طرح الأسئلة
يمكنك أن تفهم محيط عملك بسهولة أكبر إذا طرحت حوله الأسئلة الوجيهة. وهذه أداة عمل ناجعة لإحداث مناقشة عامة داخل مجموعة صغيرة، ولكن هذه الطريقة لن تكون فاعلة إلاّ متى ما صيغت الأسئلة بطريقة تسهل الوصول إلى حل.
لنفترض مثلا أن تحرش السلطات المحلية قد أصبح مشكلة. فعندما يتم صوغ سؤالا مثل "ماذا يمكن عمله لتقليص هذا التحرش؟" فقد تجدون أنفسكم تبحثون عن علاج لظاهرة التحرش.
ولكن عندما تصوغ سؤالك بحيث يؤشر على نتيجة معينة، فإنّك ستجد نفسك على طريق إيجاد حل حقيقي. مثلا عندما تسأل هل أنّ محيطنا السياسي والاجتماعي آمن بما فيه الكفاية للقيام بعملنا؟" فهنا لن تجد سوى إجابتين: نعم أو لا.
إذا كانت الإجابة "نعم" تصبح في حاجة لصياغة سؤال آخر يساعدك على تحديد والفهم الجيد للقضايا الشائكة ذات الصلة بضمان سلامتك. ولكن إذا كانت الإجابة "لا" - وذلك بعد وضع في الاعتبار مختلف الأنشطة القائمة والمخططات والموارد المتاحة والتشريعات والمفاوضات والمقارنة مع نشطاء آخرين في المنطقة..الخ – فان ذلك في حدّ ذاته سيقود إلى حل للمشكلة المتعلقة بأمنك.
استعمال طريقة طرح الأسئلة:
أبحث عن الأسئلة التي يمكن أن تساعدك على وضع الإصبع على القضايا الشائكة وفهمها جيدا بشكل يضمن لك أمنك. قم بصياغة الأسئلة على النمط المؤدي لإيجاد حلول وجيهة. كرر هذا العملية كلما اقتضت الحاجة (عبر النقاش)
أسئلة عملية يمكن طرحها:
ما هي القضايا الرئيسية المطروحة في الساحة الاجتماعية-السياسية أو الاقتصادية؟ من هم أصحاب المصلحة الرئيسيين المرتبطين بتلك القضايا الأساسية؟ كيف يمكن لعملنا أن يؤثر إيجابا أو سلبا على مصالح أصحاب المصلحة أولئك؟ كيف يمكن أن نتصرف إذا أصبحنا مستهدفين من قبل أي من هؤلاء الفاعلين نتيجة لعملنا؟ هل أنّ المحيط الاجتماعي-السياسي آمن بشكل كاف للقيام بعملنا؟ كيف كان رد فعل السلطات المحلية/الوطنية على عمل سابق مرتبط بنفس الموضوع قام به مدافعون عن حقوق الانسان؟ كيف كان رد فعل أصحاب المصلحة الرئيسيين على عمل سابق أو مشابه قام به مدافعون أو غيرهم متعلق بنفس المواضيع؟ كيف كان رد فعل الصحافة والمجتمع في ظروف مشابهة؟ الخ...