البحرين: توقيف مدافعين عن حقوق الإنسان و تعرُّضهم للتعذيب

مؤسسة الخط الأمامي قلقة للغاية بعد تلقيها تقارير عن توقيف و تعذيب كلٍ من شاكر محمد عبد الحسين عبد العال، صادق جواد أحمد الفردان، و حسن كاظم إبراهيم أحمد من لجنة العاطلين، و علي محمد حبيب عاشور، و حبيب محمد حبيب عاشور من لجنة الدفاع عن المعتقلين، و فاضل عباس محمد عاشور من لجنة مناهضة غلاء الأسعار، و سيد عمران حميد عدنان من لجنة مناهضة استقطاع الواحد في المائة. و هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان مدافعون ناشطون في مجال حقوق العمال في البحرين.

معلومات إضافية

أُرسل في السابع و العشرين من أيار 2008
في الخامس عشر من أيار 2008، في حوالي الثانية عشرة و النصف صباحاً، سلَّم كلٌ من شاكر محمد عبد الحسين عبد العال، و حبيب محمد حبيب عاشور، و سيد عمران حميد عدنان أنفسهم إلى مركز شرطة بلدة حمد. في الحادي عشر من نيسان 2008، في حوالي الساعة الحادية عشرة مساءً، اعتُقل صادق جواد أحمد الفردان في منـزله. و في التاسع عشر من نيسان 2008، في حوالي الساعة الواحدة مساءً، اعتُقل فاضل عباس محمد عاشور في منـزله. و في التاسع من نيسان 2008، في حوالي الساعة الثالثة و النصف صباحاً، اعتُقل حسن كاظم إبراهيم أحمد في مقر عمله. و وفقاً للتقارير، فقد تم دخول منازل الموقوفين عنوةً، و جرت الإغارة عليها دون أوامر من المحكمة، من قبل قوات الأمن الخاصة و أفراد الميليشيا المسلحين. و ذُكر أن ساكني المنازل قد لاقَوا الإهانة، و أن متعلِّقاتهم الشخصية، مثل الهواتف النقَّالة و الحواسيب المحمولة، قد صودرت، و أُخذت بعض الأموال كذلك.
اعتُقل كلٌ من صادق جواد أحمد الفردان، و فاضل عباس محمد عاشور، و علي محمد حبيب عاشور في منازلهم، بينما تُركت مذكرات الاستدعاء التي تقضي بمثول المعنيين لدى مركز شرطة بلدة حمد في بعض الحالات التي لم يكن المدافعون المطلوبون عن حقوق الإنسان فيها بمنازلهم. و احتُجز أفراد عائلة بعض المدافعين رهائن إلى حين تلبية ذويهم أمر الاستدعاء.
تم توقيف صادق جواد أحمد الفردان، و فاضل عباس محمد عاشور، و سيد عمران حميد عدنان بعد توجيه اتهامات إليهم بحرق سيارة ميليشيا يوم التاسع من نيسان 2008. و تم توقيف شاكر محمد عبد الحسين عبد العال، و حسن كاظم إبراهيم أحمد، و علي محمد حبيب عاشور، و حبيب محمد حبيب عاشور بعد توجيه اتهامات إليهم بإضرام النيران في مزرعة الشيخ عبد العزيز عطية الله يوم السادس من آذار 2008. و الشيخ عبد العزيز عطية الله هو رئيس مكتب الأمن الوطني الأسبق، و المتورِّط وفقاً لما يُتداول محلياً في حوادث تعذيب خلال التسعينيات.
و ذُكر أن المدافعين عن حقوق الإنسان قد احتُجزوا انفرادياً، و حُرموا من النوم و من الطعام، و تعرَّضوا إلى الضرب و التعذيب. و استُخدم أسلوب التعذيب المعروف بالفلقة ضدهم، و فيه يتم إدخال عصاً بين يدي الموقوف المصفدتين و ساقيه المقيدتين، و تُستخدم بعدها في تعليق الموقوف في الهواء لساعات تكون فيها ساقاه متجهتين إلى الأعلى، و رأسه متجهاً إلى الأسفل، مع عصب العينين. و يتم ضرب الموقوف على قدميه إلى أن يدلي باعتراف أو يفقد وعيه. و مُنع الموقوفون كذلك من الاتصال بمحاميهم. و تمخضت التماسات الزيارات العائلية عن انتظار لفترات مطوَّلة و فرض تقييدات كثيرة.
في الآونة الأخيرة، كان ثمة حالات أخرى من توقيف المدافعين عن حقوق الإنسان و تعذيبهم في البحرين. في الحادي و العشرين من كانون الأول 2007، اعتُقل شاكر محمد عبد الحسين عبد العال من قبل عناصر في قوات الأمن الخاصة فيما يتصل بتظاهرات سلمية أُقيمت في الذكرى الثالثة عشرة لمقتل شابين شيعيين على أيدي قوات الأمن بينما كانا يشاركان في تظاهرة تدعو إلى إعادة الديمقراطية. و بين الحادي و العشرين و السابع و العشرين من كانون الأول 2007، اعتُقل كلٌ من عبد الله محسن عبد الله صالح، و ميثم بدر جاسم الشيخ، و ماجد سلمان إبراهيم الحداد، و أحمد جعفر محمد علي، و حسن عبد النبي حسن، و حسن عبد النبي، و نادر علي أحمد السلاطنة أعضاء لجنة العاطلين، و اعتُقل في سياق الحدث ذاته كلٌ من محمد عبد الله السنكيس من لجنة مناهضة غلاء الأسعار، و ناجي علي فتيل، عضو جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، و إبراهيم محمد أمين العرب، العضو المؤسس لللجنة الوطنية لشهداء و ضحايا التعذيب. و اتُّهم هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان بالمشاركة في "تجمع غير قانوني و أفعال شغب" و بـ "سرقة سلاح و ذخيرة، و حيازة السلاح و الذخيرة دون إذن بذلك"، و وُضعوا قيد الاحتجاز. و تعرَّض بعضهم إلى أشكال من التعذيب مثل الفلقة، و الصعق بالكهرباء، و الاعتداء الجنسي و الحرمان من النوم، مع توقيفهم في ظروف غير صحية هددت سلامتهم الجسدية و العقلية. و كانت مؤسسة الخط الأمامي قد خاطبت السلطات البحرينية في أكثر من مناسبة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي تتعلق بالموقوفين السبعة المتبقين رهن الاحتجاز منذ كانون الأول 2007. و فضلاً عن ذلك، تعرَّض عبد الهادي الخواجة، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، إلى الاعتداء الجسدي و الإهانة اللفظية يوم الخامس و العشرين من كانون الأول 2007، أمام مكتب المدعين العامين من قبل ضابط بحريني ملثَّم مصحوباً بثلاثة من عناصر قوات الأمن الخاصة، بينما كان يطلب إذناً للسماح له بدخول المبنى.
مؤسسة الخط الأمامي قلقةٌ من أنّ توقيف و تعذيب كلٍ من شاكر محمد عبد الحسين عبد العال، صادق جواد أحمد الفردان، و حسن كاظم إبراهيم أحمد، و علي محمد حبيب عاشور، و حبيب محمد حبيب عاشور، و فاضل عباس محمد عاشور، و سيد عمران حميد عدنان إنما هو نتيجةٌ لنشاطاتهم المشروعة في الدفاع عن حقوق الإنسان، و لا سيما عملهم من أجل الدفاع عن حقوق العمل في البحرين. و ترى مؤسسة الخط الأمامي في هذه الحوادث جزءاً من نـزوعٍ مستمر نحو مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان. و تعرب مؤسسة الخط الأمامي عن قلقها حيال السلامة الجسدية و العقلية للمدافعين عن حقوق الإنسان المذكورين أعلاه أثناء توقيفهم.


Action Finished: 

لقد انتهت الآن هذه المناشدة العاجلة. و ليس هناك أي تحرك إضافي مطلوباً في هذه المرحلة. نشكركم لتحرككم بشأن هذه القضية.

تصدر مؤسسة الخط الأمامي المناشدات العاجلة بالنيابة عن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون أخطاراً؛ على نحو يومي. تبقى هذه المناشدات عادةً نشطة على موقعنا الإلكتروني لفترة تصل إلى ستة أسابيع، بحسب الوضع. بعد هذه المدة، تتم أرشفة المناشدات. و تستمر مؤسسة الخط الأمامي بمراقبة جميع القضايا لمتابعة التطورات المحتملة، غير أنّه ليس هناك تحرك إضافي مطلوب بعد الأسابيع الستة، إلا إذا طرأ على القضية تطور ذو شأن.