قلقٌ متعلِّقٌ بمشروع قانون بحريني جديد ضد الإرهاب

2 August 2006

من المحتمل أن يتسبب قانون جديد ضد الإرهاب، و الذي ينتظر المصادقة النهائية من قبل ملك البحرين، الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، بتقييد نشاطات المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، و لا سيما دفاعهم عن حقوق حرية التعبير و الاجتماع. و كان برلمان البحرين قد وافق على مشروع قانون " حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية "، و تجاهل إلى الآن الدعوات إلى مراجعة القانون من قبل مارتن شينين، المقرر الخاص المعني بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء اتخاذ التدابير الرامية إلى مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة. و صرَّحت مديرة الخط الأمامي، ماري لولر، بأنّهَ: " مما يدعو إلى القلق كون البحرين تتغاضى عن الاهتمام الدولي بهذا القانون المقترح، خاصة وأن البحرين عضو في مجلس حقوق الإنسان الجديد التابع للأمم المتحدة ". و تتخوف مؤسسة الخط الأمامي من أن التعريفات العريضة التي يكتنفها الغموض للأفعال الإرهابية، و التي يتضمنها مشروع القانون، قد تستخدم في تقييد نشاطات المدافعين عن حقوق الإنسان، فيما يتعلق بحقوق حرية الاجتماع و التعبير و التجمع. تعرِّف المادةُ الأولى من مشروع القانون الفعلَ الإرهابي المحرَّم على أنه يشمل أي فعل من شأنه تهديد " الوحدة الوطنية ". تعتقد الخط الأمامي أن هكذا تعريف واسع لما يشكِّل فعلاً إرهابياً قد يتسبب في تقييد النشاطات السلمية المشروعة للمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين. على وجه التحديد، تعِّرف المادة السادسة من مشروع القانون التجمع أو التنظيم الإرهابي بأنه ذلك الذي يهدف إلى " منع الدولة أو السلطات العامة من ممارسة واجباتها "، و إلى إلحاق الضرر بـ " الوحدة الوطنية ". من الممكن أن يستخدم هذا التعريف في تقييد نشاطات المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يوجهون انتقادات للسلطات البحرينية بشأن قضايا حقوق الإنسان. ان مؤسسة الخط الأمامي قلقة أيضاً من المادة الحادية عشرة من مشروع القانون، التي تجرِّم تشجيع الأفعال الإرهابية و حيازة وثائق تتضمَّن هذا النوع من المواد المحرِّضة. و بما أن تعريف الإرهاب في مشروع القانون شديد اللُبس، فإنَّ الخط الأمامي تعتقد أن هذه المادة قد تمنع المدافعين عن حقوق الإنسان من الدفاع عن الحق في حرية التعبير و الرأي، و أن هذا سيناقض المادة السادسة من الإعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان.