إيران: القضاء الإيراني يستدعي مدافعين عن حقوق النساء للاستجواب

المدافعة عن حقوق الإنسان، السيدة خديجة مقدَّم


أُرسل في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر 2009

استُدعي أحد عشر مدافعاً عن حقوق النساء على الأقل، من بينهم السيدة خديجة مقدَّم، و السيد كافِه مظفَّري، و السيدة جِلفيه جعفري، و السيد بارسا كاكاي، و السيدة مريم مالك، للمثول لدى المحاكم الثورية للخضوع لاستجوابٍ يقوم به ممثلو القضاء و مسؤولون في جهاز الأمن. و المدافعون أعضاء في حملة المليون توقيع، المعروفة أيضاً بحملة التغيير من أجل المساواة، و هي حملةٌ تقودها نساءٌ في إيران، الغرض منها جمع مليون توقيع دعماً لتغيير التشريعات الإيرانية التي تتضمَّن تمييزاً ضد النساء.

معلومات إضافية

تلقى كلٌّ من خديجة مقدَّم، و كافِه مظفَّري، و جِلفيه جعفري، و بارسا كاكاي، و مريم مالك؛ مؤخراً رسائل خطية تطلب إليهم المثول أمام القضاء. و قد أُصدرت أوامر الاستدعاء هذه يوم الحادي و العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2009، و جاء فيها أنَّ على المدافعين المثول لدى الفرع الأمني الثالث للمحاكم الثورية خلال ثلاثة أيام من تلقيهم أمر الاستدعاء. و ذُكر أنَّ المدافعين المذكورين آنفاً قد سبق لهم أن تلقَّوا أوامر استدعاءٍ بواسطة الهاتف، و طالبوا حينئذٍ بوثائق خطية قبل الامتثال للأوامر، على أساس عدم قانونية إصدار أوامر الاستدعاء بواسطة الهاتف في إيران. و تلقى مدافعون آخرون غير معلومي الهوية اتصالاتٍ هاتفية تتضمَّن أوامر استدعاء، خلال الأسبوع المنقضي.
و تجيء أوامر الاستدعاء تلك تاليةً لمضايقاتٍ مستمرة تعرَّض إليها أعضاء حملة المليون توقيع؛ إذ مُنع عدد منهم من مغادرة البلاد بعد مصادرة جوازات السفر العائدة إليهم. و فُرض حظر السفر على خديجة مقدم أيضاً. و قد مثلت أمام المحكمة يوم الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر، بسبب مشاركتها في احتجاجٍ نُظِّمَ أمام السفارة الفلسطينية دعماً لمواطني غزَّة، أبت خلاله الامتثال لأوامر الشرطة. و قد أُعلمت خلال جلسة الاستماع بأنَّ حظر السفر فُرض عليها. و لمَّا كان الحظر قد فرض قبل ستة شهور، و هي المدة التي ينتهي فيها نفاذُه عادةً، فقد التمس محاميها نسيم غنافي من المحكمة رفع هذا الحظر.
و ذُكر أنَّ السيد كافِه مظفَّري اعتُقل مرتين، بينما استُدعيت زوجته، السيدة جِلفيه جعفري، خمس مرات، و اعتُقلت مرتين. و يواجهان اتهاماتٍ بالإتيان بأفعالٍ تهدد الأمن الوطني من خلال القيام بالدعاية المعادية للنظام (في إحالةٍ إلى المادة رقم 500 من قانون العقوبات الإسلامي)، و التآمر و التظاهر بقصد الإخلال بالسِلم (المادة 610 من القانون ذاته)، بالإضافة إلى اتهاماتٍ بعصيان أوامر الشرطة. و وُجِّهت إلى جِلفيه جعفري أيضاً اتهامات بالعضوية غير القانونية في حملة المليون توقيع.
تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن أوامر الاستدعاء التي تلقاها كلٌّ من خديجة مقدَّم، و كافِه مظفَّري، و جِلفيه جعفري، و بارسا كاكاي، و مريم مالك، و مدافعون آخرون عن حقوق الإنسان؛ إنما هي نتيجةٌ لعملهم المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، و لا سيما حقوق النساء في إيران. و تعرب الخط الأمامي عن قلقها حيال السلامة الجسدية و العقلية للمدافعين عن حقوق الإنسان المذكورين آنفاً.
تحثُّ الخط الأمامي السلطات في إيران على:
1. القيام على الفور بإبطال أوامر الاستدعاء التي وُجِّهت إلى خديجة مقدَّم، و كافِه مظفَّري، و جِلفيه جعفري، و بارسا كاكاي، و مريم مالك؛ لمَّا كانت هذه الإجراءات قد اتُّخذت بحقهم على غير أساس سوى عملهم المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان.
2. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان السلامة الجسدية و العقلية لسائر أعضاء حملة المليون توقيع و سواهم من المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران.
3. ضمان أن يكون المدافعون عن حقوق الإنسان و منظماتهم في إيران قادرين في جميع الأحوال و الظروف على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من القصاص، و في حرية من كل تقييد و مضايقة، بما في ذلك المضايقة القضائية.