قلق بشأن سلامة المدافعة الكولومبية عن حقوق الإنسان سورايا غوتييريز أرغيلو

تعرب مؤسسة الخط الامامي عن بالغ قلقها بشأن سلامة السيدة سورايا غوتييريز أرغيلو، المدافعة الكولومبية عن حقوق الإنسان وعائلتها والأعضاء الأخرين في منظمة كوربوراثيون كولكتيبو دي أبوغادوس "جمعية المحامين" عقب تقارير عن تهديد بالقتل وجه إلى رئيسة المنظمة السيدة سورايا غوتييريز أرغيلو.

وحسب المعلومات التي وردتنا، فان السيدة سورايا غوتييريز أرغيلو استلمت في 13 مارس / مايو 2005 من حارس أمن المجمع السكني الذي كانت تقطن فيه رزمة مشبوهة، بعد تسليمها له من قبل احدى شركات الارساليات في ذلك اليوم. واتصلت السيدة سورايا غوتييريز أرغيلو برجال الأمن ليقوموا بفتح الرزمة بعدما ساورتها شكوك حول امكانية كونها رسالة ملغومة فوجد رجال الأمن وسط الرزمة دمية مجزوءة الرأس ومقطعة إلى قطع صغيرة وكانت بعض أجزاء الدمية محروقة ُصب عليها طلاء أظافرأحمر ليظهر وكأنه دم و كما تم وضع علامة على الدمية ورسالة قصيرة بداخل الرزمة نصها ما يلي: لديك عائلة رائعة، اعتني بها ولا تضحي به

وحسب بعض التقارير، فقد ظهر في نفس اليوم، 13 مارس / مايو 2005، إعلان في جريدة ’ إل تييمبو‘ الكولومبية يدّعي أن مصدره منظمة " كوربوراثيون كولكتيبو دي أبوغادوس "جمعية المحامين". إذ طلب صاحبه من المحامين وعلماء النفس وعلماء الاجتماع والمهنيين والطلبة الذين يبحثون عن عمل الاتصال بالمنظمة من أجل الحصول على عمل فوري و تضمّن الإعلان أرقام هاتف المنظمة. وتعتقد ’جمعية المحامين‘ أن الإعلان ينطوي على تهديد مستتر إذ لمح إلى أنه ستكون هناك مناصب شاغرة في المنظمة.

وفي 14 مارس /مايو 2005 ظهر إعلان مماثل في الجريدة نفسها، لكن محتواه هذه المرة كان البحث عن حراس أمن للمنظمة و ُمبيناً موعد ومكان إجراء المقابلة للمرشحين المحتملين. لقد كان اواضحاً ان جمعية المحامين لم تكن وراء نشر هذين الإعلانين مما جعلها تخشى من أن طلب حراس أمن قد يكون الهدف من ورائه الإشارة إلى تهديد جدّي للمنظمة. وقد زاد من حدة هذا القلق أن مكان اللقاء وتوقيته اللذين تم ذكرهما في الإعلان كانا مكان وتوقيت اللقاء الذي كانت ستعقده المنظمة مع بعض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ونتيجة لذلك يشعر أعضاء جمعية المحامين أنهم تحت المراقبة.

وبالإضافة إلى ذلك، فمنذ أن تهجم الرئيس ألبارو أوريبي بيليز علناً على منظمات حقوق الإنسان وخاصة جمعية المحامين في ايلول / سبتمبر 2003 وشبتاط / فبراير 2004، تزايدت حالات المضايقة والتهديد ضد الجمعية ولم يقم الرئيس بسحب تصريحاته واعقب ذلك تهجم عدد من الموظفين الحكوميين البارزين على جمعية المحامين.

وتشاطر مؤسسة الخط الامامي الرأي القائل بأن هذه التهديدات توجه إلى جمعية المحامين بهدف إسكاتها عن التحقيق مع أعضاء من قوات الأمن الكولومبية وإحالتهم على العدالة، وبضمنهم ضباط كبار متورطين في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الأمن بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وبالتنسيق مع حلفائها في القوات شبه العسكرية. وحاليا تعمل جمعية المحامين على عدد من الحالات بالغة الأهمية وتشمل المذبحة التي قامت بها قوات ’ تشينيغي‘ شبه العسكرية سنة 2001 حيث قتل فيها 26 مزارعا.

هذا وتحث مؤسسة الخط الامامي السلطات الكولومبية على اولاَ اجراء تحقيق فوري ومحايد في مسألة التهديدات الموجهة إلى السيدة سورايا غوتييريز أرغيلو وأعضاء جمعية المحامين ’ خوسي آلبيار رستريبو‘ ؛ والتعهد بنشر نتائج التحقيق علنياً وإدانة المسئولين عن هذه التهديدات.

ثانياً

اتخاذ اجراءات فورية لضمان أمن السيدة سورايا غوتييريز أرغيلو وأعضاء جمعية المحامين