عُمان

يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان في عُمان العديد من القيود و المحدِّدات التي يتأثَّر بها نظراؤهم في بقية منطقة الخليج. و يتعرَّضون إلى المضايقات، التوقيف التعسفي، و التعذيب تحت الاستجواب. و تم توقيف المئات من الأكاديميين و الصحفيين و المعلِّقين في سياق اعتقالاتٍ جماعية، و احتُجزوا انفرادياً دون تمكينهم من الحصول على أي مساعدة قانونية. و عُمان من الدول الموقعة على ثلاثة من اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية السبع المعنية بحقوق الإنسان. و ليس مسموحاً لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة العمل في البلاد.
و تُحكم الحكومة قبضتها على حرية المدافعين عن حقوق الإنسان و نشطاء الإصلاح. و على الصحفيين ممارسة الرقابة الذاتية على كتاباتهم ليتجنبوا انتقام الحكومة. و يجازف أساتذة الجامعة بخسارة عقود العمل خاصتهم إن هم جرؤوا على انتقاد الثقافة العُمانية أو السلطان. و التواصل بين المدافعين عن حقوق الإنسان أمرٌ إشكالي بحدِّ ذاته؛ إذ تراقب السلطات الإنترنت و تقوم بحجب المواقع الإلكترونية المثيرة للجدل. و تستخدم السلطات الإجراءات البيروقراطية لمنع المنظمات غير الحكومية من الحصول على اعترافٍ رسمي.
إنَّ قانون العقوبات العُماني قابلٌ للتأويلات الغامضة و الواسعة لما يُزعم أنه تهديد أمني، الأمر الذي يتيح للسلطات توجيه اتهامات إلى المدافعين عن حقوق الإنسان و مقاضاتهم أمام محكمة أمن الدولة. و في مثل هذه الحالات، يتم حرمان المتهم من الحماية القانونية. في تموز من عام 2005، اعتُقل الكاتب المسرحي و ناشط حقوق الإنسان، عبد الله ريامي، و ظلَّ رهن الحبس الانفرادي بعد قيامه بانتقاد الشرطة العُمانية لقيامها باستخدام القوة المُفرطة ضد المشاركين في تظاهرة سلمية. و قبل ذلك، مُنع من كتابة مقالات و مسرحيات، بعد أن اتُّهم بالإساءة إلى سمعة البلاد.