العربية السعودية
يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان في العربية السعودية التهديدات، و المضايقات، و فرض القيود على السفر، و المنع من الحصول على التسجيل القانوني، و فقدان الوظيفة، و التوقيف التعسفي، و التعذيب، و المقاضاة بدعوى اتهامات ملفَّقة، و السجن لفتراتٍ مطوَّلة. و ليس للعربية السعودية قانون عقوبات أو دستور يضمن حتى أبسط حقوق الإنسان. و تعاني النساء على وجه التحديد من قيودٍ مُجحفة في حياتهنَّ اليومية. و تخضع حرية التعبير و الاجتماع إلى محددات شديدة. و و لم توقِّع العربية السعودية على العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية و المدنية، و لا على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية.
يعمل المدافعون عن حقوق الإنسان تحت الرقابة المكثَّفة التي تفرضها الشرطة السرية المعروفة باسم المباحث. و يواجهون المضايقات، و التوقيف التعسفي، و المحاكمات غير العادلة، و التعذيب تحت الاستجواب. و حتى في خصوصية منازلهم، لم يكن في إمكان المدافعين عن حقوق الإنسان عقد ورشات عمل بمنجىً من تهديد الشرطة و تدخلها. و لا يسلم المقرَّبون منه المدافعين عن حقوق الإنسان و أفراد عائلاتهم من مضايقات السلطات. و يتم جعل التواصل بين المدافعين عن حقوق الإنسان أمراً أكثر صعوبة، إذ تتم مراقبة الإنترنت، و يواجه المدوِّنون خطر الاعتقال و حجب مواقعهم الإلكترونية.
و يُحرم المدافعون عن حقوق الإنسان لدى قيام الشرطة باحتجازهم من الحصول على الاستشارة القانونية، و يتم إبقاؤهم رهن الحبس الانفرادي. و يتعرَّضون أيضاً إلى التعذيب الجسدي و النفسي. و من أجل الحصول على إطلاق سراح، كثيراً ما يتم إكراه المدافعين عن حقوق الإنسان على توقيع بيانات يتعهَّدون فيها بعدم الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، و أنهم سيمتنعون في المستقبل عن كتابة المقالات و تنظيم الاحتجاجات. و يتم منعهم كذلك من مغادرة البلاد لفتراتٍ مطوَّلةٍ من الزمن. و يتم اتخاذ إجراءات قاسية حتى بسبب أيسر الخروقات. في أيار 2008، اعتُقل الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان، الدكتور متروك الفالح، أمام مقر عمله بعد أن انتقد علناً شروط السجن حيث كان مدافعان آخران عن حقوق الإنسان يقضيان فترة عقوبتهما.
يتعرَّض محامو حقوق الإنسان إلى الاعتداء و المضايقات، و يمكن أن يتم عزلهم و تنحيتم عن مزاولة المهنة. و قد سُحبت رخصة مزاولة المهنة من المحامي عبد الرحمن اللحيم، و مُنع من مغادرة البلاد، بعد دفاعه عن ضحية جريمة اغتصاب جماعي تبلغ من العمر تسعة عشر عاماً. و قد سلَّطت محنته الضوء على الظلم الذي يواجهه المدافعون عن حقوق الإنسان في المملكة.