الصحراء الغربية: استمرار تعرُّض مدافعين عن حقوق الإنسان إلى المضايقات، بعد قيام الخط الأمامي بزيارة المنطقة

تطورات القضية

ترحِّب مؤسسة الخط الأمامي بقرار السلطات المغربية إعادة المعونة الاجتماعية الشهرية التي كان يتلقاها عبد الله الحمدي، عضو لجنة حماية حقوق الإنسان في سمارة بالصحراء الغربية، إلى سابق عهدها. غير أن الخط الأمامي تأسف لكون أعضاء آخرين في الجماعة و هيئات حقوق إنسان صحراوية أخرى لا يزالون عُرضةً لتعليق المعونات الاجتماعية المتوجِّبة لهم في ما يبدو على أنه محاولةٌ لإثنائهم عن مزاولة نشاطاتهم في مجال حقوق الإنسان، و من بين هؤلاء البلال سعيد، و السيد محمد، و مريم إعيش جعفر، و عبد الله الحمدي، و أنكية بوخرص، و سكينة منت جد أهلو الإدريسي.

معلومات إضافية

عُلِّقت المعونة الاجتماعية لأنكية بوخرص، و هي أمٌ لأربعة أطفال، تعيش بمفردها، و لسكينة الإدريسي، بعد لقائهما بموفدي الخط الأمامي الذين قاموا بزيارة الصحراء الغربية في أيلول 2008.
و لا يزال الناصري أحمد، أمين عام لجنة حماية حقوق الإنسان في سمارة بالصحراء الغربية، معزولاً من وظيفته في بلدية خريبكة، و يبدو أن هذا ليس إلا نتيجةً لعمله في مجال حقوق الإنسان و التقائه موفدي الخط الأمامي في أيلول الماضي. و الناصري أحمد متـزوِّجٌ و أبٌ لأربعة أطفال. يُذكر أن شعب الصحراء الغربية يعاني مستوىً معيشياً منخفضاً و معدَّلات بطالة عالية، تُقدَّرُ بنسبة خمسة و أربعين في المائة.
و وفقاً لمعلوماتٍ تم تلقيها، فقد قامت جماعةٌ من النشطاء الصحراويين، من بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان، بتنظيم تظاهرة سلمية في بلدة سمارة، يوم الحادي و العشرين من أيلول، بينما كانت مؤسسة الخط الأمامي تقوم بزيارة المنطقة. بعد انتهاء التظاهرة، شنَّت قوات الأمن المغربية حملة اعتقالات تعسفية بحق عدد من المدافعين، و هاجمت عدداً من المنازل. و بينما ترحب الخط الأمامي بالإفراج عن معظم الذين اعتُقلوا، إلا أنَّ إبراهيم الشيخي لا يزال موقوفاً في سجن العيون. و إبراهيم الشيخي طالبٌ في المدرسة، و عضو لجنة حماية حقوق الإنسان في سمارة بالصحراء الغربية.
و بعد لقاءٍ تم بين موفدي الخط الأمامي بالناصري أحمد، أمين عام لجنة حماية حقوق الإنسان في سمارة بالصحراء الغربية، و عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؛ قيل إن قوات الأمن المغربية حاولت اعتقاله في منـزله، غير أنهم لم يجدوه هناك. و بعد محاولة الاعتقال هذه، تلقى خطاباً رسمياً يعزله من وظيفته في بلدية خريبكة، يبدو أنه نتيجةٌ لعمله في مجال حقوق الإنسان و التقائه موفدي الخط الأمامي. و تُظهر تقارير سابقة أن الناصري أحمد قد أُوقف تعسفياً خمس مرات بين عاميّ 2002 و 2004، و أنه فُصل من عمله. و الناصري أحمد متـزوِّجٌ و أبٌ لأربعة أطفال.
تعرَّضت المدافعة عن حقوق الإنسان أنكية بوخرص، التي التقت أيضاً بموفدي الخط الأمامي، إلى الاعتداء الجسدي يوم الحادي و العشرين من أيلول 2008، على أيدي عناصر من قوات الأمن، الأمر الذي ألحق بها إصاباتٍ بالقرب من العين اليمنى. و مُرتَّبُها مجمدٌ منذئذٍ. و أنكية بوخرص عضوٌ فاعل في اللجنة الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان في سمارة، و هي أمٌ لأربعة أطفال، تعيش بمفردها. و تذكر تقارير سابقة أنها كانت ضحية التوقيف و التعذيب في آذار و تموز 2006.
تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن استمرار توقيف و مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية إنما هو نتيجةٌ لنشاطاتهم المشروعة و السلمية في الدفاع عن حقوق الإنسان، و لا سيما ممارستهم حقَّهم المشروع في حرية التجمع و حرية التعبير. و تعرب مؤسسة الخط الأمامي عن قلقها حيال السلامة الجسدية و العقلية للمدافعين عن حقوق الإنسان ممن أُشير إليهم، بالإضافة إلى سلامة أفراد عائلاتهم.


Action Finished: 

لقد انتهت الآن هذه المناشدة العاجلة. و ليس أي تحرك إضافي مطلوباً في هذه المرحلة. نشكركم لتحرككم بشأن هذه القضية.

تصدر مؤسسة الخط الأمامي المناشدات العاجلة بالنيابة عن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون أخطاراً؛ على نحو يومي. تبقى هذه المناشدات عادةً نشطة على موقعنا الإلكتروني لفترة تصل إلى ستة أسابيع، بحسب الوضع. بعد هذه المدة، تتم أرشفة المناشدات. و تستمر مؤسسة الخط الأمامي بمراقبة جميع القضايا لمتابعة التطورات المحتملة، غير أن ليس هناك تحرك إضافي مطلوب بعد الأسابيع الستة، إلا إذا طرأ على القضية تطور ذو شأن.