بيان صحافي: المدافع عن حقوق الإنسان و الزميل السابق، عبد الهادي الخواجة، يشرف على الموت في اليوم الثامن و الخمسين من إضرابه عن الطعام

الإضراب عن الطعام، الذي ينفذه في البحرين عبد الهادي الخواجة، الزميل السابق و الصديق المقرب إلى العاملين في فرونت لاين ديفندرز، يدخل يومه الثامن و الخمسين.

بدأ عبد الهادي إضرابه عن الطعام ليلة الثامن من شباط/ فبراير التي تسبق التاسع منه. و كان قد شارك في إضراب جماعي عن الطعام امتد سبعة أيام، بدأ يوم التاسع و العشرين من كانون الثاني/ يناير، أي أنه قضى اثنين و ستين يوماً من الأيام الخمسة و الستين الأخيرة مضرباً عن الطعام. و قد نُقل عبد الهادي الخواجة إلى مستشفى قوات الدفاع البحرينية نظراً للتراجع الكبير في وضعه الصحي.

و وفقاً لخبراء، فإنَّ ثمة احتمالاً نسبته ثمانون في المئة لحدوث الوفاة، كما أن خطر إصابة الأعضاء بالفشل و التعطل ماثل أيضاً. "إننا ندعو السلطات في البحرين إلى إبداء الرحمة و السماح لعبد الهادي بالسفر إلى الدنمارك لتلقي الرعاية الطبية، إذ يحمل عبد الهادي الجنسية الدنماركية إلى جانب البحرينية"، كما قالت ماري لولر، المديرة التنفيذية لفرونت لاين ديفندرز. و أضافت بالقول "إننا ندعو أيضاً الأمم المتحدة، و الاتحاد الأوروبي، و الولايات المتحدة، و المملكة المتحدة، إلى إصدار بيان بهذا الشأن".

عبد الهادي الخواجة مدافع يحظى بالاحترام على المستوى الدولي. و اعتُقل قبل عام من الآن، و لاقى التعذيب الوحشي، و صدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة، بعد محاكمة غير عادلة على نحو سافر، تمت أمام محكمة عسكرية استناداً إلى اتهامات ملفقة. لقد عمل عبد الهادي لسنوات من أجل حقوق الإنسان للغير، و هو مضربٌ عن الطعام من أجل "الحرية أو الشهادة". حاولت ابنته زينب أن تراه يوم أمس، الذي يوافق عيد ميلاده الحادي و الخمسين، و اعتُقلت. و هي موقوفة حالياً في مركز شرطة الحورة.

إذا تُوفي عبد الهادي الخواجة قُبيل جائزة البحرين الكبرى المقرر بدؤها يوم الثاني و العشرين من نيسان/ أبريل، فإن هذا سيزيد من دواعي الاضطراب و عدم الاستقرار. "إن السلطات في البحرين تسعى كما هو جلي إلى أن تبدو البلاد بمظهر بلد الأعمال كدأبها، غير أن عدم الاكتراث الذي تبديه إزاء محنة عبد الهادي ينذر بعواقب مأساوية"، كما قالت ماري لولر. "إن على المعنيين بسباقات الفورمولا وَن أن يتحدثوا إلى الصحافيين المستقلين، و الزعماء المجتمعيين، و جماعات حقوق الإنسان، للتوصل إلى فهم جيد لما يحدث في البلد، و لكي يقفوا بأنفسهم على الوضع في هذه المملكة الخليجية. من ملاحظتنا للاحتجاجات التي شهدتها البحرين الأسبوع الماضي، يبدو جلياً أن البحرين ليست مكاناً آمناً للبحرينيين".

في رسالة بعث بها إلى عائلته قبل بضعة أيام، كتبها داخل شكل قلب رُسم على قاع علبة لأكياس الشاي، كتب عبد الهادي يقول:

""عائلتي الحبيبة الغالية.. من خلف قضبان السجن أبعث لكم أشواقي و حبي و تحياتي. من حر إلى أحرار. لا تفرق القضبان بيننا ولا ينال البعد من ترابط مشاعرنا وتواصل أحاسيسنا بل يزيدنا ترابطا و تواصلا و صبرا و إصرارا، يُعيننا على ذلك ذكرياتنا الجميلة الرائعة الحلوة في كل مكان و كل بلد عشنا فيه احلى و أجمل الأوقات، كل مكان ذهبنا إليه و كل وجبة تناولناها معا و كل رفقة و كل سالفة و ضحكة بل كل نزاع و جدال في أوقات الهزل و المزاح. فالمكان و المسافة بيننا يتضاءلان بالحب و الإيمان.

حقاً.. أنا هنا و أنتم هناك، و لكنكم هنا معي و أنا هناك معكم. إن ألمنا يصبح أكثر احتمالاً عندما نتذكر أن ما يجري علينا هو طريق اخترناه بإرادتنا و تعاهدنا على أن نمضي فيه وأن نصبر على تبعاته و مشقاته. علينا ألا نترك للمصاعب و الآلام أن تنال من أرواحنا الراضية مما حملنا من أمانة، فإن الحياة طريق و كدح و سعي والمقصد هو الله".

لمعلومات إضافية يمكنكم الاتصال بكل من:

ماري لولر، المديرة التنفيذية لفرونت لاين ديفندرز

Mary Lawlor, Executive Director Front Line Defenders Mob +353 (0)86 8399355

أندرو أندرسون، نائب مدير فرونت لاين ديفندرز

Andrew Anderson, Deputy Director Front Line Defenders Mob +44 7730 573855

جيم لوغران، رئيس وحدة الاتصالات لدى فرونت لاين ديفندرز

Jim Loughran, Head of Communications Front Line Defenders: Mob +353 (0)87 9377586