إيران: اعتقال المدافعة عن حقوق النساء، السيدة سُميَّة راشِدي

السيدة سُميَّة راشِدي


أُرسل في الثالث و العشرين من كانون الأول/ ديسمبر 2009

يوم التاسع عشر من كانون الأول/ ديسمبر 2009، اعتُقلت المدافعة عن حقوق النساء، السيدة سُميَّة راشِدي، بعد أن استُدعيت إلى المحاكم الثورية للاستجواب. و سُميَّة راشِدي مدافعةٌ نشطة تعمل من أجل حقوق النساء في إيران. و هي عضوٌ في حملة المليون توقيع، التي تُعرف أيضاً بحملة التغيير من أجل المساواة؛ و هي حملةٌ تُنظِّمُها نساءٌ إيرانيات، غايتُها جمع مليون توقيع دعماً لتغيير التشريعات التي تتضمَّن أحكامُها تمييزاً ضد النساء.
و قال محامي سُميَّة راشِدي، أفروز مَغزي، إنَّ راشِدي ذهبت صباح التاسع عشر من كانون الأول/ ديسمبر إلى المحاكم الثورية للاستجواب، امتثالاً لعدد من طلبات الاستدعاء التي أمرتها بالمثول لدى المحكمة، بعد أن قام ضباط الأمن بتفتيش منـزلها. و لم يُسمح لأفروز مَغزي بمرافقتها خلال الاستجواب الذي امتدَّ نحو ساعتين. و صدر بعد ذلك أمرُ اعتقالٍ مؤقت بحقها. و نُقلت لاحقاً إلى سجن إفين.
يوم الرابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر، في حوالي الساعة السادسة صباحاً، قدم خمسةٌ من ضباط الأمن إلى منـزل سُميَّة راشِدي و بحوزتهم مذكرة تفتيش. و قاموا بتفتيش البيت و صودرت متعلِّقاتها الشخصية بالإضافة إلى متعلقاتٍ تخصُّ زميلتيها في السكن. و وفقاً لسُميَّة راشِدي، فإنَّ هؤلاء رفضوا إبراز وثائق تبيِّن هويتهم، و زعموا أنَّها ستعلم في المستقبل لصالح أيِّ جهاز استخباراتٍ يعملون. و تجاهل الضباط احتجاجاتها على التفتيش و على مصادرة المتعلقات التي تخصُّ زميلتيها في السكن.
سبق للخط الأمامي أن أوردت أنباء عما يلاقيه أعضاء حملة المليون توقيع من مضايقات. و قد تردَّد يوم الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر أنَّ أحد عشر عضواً في الحملة على الأقل استُدعوا للاستجواب في المحاكم الثورية، و في شهر نيسان/ أبريل 2009، اعتُقل و أُوقف اثنا عشر عضواً في الحملة. و قد سبق أن مُنعت سُميَّة راشِدي من استكمال دراساتها لنيل درجة الماجستير في مجال الدراسات النَسَوية، نتيجةً لنشاطاتها في الدفاع عن حقوق النساء.
تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن اعتقال سُميَّة راشِدي و توقيفها إنما هما نتيجةٌ لعملها المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، و لا سيما حقوق النساء في إيران. و ترى الخط الأمامي في هذا الاعتقال جزءاً من نـزوعٍ مستمر نحو مضايقة المدافعين عن حقوق النساء في إيران. و تعرب الخط الأمامي عن قلقها حيال سلامة سُميَّة راشِدي الجسدية و العقلية.
إنَّ مؤسسة الخط الأمامي تحث السلطات الإيرانية على:
1. الإفراج الفوري و غير المشروط عن سُميَّة راشِدي، و إسقاط الاتهامات الموجَّهة إليها، لمَّا كانت هذه الإجراءات قد اتُخذت بحقها على غير أساس سوى عملها المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان.
2. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان أن تكون معاملة سُميَّة راشِدي أثناء احتجازها متماشية مع جميع الشروط التي نصَّت عليها "المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء"، التي تبناها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 45/ 111 الصادر في 14 كانون الأول 1990.
3. ضمان أن يكون المدافعون عن حقوق الإنسان و منظماتهم في إيران قادرين في جميع الأحوال و الظروف على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من القصاص، و في حرية من كل تقييد و مضايقة، بما في ذلك المضايقة القضائية.