دَبلن: افتتاح معرض فوتوغرافي بعنوان "الدفاع عن الأمل في غزَّة"


أطلق المدافع الفلسطيني عن حقوق الإنسان خليل شاهين معرضاً فوتوغرافياً بعنوان "الدفاع عن الأمل في غزَّة"، الذي تنظِّمه الخط الأمامي. و يوثِّق المعرض شجاعة المدافعين عن حقوق الإنسان تحت الحصار. و يبرز المعرض الشجاعة التي بها يناضل أهل غزَّة من أجل البقاء، بينما يخضع عمل المدافعين عن حقوق الإنسان إلى القيود المفروضة على حرية التنقل. سيُقام معرض "الدفاع عن الأمل في غزَّة" في فيلم بيس، بين الحادي عشر و الثاني و العشرين من كانون الثاني/ يناير 2010، و في المكتبة المركزية بمركز ILAC، منذ الثاني من شباط/ فبراير. الدخول مجاني.

نصُّ البيان الصحفي

يعمل خليل شاهين (المبيَّنة صورتُه جانباً) مع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في قطاع غزَّة، دفاعاً عن الحقوق الإنسانية الأساسية للشعب الفلسطيني الذي لا يزال يعيش في ظروف هي في غاية العُسر ؛ نتيجة الحصار المستمر. و قد سافر خليل إلى أيرلندا من خلال معبر رفح بمصر، حيث تعرَّض إلى التوقيف لمدة أربعة أيام قبل السماح له بالسفر إلى أيرلندا.
و خليل شاهين أحد المدافعين البارزين العاملين لدى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في قطاع غزَّة. خلال ما سُمِّيَ بعملية "الرصاص المصهور"، عاين وفياتٍ كثيرة، بما فيها حالة رجل شُطر إلى نصفين على مبعدة مائة ياردة منه. و كان يعدو يومئذٍ لإحضار أطفاله من المدرسة التي تعرَّضت إلى القصف، و ألفاهم يجرون في الشارع.
في غزَّة الآن عشرون ألف إنسان مشرَّد و خمسون ألفاً آخرين يعيشون في مساكن مدمَّرة. إنَّ إحدى أكثر القضايا إلحاحاً في الوقت الحاضر السماح بإدخال مواد البناء إلى القطاع، لتمكين هؤلاء من إعادة بناء بيوتهم، و حياتهم من جديد، كما قال السيد شاهين.
تعمل مؤسسة الخط الأمامي من أجل مساعدة المدافعين عن حقوق الإنسان في غزَّة على التغلُّب على العوائق التي تفرضها السلطات الإسرائيلية. يُقام المعرض الفوتوغرافي الذي تستضيفه الخط الأمامي في فيلم بيس:
Filmbase
Curved Street
Temple Bar

معلومات عن عملية "الرصاص المصهور"

قبل عام من الآن، في السابع و العشرين من كانون الأول/ ديسمبر 2008، أطلقت إسرائيل عمليه عسكرية أطلقت عليها اسم "الرصاص المصهور"، و هي اجتياحٌ عنيفٌ لقطاع غزَّة. زُعمَ أنَّ العملية تجيء استجابة لهجمات صاروخية استهدفت إسرائيل. و قد نجم عنها وفاة أكثر من ألف و أربعمائة فلسطيني، معظمهم من المدنيين. لا يزال أهل غزَّة يعانون صدمة بالغة من جرَّاء أحداث العدوان الذي امتدَّ ثلاثة و عشرين يوماً، و يعيش كثيرون مع إصابات خطيرة مستديمة. تسبب الهجوم أيضاً في دمارٍ واسع النطاق للمنازل و المدارس و المساجد و مراكز الأعمال و الحِرَف.
"يسلِّط المعرض الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تسببت بها عملية "الرصاص المصهور"، بالإضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة الناجمة عن الحصار الدائم الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزَّة"، كما قالت السيدة ماري لولر، المديرة التنفيذية لمؤسسة الخط الأمامي.
تسعى الخط الأمامي بوجهٍ خاص إلى تعزيز الوعي بالتأثيرات السلبية للقيود المفروضة على حرية التنقل الخاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان العاملين في قطاع غزة. إنَّ هؤلاء الأفراد الشجعان يعملون بلا كلل و في مواجهةِ مخاطر جمَّة تهدد حياتهم، من أجل حقوق الإنسان الخاصة بالآخرين، و دفاعاً عن الأمل في مستقبل يقوم على السلم و العدالة.
المدافعون عن حقوق الإنسان في قطاع غزَّة هم الأشخاص الذين يعملون دون اللجوء إلى العنف من أجل إحقاق أحد الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو جميعها. و يعمل عدد كبير من المدافعين عن حقوق الإنسان في قطاع غزَّة، بمن فيهم العاملون في الخدمات الصحية، و المحامون، و العاملون الميدانيون، و الصحافيون.
إنَّ الدفاع عن حقوق الإنسان في قطاع غزَّة مهمة شائكة و معقَّدة. "من الواضح أنَّ المدافعين يواجهون مخاطر و تحدياتٍ كثيرة إذ يواجهون انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى الانتهاكات المرتكبة من قبل الفصائل الفلسطينية المتفرعة عن السلطة الوطنية الفلسطينية و الجماعات المسلَّحة، بما في ذلك حركتا حماس و فتح"، كما قالت السيدة لولر.
إنَّ الخط الأمامي قلقةٌ للغاية حيال القيود الشديدة المفروضة على المدافعين عن حقوق الإنسان فيما يخصُّ حرية التنقُّل. و قد كان المدافعون عن حقوق الإنسان ممن سعَوا إلى تعزيز حقوق الفلسطينيين في قطاع غزَّة عُرضةً لمستوياتٍ متصاعدة من عرقلة عملهم، كنتيجة مباشرة للسياسات التي تفرضها إسرائيل.

الحياة تحت الحصار

بعد عامٍ على شنِّ إسرائيل عملية "الرصاص المصهور"، تزداد الأزمة الإنسانية في قطاع غزَّة عُمقاً. و قد وصف مكتب الأمم المتحدة الخاص بالتنسيق في الشؤون الإنسانية UNOCHA الوضع بأنَّه "أزمةٌ تمسُّ الكرامة الإنسانية"، نتجت عن التدمير الشامل لكلِّ مقومات الحياة و التدهور الكبير الذي لحق بالبنية التحتية و مرافق الخدمات الأساسية.
ليس في وسع ثمانين في المائة من الشعب الفلسطيني أن تعيل نفسها، و تعتمد على الإغاثة الإنسانية. بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ قطاعاً كبيراً من الشعب يعاني الصدمة في أعقاب العدوان الذي امتد ثلاثة و عشرين يوماً، دون أن يتمكنوا من الحصول على خدمات الرعاية النفسية إلا قليلاً. و في أفضل الأحوال، يُسمح لحمولة مائة و عشرين شاحنة من السلع بالدخول إلى قطاع غزة، بدلاً من حمولة خمسمائة شاحنة، تمثل الحجم الاعتيادي من الاحتياجات اليومية للقطاع.
لا تزال موادُّ أساسية محظورة، أو لا يُسمح بإدخالها إلا في أوقات متباعدة و في غير انتظام. و تتضمن هذه مواد البناء، كالصُّلب، و الإسمنت، و الأخشاب، و الأنابيب، و أكياس الرمل، و أنابيب المياه، و الأسلاك الكهربائية. بالإضافة إلى المواد الكيميائية، الورق، و مواد غذائية معينة. إنَّ هذا الحظر يجعل من إعادة إعمار غزَّة أمراً في حُكم المستحيل.
ماذا يسع المجتمع الدولي أن يُقدِّم؟
تدعو مؤسسة الخط الأمامي الحكومة الإسرائيلية إلى وضع حدٍ للقيود المفروضة على حركة المدافعين عن حقوق الإنسان، و تطالبها باحترام حقوقهم المنصوص عليها في إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الوفاء بالالتـزامات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي و القانون الدولي الإنساني.

لمزيدٍ من المعلومات، يُرجى الاتصال بجيم لوغران، رئيس وحدة الاتصالات بمؤسسة الخط الأمامي.
Jim Loughran
Head of Communications, Front Line
Telephone + 353 1 212 3750
MOBILE + 353 (0)87 9377586
WWW.FRONTLINEDEFENDERS.ORG