إيران: اعتقال و توقيف المدافع البارز عن حقوق الإنسان، السيد عماد الدين باقي

المدافع عن حقوق الإنسان، السيد عماد الدين باقي


أُرسل في الثالث عشر من كانون الثاني/ يناير 2010

لا يزال المدافع البارز عن حقوق الإنسان، السيد عماد الدين باقي، رهن التوقيف منذ اعتقاله في الثامن و العشرين من كانون الأول/ ديسمبر 2009. و عماد الدين باقي مؤسس جمعية الدفاع عن حقوق السجناء و جمعية حُماة الحق في الحياة في إيران. و قد كتب على نحو موسَّع في المواضيع التي تتصل بحقوق الإنسان، و لا سيما في نقد عقوبة الإعدام و الدفاع عن حرية التعبير. و قد مُنح عدداً من الجوائز الدولية عن أعماله، و من ذلك جائزة مارتِن إينالز المرموقة للمدافعين عن حقوق الإنسان في عام 2009.

معلومات إضافية

وفقاً للمعلومات التي تلقتها الخط الأمامي، فقد اعتُقل عماد الدين باقي عقب تظاهرات بمناسبة يوم عاشوراء الذي وافق السابع و العشرين من كانون الأول/ ديسمبر 2009؛ في منـزله، يوم الثامن و العشرين من كانون الأول/ ديسمبر 2009، في الساعة السادسة و خمس و أربعين دقيقة صباحاً، من قبل أربعة من رجال الأمن المسلَّحين الذين يرتدون الملابس المدنية قاموا باقتحام بيته، و رفضوا إبراز أيِّ من وثائق التعريف بهويتهم، و اعتدَوا بالضرب المبرِّح على زوج أخته.
عندما حاول عماد الدين باقي طمأنة زوجته و ابنته، قائلاً إنَّه سيبقى قوياً في السجن، أخبره الضباط أنَّه لن يحيا في السجن مدة تستدعي الاستمساك بالقوة. و لم تزوِّد السلطات عائلته بأيِّ معلوماتٍ إضافية بشأن اعتقال عماد الدين باقي، و لم تُمكِّنهُ من الاتصال بمحاميه.
يوم السادس من كانون الثاني/ يناير 2010، ذكر أحد أفراد عائلته أنَّ موقوفاً أُفرج عنه توَّاً من سجن إفين بطهران أعلم العائلة بأنَّه سمع صوت عماد الدين باقي في السجن. و يُعتقد أنَّه رهن الحجز الانفرادي، على الرغم من المشكلات الصحية الخطيرة التي يعانيها، و سبب الكثير منها فتراتُ سجنه السابقة. و قد طلب طبيبه إلى السلطات ألا تعرِّضَه إلى الضغط لئلا يزداد وضعه الصحي سوءاً. خلال السنوات الأخيرة، لاقى عماد الدين باقي العديد من المضايقات. يوم الحادي و الثلاثين من تموز/ يوليو 2007، أدانته المحكمة الثورية في طهران بـ "الإتيان بأفعال تهدد الأمن الوطني"، و "القيام بالدعاية المؤيدة لخصوم النظام"، و أصدرت بحقه حكماً بالسجن لثلاث سنوات.
و قبل ذلك، كان قد كتب مقالةً دعا فيها إلى الدفاع عن الأشخاص المحكومين بالإعدام في إقليم خوزستان الواقع جنوبي البلاد. و أُطلق سراحه في أيلول/ سبتمبر 2008 لأسبابٍ صحية. و سبق أن تمَّ توقيفه بين عاميّ 2000 و 2003، بسبب مقالاتٍ أدان فيها عقوبة الإعدام. و في تشرين الثاني/ نوفمبر 2009، مُنع عماد الدين باقي من مغادرة إيران إلى جنيف/ سويسرا، حيث كان من المقرر أن يتلقى جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان.
تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن توقيف عماد الدين باقي إنما هو نتيجةٌ لعمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، الإنسان، و لا سيما عمله في مناهضة عقوبة الإعدام و الدفاع عن حرية التعبير في إيران. و تعرب مؤسسة الخط الأمامي عن قلقها حيال سلامة عماد الدين باغي الجسدية و العقلية، و تساورها الخشية من أن حياته ربما تكون معرَّضةً للخطر.