تحليل الفاعلين (أو أصحاب المصلحة)

إنّ تحليل الفاعلين أو أصحاب المصلحة هي طريقة مهمّة للحصول على مزيد من المعلومات المتاحة عند اتّخاذ قرارات متعلقة بالحماية. وذلك يتضمن تحديد ووصف مختلف الفاعلين أو أصحاب المصلحة والعلاقات فيما بينهم، وذلك بناء على ميزاتهم ومصالحهم – وربط كل ذلك بموضوع حماية محدد.

إن صاحب المصلحة ذو العلاقة بالحماية هو أي شخص أو مجموعة أو مؤسسة ممن لهم مصلحة أو دور في النتيجة المتعلقة بمجال الحماية.

إنّ دراسة أصحاب المصلحة هي السبيل إلى فهم :

  • ماهية صاحب المصلحة وفي أي ظرف تتأثر مصلحته.
  • العلاقة بين أصحاب المصلحة المحميين وخصائصهم واهتماماتهم
  • كيف يمكن أن يتأثروا بنشاطات الحماية
  • رغبة كل واحد من اصحاب المصلحة في أن يندرج في نشاطات الحماية هذه.

يمكن أن نصنّف أصحاب المصلحة المحميين كما يلي:

أصحاب المصلحة الأصليين: هم المدافعون عن حقوق الإنسان أنفسهم ومن يعمل معهم والذين يتم العمل من أجلهم، لأنّهم جميعا لديهم مصلحة أساسية في حماية أنفسهم.

أصحاب المصلحة الذين يتحملون مسؤولية حماية المدافعين، وهم:

  • مؤسسات الحكومية والدولة (بما في ذاك قوات الأمن، والقضاة، والمشرّعين...الخ)
  • الهيئات الدولية والتي تتضمن مسؤولياتها تكليف الحماية، مثل بعض هيئات الأمم المتحدة، الهيئات الحكومية الإقليمية، قوات حفظ الأمن...إلخ.
  • في حالة وجود قوات مسلحة معارضة، فانهم يتحملون مسؤولين في عدم الاعتداء على المدافعين (مثلهم مثل السكان المدنيين) خاصة إذا كانت هذه القوات تسيطر على المنطقة.

أصحاب مصلحة رئيسيين يمكنهم التأثير الفاعل على حماية المدافعين.

ويمكن أن يكون لهم تأثير سياسي أو قدرة على الضغط على المسؤولين أصحاب المصلحة الذين لا يتحملون مسئوليتهم في حماية المدافعين (مثل حكومات الأخرى أو الهيئات الأممية أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر... الخ) وكذلك البعض منهم من الذين يتورطون عادة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في الضغط على المدافعين أو مهاجمتهم (مثل الشركات الخاصة أو وسائل الإعلام أو كذلك حكومات أخرى). كل هذا يعتمد على سياق ومصالح واستراتيجيات كل واحد من أصحاب المصلحة الأساسيين أولئك. إنّ قائمة غير مستفيضة يمكن أن تتضمن:

  • الهيئات الأممية (عدا تلك المكلفة)
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر
  • حكومات أخرى أو مؤسسات متعددة الأطراف ( سواء المانحين أو صانعي السياسات)
  • جهات فاعلة مسلحة أخرى
  • المنظمات غير الحكومية (وطنية أو دولية)
  • الكنائس والمؤسسات الدينية
  • الشركات الخاصة
  • وسائل الإعلام

ان الصعوبة الأساسية في تحديد الاستراتيجيات أو الأنشطة التي ستتخذ من قبل أصحاب المصلحة تكمن في كون العلاقات فيما بينهم غير واضحة، أو ربما تكون غير موجودة إطلاقا. العديد من أصحاب المصلحة المسؤولين عن الحماية – وخصوصا الحكومات و قوات الأمن والقوات المسلحة المعارضة – يتسببون أو يساهمون في انتهاكات حقوق الإنسان وانعدام الحماية للمدافعين. بعض من أصحاب المصلحة الذين بطريقة أو بأخرى يحملون نفس القلق بشأن الحماية يمكن أن يكون لهم تنافس في المصالح مثلما هو الحال بين بعض الحكومات الأخرى، والهيئات الدولية، والمنظمات غير الحكومية. هذه العوامل – بالإضافة لتلك المتأصلة في سيناريوهات النزاعات - ترسم صورة معقدة للإطار العام برمّته.