اليمن
تعرَّض المدافعون عن حقوق الإنسان في اليمن إلى المضايقات، التهديدات بالقتل، التوقيف التعسفي، المقاضاة على أساس وقائع ملفَّقة، و التعذيب، بما في ذلك إيقاع الألم الجسدي. و ينص الدستور اليمني على أن حريتي التعبير و الصحافة مصونتان في الحدود التي يقررها القانون. غير أن المدافعين عن حقوق الإنسان و مناصري الديمقراطية كانوا ضحايا غموض هذا النص. و يُنظر إلى الصحفيين، و المدافعين عن حقوق الإنسان، و المثقفين بعين الريبة، و قامت عناصر في قوات الأمن باختطاف مدافعين عن حقوق الإنسان تحت تهديد السلاح، و قامت باحتجازهم انفرادياً. سعت الحكومة اليمنية إلى إيجاد موضعٍ لها في دعم حكومة الولايات المتحدة في "حربها على الإرهاب". و قد اعتُقل مدافعون كثرٌ عن حقوق الإنسان بموجب اتهامات باطلة بدعم الجماعات المسلَّحة. و قد أفضت التشريعات الصارمة التي سنَّتها السلطات اليمنية في عام 2001 إلى تقويض الجانب الأعظم من التقدُّم الذي أحرزه المدافعون اليمنيون عن حقوق الإنسان في الفترة التي سبقت أحداث الحادي عشر من أيلول. على سبيل المثال، أقرَّ البرلمان قانون الاجتماعات و المؤسسات، الذي ينظِّم تشكيل المنظمات غير الحكومية. و ينص الدستور على حرية التجمع، غير أن السلطات تقوم على نحو دوري بتوقيف الناشطين من أجل منعهم من تنظيم التظاهرات. و تحاول السلطات الانتقاص من نشاطات المدافعين عن حقوق الإنسان من خلال استخدام الوسائل البيروقراطية بالإضافة إلى المضايقات الجسدية و النفسية.
التواصل بين المدافعين عن حقوق الإنسان مسألة إشكالية بالنظر إلى الرقابة التي تفرضها السلطات على الإنترنت، و قيامها بحجب المواقع الإلكترونية. و يواجه الصحفيون الإصلاحيون خطر إغلاق مكاتب صحفهم و مصادرة ممتلكاتهم. في حزيران 2008، صدر حكمٌ بالسجن لستِّ سنوات بحق عبد الكريم الخيواني، الذي شغل في السابق منصب محرر صحيفة الشورى الإلكترونية، و هي صحيفةٌ مؤيدة للديمقراطية. و صدر هذا الحكم بعد أن وُجِّهت إلى الخيواني اتهامات بإهانة الرئيس و "تثبيط معنويات الجيش". و أُجبرت مكاتب صحيفته على تعليق أعمالها، و حُجب موقع الصحيفة الإلكتروني. في الشهر التالي، حاول صحفيون و ناشطون في مجال حقوق الإنسان تنظيم اعتصام في العاصمة صنعاء، غير أن السلطات قامت بتفريقه بعد مدةٍ قصيرة، و عرَّضت المشاركين فيه إلى الضرب، و قامت بعدد من الاعتقالات التعسفية.