الصحراء الغربية: السماح للسيدة أمينتو حيدر بالعودة إلى ديارها بعد إبعادها
السيدة أمينتو حيدر
أُرسل في الثامن عشر من كانون الأول/ ديسمبر 2009
تلقت مؤسسة الخط الأمامي بالارتياح أنباءَ أكَّدت أن قد سُمح للمدافعة عن حقوق الإنسان، السيدة أمينتو حيدر، بالعودة إلى ديارها و عائلتها، بعد اثنين و ثلاثين يوماً من الإضراب عن الطعام. و وفقاً لمصادر في هيئة الإذاعة البريطانية BBC، فقد تمكنت السيدة حيدر من التحدث إلى عدد من الإعلاميين قبل الصعود إلى الطائرة. "إنَّ هذا نصرٌ للقانون الدولي، و لحقوق الإنسان، و للعدالة الدولية، و لقضية الصحراء الغربية"، كما قالت السيدة حيدر.
نص تقرير هيئة الإذاعة البريطانية
تبتسم أمينتو حيدر إذ تغادر المستشفى في لانزاروت، يوم السابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر 2009. و كانت الناشطة الصحراوية قد واصلت إضراباً عن الطعام لمدة تنوف عن الشهر، بعد أن أبعدتها السلطات المغربية، و قد سُمح لها أخيراً بالعودة من إسبانيا بعد اثنين و ثلاثين يوماً من الإضراب عن الطعام.غادرت أمينتو حيدر، التي تبلغ من العمر اثنين و أربعين عاماً، مطار لانزاروت بجزر الكناري على متنِ طائرةٍ خاصة صغيرة، بعد التوصل إلى اتفاق لا تُعرف تفاصيله. و قالت إنها ستواصل صيامها إلى حين وصولها بيتها سالمة و اجتماعها بأطفالها. و إذ اقتصر غذاؤها على المياه المحلاة، فقد ألمَّت بها عوارض صحية، و غادرت المستشفى في لانزاروت في سيارة إسعاف.
"إنَّ هذا نصرٌ للقانون الدولي، و لحقوق الإنسان، و للعدالة الدولية، و لقضية الصحراء الغربية"، كما قالت السيدة حيدر للمراسلين بينما كانت مغادرة.
و يُعتقد أنَّ الولايات المتحدة و فرنسا و إسبانيا دخلت في مفاوضاتٍ مع المغرب من أجل إعادتها إلى ديارها في العيون، المدينة الرئيسية بالصحراء الغربية، كما ذكرت مراسلة بي بي سي، سارة رينسفورد. و كانت حيدر، و هي أُمٌّ لطفلين، عائدةً إلى العيون بعد تسلُّمها جائزةً لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة، عندما أوقفتها السلطات المغربية.
و منعتها السلطات من الدخول إلى الإقليم المتنازع عليه، و صادرت جواز السفر العائد إليها، بذريعة إنكارِها جنسيتها المغربية. و تسيطر المغرب على الصحراء الغربية، غير أنَّ الكثيرين من أبنائها يطالبون بحق تقرير المصير.
و قد ردَّت السيدة حيدر عرضاً إسبانياً تُمنح بموجبه الجنسية أو اللجوء السياسي. و تردَّد أنها تعاني من آلامٍ بطنية شديدة و من التقيؤ، لكنها رفضت الخضوع للتغذية القسرية. و نال احتجاجها على المعاملة التي لقيتها دعمَ عدد كبيرٍ من الإسبان البارزين، من بينهم الممثل خافيير بارديم، و المخرج السينمائي بيدرو ألمودوفار.