مؤسسة الخط الأمامي قلقة للغاية بعد تواتر تقارير عن تهديدات بالقتل وُجِّهت بواسطة الهاتف المحمول إلى المدافع عن حقوق الإنسان الدكتور لينين راغوفانشي و أعضاء لجنة اليقظة الشعبية لحقوق الإنسان، بين الخامس و العشرين من نيسان و الثامن عشر من أيار 2008، تدعوهم إلى وقف عملهم في مجال حقوق الإنسان، و لا سيما عملهم مع مجتمعات الداليت (المنبوذين) في فاراناسي بولاية أُتَّار برادِش. و الدكتور راغوفانشي هو رئيس لجنة اليقظة الشعبية لحقوق الإنسان و هو عضو في لجنة اليقظة الخاصة بالعمل بالسخرة (تشغيل الأشخاص المدينين نظير ديونهم)، في ولاية أُتَّار برادِش شمال الهند. و ينصب عمل الدكتور لينين راغوفانشي على الجوع و حالات الوفاة الناجمة عن المجاعة.
معلومات إضافية
أُرسل في الحادي و العشرين من أيار 2008منذ الخامس و العشرين من نيسان، دأب الدكتور لينين راغوفانشي على تلقي مكالمات هاتفية تهديدية على هاتفه المحمول، و فيها تعرَّض إلى الإهانة اللفظية، و تم تحذيره من أنه سيُقتل إذا واصل عمله مع مجتمعات الداليت في فاراناسي بولاية أُتَّار برادِش من خلال عمله مع لجنة اليقظة الشعبية لحقوق الإنسان.
و قد وردت الاتصالات من أرقام الهاتف التالية:
+ 919415158550, +919794207227, +919454592038, +919792166784, +919792317547, +919453982577, +919956198171, +919838709973, +919889028806, +919792625583, +919795067828, +919838709937, +919792308119, +919793181915 +919335985425, +919956816351 +919919784317,
و جميعها مسجَّلةٌ في الهند.
و كانت مؤسسة الخط الأمامي قد خاطبت السلطات الهندية يوم الخامس و العشرين من كانون الثاني 2008، بخصوص المضايقات التي تعرَّض إليها الدكتور لينين راغوفانشي و أعضاء لجنة اليقظة الشعبية لحقوق الإنسان. في الثالث و العشرين من كانون الثاني 2008، مثل الدكتور راغوفانشي أمام محكمة البداية رقم 1 لتقديم طلبه للإفراج عنه بكفالة، و قد تم قبول طلبه إذ قررت المحكمة أن لم يكن ثمة سبب لتوقيفه. و فضلاً عن ذلك، قررت المحكمة أن من غير الممكن تسجيل أي من الاتهامات التي قُدِّمت في التاسع من كانون الأول 2007 ضد الدكتور راغوفانشي من قبل المدعو راجندار ثريباثي، مختار قرية بِلوا في مقاطعة باداغاون الإدارية، بدعوى قيام الدكتور راغوفانشي بـ "نشاطات مناهضة للدولة"؛ بسبب عدم كفاية الأدلة.
و وُجِّهت إلى الدكتور راغوفانشي و إلى السيدتين أنوبام ناغافانشي و شروتي ناغافانشي، عضوتا لجنة اليقظة الشعبية لحقوق الإنسان، اتهاماتٌ بـ "إصدار بيانات تؤدي إلى الاضطراب العام"، بموجب القسم 505 (ب) من قانون العقوبات الهندي، 1860. غير أن المحكمة أمرت بعدم اعتقالهم فيما يتصل بهذه الاتهامات إلى حين صدور إخطار بذلك. و بسبب التساؤلات المتعلقة بالإجراء الذي اتُبع في هذه القضية، أوعزت محكمة البداية إلى شرطة فولبور بإتمام جميع الوثائق المتصلة بالقضية قبل التاسع و العشرين من كانون الثاني 2008.
و كانت مؤسسة الخط الأمامي قد أعربت في وقت سابق عن قلقها بشأن تهديدات وُجِّهت إلى الدكتور لينين راغوفانشي و إلى أعضاء لجنة اليقظة الشعبية لحقوق الإنسان، تم تلقيها بين الرابع و السادس من كانون الأول 2007، بالإضافة إلى تقرير معلومات أولية، أو شكوى رسمية، تم تحريرها ضد الدكتور راغوفانشي في التاسع من كانون الأول 2007 من قبل راجندار ثريباثي. كان الدكتور راغوفانشي عرضةً للمضايقات من قبل راجندار ثريباثي. في عام 2002، حُرِّر تقرير معلومات أولية ضد راجندار ثريباثي من قبل الدكتور لينين راغوفانشي بموجب صلاحياته كعضو في لجنة اليقظة الخاصة بالعمل بالسخرة، و صدرت تبعاً لذلك مذكرة اعتقال بحق ثيواري، لا يزال تنفيذها معلَّقاً. و لا يُعرف سبب عدم اعتقال راجندار ثريباثي عندما مثل في مركز الشرطة ليقدم تقرير معلومات أولية ضد الدكتور راغوفانشي، غير أن من الممكن النظر إلى ذلك بوصفه مؤشراً على درجة من التواطؤ بين الشرطة و السلطات المحلية.
في آب من عام 2005، تلقى الدكتور لينين راغوفانشي تهديدات بالقتل من أحد أصدقاء راجندار ثريباثي، المدعو رماسراي سينغ، بينما كان راجندار ثريباثي يخوض انتخابات إقليم بانتشاياث. و قام الدكتور لينين راغوفانشي بإبلاغ السلطات بهذه التهديدات في السادس من آب 2005، و تم تحرير تقرير معلومات أولية. و لا تزال هذه القضية مؤجلة هي الأخرى، على الرغم من إعراب ثلاثة مقررين للأمم المتحدة عن قلقهم بهذا الخصوص للحكومة المركزية.
تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن التهديدات التي وُجِّهت إلى الدكتور لينين راغوفانشي و أعضاء لجنة اليقظة الشعبية لحقوق الإنسان إنما هي نتيجةٌ لعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان، و لا سيما عملهم في مساعدة الأشخاص الذين يواجهون التمييز و خطر الموت من جراء المجاعة بسبب الطبقة التي ينتمون إليها في أُتَّار برادِش.
و كان الدكتور راغوفانشي و لجنة اليقظة الشعبية لحقوق الإنسان قد قاموا مؤخراً بلفت الانتباه إلى حالات وفاة راح ضحيتها رُضَّع و أطفال حديثو السن من جراء الجوع في البلاد، في حملة نالت اهتماماً إعلامياً واسع النطاق، و طالت الحكومة بالنقد لإخفاقها في الاعتراف بالمشكلة و معالجتها، الأمر الذي يرتبط بالتمييز بين الطبقات. و ثمة قلق بشأن السلامة الجسدية و العقلية للدكتور لينين راغوفانشي و أعضاء لجنة اليقظة الشعبية لحقوق الإنسان.