من الأفضل أن تكون قادرا على الموافقة على الموظفين المرشحين للعمل معك ولكن ذلك نادرا ما يحدث (وان أمكن فحص الموظفين ) .

إذا كان حراس الأمن يحملون أسلحة فمن المهم لأي منظمة لحقوق الإنسان أن تعرف بشكل واضح ما هي القواعد التي تحكم استخدامهم لهذه الأسلحة. ولكن الأهم من ذلك هو الموازنة بين الفوائد والأضرار المحتملة لاستخدام الأسلحة. فالأسلحة الصغيرة ليست رادعا لمهاجمين يملكون قوة نارية أكبر (كما هو الحال عادة) ولكن إذا كان المهاجمون يعرفون أن هناك من يحمل مسدسات داخل المقرّ فقد يقررون اقتحام المكان وهم على استعداد لإطلاق النار لحماية أنفسهم خلال الهجوم. ذلك يعني أن بعض قدرات التسلح (أسلحة صغيرة) قد تحمل المهاجمين على استخدام قدرات نارية أقوى. وهنا عليك أن تسأل نفسك فيما إذا كنت بحاجة إلى حراس يحملون أسلحة رشاشة: فهل لديك الحد الأدنى من المناخ السياسي-الاجتماعي الذي تقوم من خلاله بأداء عملك؟