الوضع المتردي لمدافعي حقوق الإنسان في البحرين

أعربت مؤسسة الخط الأمامي مجدداً عن قلقها فيما يتعلق بالسلامة الجسدية والنفسية لعبد الهادي الخواجة، وذلك بعد أن ذكرت يعض المصادر أنه ربما تلقى معاملة سيئة عندما تم نقله بالقوة إلى المحكمة في السابع من تشرين الثاني 2004.وقد وصف المراقبون السيد الخواجة بانه كان عاري الصدر وتظهر عليه اثار الخدوش. يناشد الخط الأمامي السلطات البحرينية بالإفراج الفوري و غير المشروط عن عبد الهادي الخواجة كون اعتقاله هو اعتقال تعسفي.

إن الخط الأمامي يخشى من أن أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين تشهد تدهوراً سريع الوتيرة. و تشير التقارير الواردة أن حولي 30 شخصاً كانوا قد أوُقفوا و تم توجيه التهم إليهم بموجب الفقرات المختلفة لقانون العقوبات البحريني لعام 1976 و هو القانون الذي لقي إدانة واسعة من قبل الأمم المتحدة و جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان المختلفة في الثمانينيات و التسعينيات من القرن المنصرم. و من بين الذين ُسجنوا ثلاثة من المدافعين عن حقوق الانسان وهم عبد الرؤوف الشايب (الناطق الرسمي) و محمد رمضان (عضو مجلس الإدارة) في اللجنة الوطنية للشهداء و ضحايا التعذيب في البحرين؛ بالإضافة إلى المدافع عن حقوق الانسان جعفر حسن أحمد عيسى.

و لقد تم اعتقال المدافعين عن حقوق الانسان الثلاثة لمشاركتهم في "مسيرة السيارات" في 28 ايلول 2004، و التي انطلق فيها اكثر من 300 شخص في الشوارع لُيظهروا معارضتهم السلميةلاغلاق مركز البحرين لحقوق الإنسان، و الإعتقال التعسفي للمدير التنفيذي للمركز السيد عبد الهادي الخواجة. و كانت سلسلة من المظاهرات قد نظمت منذ إعتقاله في 26 ايلول 2004 ؛ إلا أن هذه المسيرة الاخيرة كانت رداً على اكثر التطورات حداثة وخاصة رفض محكمة الجنايات البحرينية طلب السيد عبد الهادي الخواجة الثالث للخروج بكفالة (في 25 تشرين الاول 2004).

ان المحتجين قلقون من تهديدات الحكومة باتخاذ إجراءات عقابية بحق مركز البحرين لحقوق الإنسان و أعضاءه؛ وكذلك من تشكيل الحكومة للجنة يترأسها السيد مجيد علاوي، وزير العمل و الشؤون الإجتماعية، للتعامل مع الوضع.

يناشد الخط الأمامي الحكومة البحرينية بان: - تضمن للسيد عبد الهادي الخواجة محاكمة عادلة و غير متحيزة، وبافتراض ان الإتهامات الموجه ضده كانت تعسفية؛ تأمر باطلاق سراحه فوراً وبلا شروط. - تحافظ على السلامة الجسمانية و النفسية للمحتجزين بما فيهم المدافعين عن حقوق الإنسان عبد الرؤوف الشياب و محمد رمضان و جعفر حسن أحمد عيسى. و ان تضمن عدم تعذيبهم أو سوء معاملتهم خلال فترة الإحتجاز. - تامرفوراً بإطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفياً، و خاصة عبد الرؤوف الشياب و محمد رمضان و جعفر حسن أحمد عيسى إلا اذا وُجدت وُجلبت ضدهم اتهامات قانونية. - تزيل كل العوائق و التي من شأنها تعطيل المدافعين عن حقوق الإنسان من القيام بأعباء عملهم المشروع و المهم، و هو نشر حقوق الإنسان و الدفاع عنها. - تضمن السماح لمركز البحرين لحقوق الإنسان من مزاولة اعماله بدون مضايقات او تخويف.