التعامل مع التحديات الأمنية : إدارة الأمن بطريقة الخطوة خطوة
إنّ إدارة الأمن عمل لا ينتهي وهو دائما جزئي وانتقائي، ذلك لأنّ :
- هناك محدودية في المعلومات التي يمكن التعامل معها، فليست كلّ العوامل المؤثرة في الأمن يمكن تصنيفها ومن ثم التعامل معها.
- إنّها عملية معقدة، والزمن والجهد ضروريان لخلق الوعي، وتنمية التوافق في القرار، وتدريب الناس، والتعامل مع التحولات لدى الموظفين، وتنفيذ النشاطات.. الخ.
الواقعية في إدارة الأمن:
إدارة الأمن نادرا ما تتمكن من بناء رؤية شاملة وطويلة المدى. فدورها الفعلي يكمن في القدرة على منع الاعتداءات ولفت الانتباه للحاجة إلى استراتيجيات مؤسساتية للتعامل معها. قد لا يبدو هذا طموحا عاليا، ولكن يجب أن لا ننسى أنّ موارد قليلة جدّا يتم عادة تخصيصها للأمن.
وعند مراجعة الممارسات الأمنية لمدافع عن حقوق الإنسان، أو لمنظمة ما، فربما تكتشف نوعا من التعليمات أو الخطط أو الإجراءات أو نماذج من أنماط السلوك قد تم العمل بها. وسيكون هناك دور لقوى متنازعة تتراوح بين الأفكار المعلبة المتعلقة بالممارسات الأمنية والى عدم الرغبة في زيادة أثقال العمل الموجودة بإدماج أنشطة جديدة للأمن.
إن الممارسة الأمنية هي بالأساس عمل مجزّأ وحدسي في طور الحركة للأمام. يجب على إدارة الأمن أن تهدف إلى تحسين الأداء خطوة بخطوة. وتنزع قواعد الأمن وإجراءاتها إلى الانبثاق من أجزاء لنظام يغطّي مجالات محددة من العمل، مثل فريق التموين أو فريق عمل ميداني مهتمّ أساسا بأمنه، أو مدير تحت الضغط من قبل جهة تمويل مهتمة بالأمن..الخ.
وخطوة وراء خطوة تفتح إدارة الأمن الباب على مسارات غير رسمية وتتيح المجال لترسيخ ممارسات جديدة. وستدفع الأحداث الفجائية -مثل الحوادث الأمنية- لاتخاذ قرارات عاجلة قصيرة المدى، إذا تم إدارتها كما ينبغي فستشكل ممارسات أمن طويلة المدى في كامل المنظمة.