اليمن: توجيه اتهامات إلى المدافع عن حقوق الإنسان، السيد ياسر الوزير، بتشكيل جماعة مسلَّحة


أُرسل في العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 2009

يوم الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2009، قُدِّم المدافع الموقوف عن حقوق الإنسان، السيد ياسر الوزير، إلى المحكمة الجزائية في اليمن، التي تؤدي وظيفة محكمة أمن الدولة، و في جلسةٍ مغلقة، وُجِّهت إليه اتهاماتٌ بتشكيل جماعة مسلَّحة. و لم يحضر أيُّ محامٍ عن الوزير، ذلك أنَّه لم يتمَّ إخطارُه بشأن الجلسة مسبقاً. و ذُكر أنَّه لم يخضع لأي استجواب فيما يخصُّ الاتهامات التي وُجِّهت إليه.

معلومات إضافية

وُجِّهت إلى تسعة أشخاص آخرين ( مدّعى عليهم )، غير معروفين للوزير، الاتهاماتُ ذاتُها في اليوم عينِه. و قد وكَّلت عائلتُه و المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق و الحريات الديمقراطية محامياً له، غير أنَّهم تلقوا النُّصح بمقاطعة المحاكمة، بسبب نقص ضمانات سير الإجراءات على نحوٍ سليم. و قد أُوقف ياسر الوزير تعسفياً لسبعة عشر شهراً، بسبب عمله في المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق و الحريات الديمقراطية، التي تعمل من أجل حماية حقوق الموقوفين، و لا سيما من كان توقيفهم متصلاً بأحداث النـزاع في صَعدة. و سبق للخط الأمامي أن أعربت عن قلقها بشأن تواصل توقيف ياسر الوزير، في الثاني من تموز/ يوليو 2009.
و يبدو أنَّ سير الوقائع القضائية في قضية ياسر الوزير مماثلٌ لقضايا عدد من المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان في اليمن. على سبيل المثال، أعربت الخط الأمامي في الثاني من آذار/ مارس 2009 عن قلقها حيال صدور حكمٍ بالسجن لست سنوات بحق السيد عبد الكريم الخيواني، على الرغم من إبطال إدانته بعد صدور عفو رئاسيٍّ عنه في أيلول/ سبتمبر 2008. و كانت اتهاماتٌ مشابهة لتلك التي وُجِّهت إلى ياسر الوزير قد وُجِّهت إلى عبد الكريم الخيواني، و لم يتم مطلقاً إثباتُها في المحكمة، و قاطع محاموه المحاكمة احتجاجاً على الغموض الذي لفَّ الاتهامات، و على طبيعة المحكمة.
تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أنَّ استهداف ياسر عبد الوهاب الوزير إنما هو نتيجةٌ لعمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان. إنَّ الخط الأمامي قلقةٌ بالأخص من جرَّاء النـزوع إلى إيقاع عقوبة التوقيف الانفرادي في اليمن، و هي ممارسةٌ تنتهك المعايير الدولية، و عُرف عنها أنَّها ليست إلا مقدمةً للتعذيب و إساءة المعاملة. و تعرب الخط الأمامي عن قلقها حيال سلامة ياسر عبد الوهاب الوزير الجسدية و العقلية أثناء توقيفه.