لبنان: منظمات دولية غير حكومية تصدر بياناً مشتركاً بشأن خطر تعرُّض المدافع عن حقوق الإنسان، السيد غسان عبد الله، إلى التعذيب

أُرسل في الخامس عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2010

تعرب الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN، و مؤسسة الخط الأمامي، و مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، و هو مشروع مشترك بين الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH و المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب OMCT؛ عن قلقها العميق بشأن استجواب السيد غسان عبد الله، رئيس المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان PHRO، من قبل وحدة استخبارات عسكرية لبنانية يوم التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر 2010، و وُجِّهت إليه خلاله تهديدات بإيقاع التعذيب به.

النص الكامل للبيان

وفقاً للمعلومات التي بلغت المنظمات المذكورة آنفاً، فقد تلقَّى غسان عبد الله يوم الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر 2010 اتصالاً هاتفياً من العقيد أسمر، الذي طلب إليه أن يمرَّ بإدارة التحقيق التابعة للوحدة العسكرية في اليوم التالي، لتناول فنجان من القهوة. و نظراً لعدم تمكن السيد عبد الله من الحضور يوم السادس من تشرين الأول/ أكتوبر، فقد اتفق مع العقيد أسمر على مراجعة إدارة التحقيق يوم التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر. و عند وصوله إلى الإدارة، أُخذ إلى مكتب العقيد أسمر للاستجواب. و وُجِّهت إلى غسان عبد الله اتهاماتٌ بالتعامل مع الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، التي تضمُّ منظماتٍ يُنظر إليها على أنها منظمات صُهيونية.

أجاب السيد عبد الله بالقول إنَّ المنظمة الفلسطينية عضوٌ في الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان منذ عام 2002، و أنَّ الأخيرة شبكة للمنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، أُنشئت في عام 1997 استجابةً إلى إعلان برشلونة، الذي جمع منظماتٍ حقوقية من ثلاثين دولة شمال البحر المتوسط و جنوبه، من المنظمات التي تعمل معاً من أجل تحسين وضع حقوق الإنسان في أوروبا و في دول جنوب البحر المتوسط.

استُجوِبَ غسان عبد الله بعد ذلك عن ندوةٍ عقدتها المنظمة الفلسطينية مؤخراً، تناولت السياسات المتبعة بشأن الوصول إلى نهر البارد، أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، كانت قد نُظِّمت في المركز الجديد للمنظمة الذي افتُتح في نهر البارد في شهر آذار/ مارس من العام الحالي.

أثناء التحقيق، غادر العقيد أسمر الحجرة لمدة سمع غسان عبد الله خلالها صراخاً مصدره الغرفة المجاورة يطلب إعداد إحدى أدوات التعذيب (الفلقة). و عندما استعلم غسان عبد الله عن سبب التحقيق معه، أجابه العقيد أسمر بأنه ينتظر تعليماتٍ من القيادة حول ما يريدونه من عبد الله.

غادر غسان عبد الله بعد ثلاث ساعات، و بعد أن أُخبر بأنه سيتعين على مدير المنظمة الفلسطينية أن يراجع إدارة الاستخبارات في كل مرة تطلب فيها تجديد تصريح دخول المخيم.

ترى المنظمات الموقِّعة أدناه أنَّ التحقيق مع غسان عبد الله مدفوعٌ بالرغبة في مضايقة المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان بسبب الأعمال التي تقوم بها. إنَّ هذا النوع من المضايقات لا يهدد ممارسة المدافعين للنشاطات المتصلة بحقوق الإنسان و حسب، بل يقوِّض كذلك سمعة لبنان كبلدٍ يلقي فيه المدافعون عن حقوق الإنسان التسامح من بين سواه من بلدان المنطقة.

تدعو الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، و مؤسسة الخط الأمامي، و مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، السلطاتِ اللبنانية إلى:

1. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان السلامة الجسدية و العقلية للسيد غسان عبد الله و سائر العاملين لدى المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان.

2. وضع حدٍ لجميع أشكال المضايقات و التهديدات التي تستهدف السيد غسان عبد الله و سواه من المدافعين عن حقوق الإنسان في لبنان.

3. البدء في تحقيق شامل و غير منحاز في الوقائع المشار إليها آنفاً لتبيان أسباب الاستجواب، و لتحديد المسؤولين عن ارتكاب أفعال المضايقة ضد السيد عبد الله و محاكمتهم أمام محكمة مستقلة.

4. مراعاة أحكام إعلان الأمم المتحدة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، و بخاصة المادة الأولى التي تنص على أن "من حق كل شخص، بمفرده و بالاشتراك مع غيره، أن يدعو و يسعى إلى حماية و إعمال حقوق الإنسان و الحريات الأساسية على الصعيدين الوطني و الدولي"؛ و الفقرة الثانية من المادة الثانية عشرة، التي تنص على أن "تتخذ الدولة جميع الإجراءات اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده و بالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلاً أو قانوناً، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان".

5. ضمان احترام حقوق الإنسان و الحريات الأساسية في جميع الظروف و الأحوال، بموجب المعايير و الآليات الدولية التي انضم إليها لبنان.

لمزيد من المعلومات، يمكنكم الاتصال بالتالية أسماؤهم، ممثلي المنظمات التي أصدرت البيان:

الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN، شيماء أبو الخير: + 45 32 64 71 16.

المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب OMCT، Seynabou Benga: + 41 22 809 49 39.

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH، Karine Appy: + 33 1 43 55 25 18.

مؤسسة الخط الأمامي، Jim Loughran: +353 1 212 37 50.

النص الكامل للبيان مرفقٌ أيضاً كمستند بي دي إف.

AttachmentSize
المشترك بالنيابة عن السيد غسان عبد الله.pdf‏168.57 ك.بايت