تقديم مؤسسة حقوق الإنسان التركية إلى المحاكمة، تشرين الثاني 2003

مثلت مؤسسة حقوق الإنسان التركية أمام المحكمة في 12 تشرين الثاني 2003. الأمر الذي قد يؤدي إلى تعليق عملها و طرد أعضاء مجلس المؤسسة. كلٌّ من المؤسسة و الأفراد التسعة من مجلسها متهمون بخروقات بموجب قانون المؤسسات، و بالخصوص محاولة جمع التبرعات عن طريق شبكة الإنترنت، و نشر تقارير عن وضع حقوق الإنسان في تركيا لمسؤولين من منظمات دولية. إن هذا ليس إلا جزء من نمط واسع النطاق من المضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان من قبل السلطات التركية.

تأسست مؤسسة حقوق الإنسان التركية عام 1990 وفق أحكام القانون المدني التركي. و منذ بداية عهدها، تعرضت إلى عدد من أفعال الاضطهاد التي رَمت إلى معاقبة المؤسسة على أعمالها. غير أنه هذه هي المرة الأولى التي يبلغ فيها الاضطهاد حد محاولة عزل الأعضاء التسعة في مجلسها التنفيذي، بموجب طلب رسمي من الإدارة العامة للمؤسسات.

الاتهامات الحالية هي بالتحديد:

  • قيام مؤسسة حقوق الإنسان التركية بمحاولة جمع المساهمات عن طريق شبكة الإنترنت.
  • قيام مؤسسة حقوق الإنسان التركية بترجمة تقريرها المسمَّى ”التقرير الخاص بمشكلة السجون في تركيا“ إلى اللغة الإنجليزية، و قيامها بتوزيعه دولياً.
  • التقاء مؤسسة حقوق الإنسان التركية بأسما جهانجير، مقرر الأمم المتحدة الخاص لشؤون الأحكام غير القضائية أو المستعجلة أو التعسفية، و تزويدهم إياها بملفات خاصة عن حالات الأشخاص المفقودين و حوادث القتل غير القضائية.
  • التقاء مؤسسة حقوق الإنسان التركية بيوهان سوبادا، مقرر الاتحاد الأوروبي الخاص بتركيا، و تزويدهم إياه بملفات خاصة عن السجون من فئة (و)، و عن عمليات السجون.
  • التقاء مؤسسة حقوق الإنسان التركية بمفوَّض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، و تزويدهم إياه بمعلومات عن التقييم التي دامت تسعة أشهر لوضع حقوق الإنسان في تركيا مع ملاحظات على التهجير القسري.

تعتقد منظمة الخط الأمامي أن مثل هذه الاتهامات هي بمثابة خرق غير قابل للتبرير للحق في حرية التعبير. بالإضافة إلى أن هذا الاضطهاد هو بشكل كبير على طرفي نقيض مع الهدف المُعلن للسلطات التركية بخصوص جعل سجلها في حقوق الإنسان متماشياً مع المعايير الدولية.

إن منظمة الخط الأمامي قلقة للغاية بخصوص هذه المحاولة لإسكات مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان. إن هذا انتهاك صارخ للمعايير الدولية و بالتحديد إعلان الأمم المتحدة حول حقوق و مسؤولية الأفراد و الجماعات و أعضاء المجتمع في تعزيز و حماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و المادة 10 من العهد الأوروبي لحماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية، الذي صادقت عليه تركيا في 18 أيار 1954.