بيلاروسيا: تفتيش مسكن جانا بوبوفا و توقيف تعسفي للمدافعَين عن حقوق الإنسان فايكسلاف أندرييف و أولغا كاراتش

تحرَّك الآن

نرجو منكم التحرك بالنيابة عن المدافعين عن حقوق الإنسان جانا بوبوفا و فايكسلاف أندرييف و أولغا كاراتش، من بيلاروسيا
قوموا باستنساخ الرسالة المُدرجة أدناه و أرسلوها إلى العنوان المذكور
نشكركم لتحرككم بالنيابة عن جانا بوبوفا و فايكسلاف أندرييف و أولغا كاراتش


العناوين المستهدفة: 

الرئيس ألكساندر لوكاشِنكا
دوم أورادا
جادة كارل ماركس 38
220016
مِنسك
بيلاروسيا

President Aleksandr Lukashenka
Dom Urada
vul. Karl Marksa 38
220016
Minsk
Belarus


الرسالة: 

يا صاحب الفخامة،
إنني قلق للغاية بعد تلقيّ تقارير عن تفتيش مسكن جانا بوبوفا و توقيف تعسفي للمدافعَين عن حقوق الإنسان فايكسلاف أندرييف و أولغا كاراتش. تشغل جانا بوبوفا منصب المدير التنفيذي لدار نشر فيتِبسك كوريير، التي تصدر عنها صحيفة الفيتِبسك كوريير. وأمَّا فايكسلاف أندرييف و أولغا كاراتش، فهما مدافعان عن حقوق الإنسان منخرطان في حملةٍ لتعزيز حقوق الإنسان عنوانها "بيتنا". و أولغا كاراتش أيضاً قائدة الحملة، و رئيسة منظمة حقوق النساء "مركز أدليغا".
في الثالث و العشرين من تموز 2008، في حوالي الساعة السابعة و الخمسين دقيقة صباحاً، وصل ضباط يرتدون الملابس المدنية، تابعون لدائرة فيتبِسك الإقليمية للجريمة المنظمة، إلى مسكن جانا بوبوفا، و قاموا بتفتيشه. و أثناء التفتيش الذي استمرَّ ساعتين، قام عملاء الجهاز الأمني بمصادرة أحد عشر قرصاً مرناً، و سبعة أقراصٍ مدمجة، و أدوات تخزين معلومات أخرى، بل حاولوا أيضاً أن يأخذوا جهاز الحاسوب العائد إليها معهم. و ذُكر أن الضباط برَّروا مصادرتهم هذه المتعلِّقات باحتمال تضمُّنها معلومات تتعلَّق بكيفية صنع القنابل.
و صرَّح الضباط التابعون لدائرة فيتبِسك الإقليمية للجريمة المنظمة بأنَّ التفتيش يتصل بحادثة تفجير وقعت في مِنسك يوم الرابع من تموز 2008، على الرغم من أن التقارير تشير إلى أنَّه قد يكون نتيجةً مباشرةً لرسالة وجَّهتها جانا بوبوفا إلى رئيس شرطة فيتبِسك بخصوص قيام السلطات بمصادرة أعداد صحيفة الفيتِبسك كوريير يوم الرابع و العشرين من نيسان 2008.
عقب التفتيش، أُحضرت جانا بوبوفا إلى مكتب دائرة فيتبِسك الإقليمية للجريمة المنظمة للاستجواب. و عندما تبعها كلٌ من فايكسلاف أندرييف و أولغا كاراتش في سيارة مستأجرة، قام ضباط شرطة بسد طريق المركبة، و سحبوا فايكسلاف أندرييف منها. و جُلب كلا المدافعَين عن حقوق الإنسان إلى مركز الشرطة التابع لدائرة جِليزنودوروجني، حيث حاول الضباط أخذ بصماتهما و صورهما، بدعوى إدراج هذه المعلومات في قاعدة بيانات مدنية. و أُطلق سراح ثلاثتهم بعد بضع ساعات.
إنني أعتقد أن الإجراءات المتمثلة في تفتيش مسكن جانا بوبوفا و التوقيف التعسفي لفايكسلاف أندرييف و أولغا كاراتش إنما هي نتيجةٌ مباشرة لنشاطاتهم السلمية و المشروعة في الدفاع عن حقوق الإنسان. و بالنظر إلى هذه التقارير، فإنَّني أعرب لكم عن قلقي البالغ حيال السلامة الجسدية و العقلية للمذكورين، و كذلك سلامة سائر أعضاء حملة "بيتنا" لحقوق الإنسان.
إنني أحث السلطات في بيلاروسيا على:
1. البدء في تحقيق فوري و شامل و غير منحاز في تفتيش مسكن جانا بوبوفا و التوقيف التعسفي لفايكسلاف أندرييف و أولغا كاراتش، مع جعل ما يتوصل إليه التحقيق علنياً و تقديم من تثبت مسؤوليتهم إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية.
2. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان السلامة الجسدية و العقلية لكلٍ من جانا بوبوفا و فايكسلاف أندرييف و أولغا كاراتش.
3. ضمان أن يكون المدافعون عن حقوق الإنسان و منظماتهم في بيلاروسيا قادرين في جميع الأحوال و الظروف على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من القصاص، و في حرية من كل تقييد ومضايقة.
بكل احترام، أرغب في تذكيركم بأن الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في التاسع من كانون الأول عام 1998، يعترف بشرعية النشاطات التي يقوم بها المدافعون عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية الاجتماع و مزاولة نشاطاتهم دون مخافة الانتقام منهم. حري بنا أن نلفت نظركم إلى المادة السادسة، الفقرة جـ، التي تنص على أن لكل شخص الحق، بمفرده و بالاشتراك مع غيره، في "دراسة و مناقشة و تكوين و اعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان و الحريات الأساسية في مجال القانون و في التطبيق على السواء، و توجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل و بغيرها من الوسائل المناسبة"؛ و إلى الفقرة الثانية من المادة الثامنة عشرة، التي تنص على أن "للأفراد و الجماعات و المؤسسات و المنظَّمات غير الحكومية دورٌ مهم يؤدونه و مسؤولية يضطلعون بها في صون الديمقراطية و تعزيز حقوق الإنسان و الحريات الأساسية و الإسهام في تعزيز المجتمعات و المؤسسات و العمليات الديمقراطية و النهوض بها".

المخلص لكم