باكستان: اعتداء على مركبة مدافعين عن حقوق الإنسان، و توجيه اتهامات إلى أسلَم مسيح

تحرَّك الآن

نرجو منكم التحرك بالنيابة عن المدافعين الباكستانيين عن حقوق الإنسان، العاملين لدى منظمة المساعدة القانونية للمعدمين
قوموا باستنساخ الرسالة المُدرجة أدناه و أرسلوها إلى العنوان المذكور
نشكركم لتحرككم بالنيابة عن المدافعين الباكستانيين عن حقوق الإنسان


العناوين المستهدفة: 

الجنرال برفيز مشرَّف
مكتب الرئيس
إيوان الصدر
إسلام أباد
باكستان


الرسالة: 

يا صاحب الفخامة،
إنني قلق للغاية بعد تلقيّ تقارير عن اعتداء تعرَّضت إليه مركبةٌ كانت تقلُّ كلاً من برفيز أسلَم تشودري، و أسلم مسيح، إيجاز فيكتور و مبارك مسيح، و جميعهم أعضاء في منظمة المساعدة القانونية للمعدمين. إنني قلق كذلك حيال توجيه اتهامات إلى أسلَم مسيح. و تقدِّم منظمة المساعدة القانونية للمعدمين الدعم القانوني للموقوفين المعوزين، و تناهض القوانين التي تكرس التمييز في باكستان.
في الخامس و العشرين من نيسان 2008، في حوالي الساعة الثانية عشرة و خمس عشرة دقيقة صباحاً، قامت مركبة حمراء بصدم السيارة التي كانت تقل كلاً من برفيز أسلَم تشودري، و أسلم مسيح، إيجاز فيكتور و مبارك مسيح من الخلف و من الجناح الأيمن. و قد كُسر من جراء ذلك الزجاج الخلفي، و أُتلف مصدُّ السيارة، و أُصيب الركاب جميعاً إصاباتٍ طفيفة. و كان أعضاء منظمة المساعدة القانونية للمعدمين في طريقهم إلى مركز شرطة ناصر أباد للاستفسار فيما يخص قضية تجديف كان برفيز أسلم تشودري هو محامي الدفاع فيها.
و كنتُ قد أرسلت إليكم فيما مضى التماساً للتحرك العاجل بعد تعرُّض برفيز أسلم إلى اعتداء في السابع من نيسان 2008، عندما وصل المحكمة لحضور جلسة الإفراج عن موكله بكفالة في قضية التجديف التي سبق الإشارة إليها، و ذكرت لكم كذلك قلقي حيال التهديدات بالقتل التي تلقاها فيما يتصل بهذه القضية.
و لم يتم تسجيل الشكوى التي تقدَّم بها برفيز أسلم تشودري حول الاعتداء عليه (تقرير المعلومات الأول، رقم 477/ 2008). غير أن شكوى يُزعم أنها غير ذات أساس (تقرير المعلومات الأول، رقم 478/ 2008) قُدِّمت بعد ساعات من شكوى برفيز أسلم تشودري، من قبل سداران بيبي و محمد جهانجير، و كلاهما متورطان في الاعتداء عليه ذلك اليوم. ووجَّها اتهاماتهما إلى أسلم مسيح بموجب المادة 354 من قانون العقوبات الباكستاني "التهجُّم على امرأة أو استخدام العنف معها لخدش حيائها". و يُعتقد أن هذه المزاعم قد لُفِّقَت لتحويل الانتباه عن الاتهامات التي وجَّهها برفيز أسلم تشودري إلى سداران بيبي و محمد جهانجير.
و قد تلقَّى أعضاء منظمة المساعدة القانونية للمعدمين و أفراد عائلاتهم تهديدات بالقتل، و تعرَّضوا إلى الاعتداء بسبب عملهم السابق. و من ذلك ما حدث يوم الحادي عشر من أيار 2006، عندما قُتل رانا جافيد رفيق، بينما أُدخل كلٌ من برفيز أسلم تشودري و إيجاز فكتور إلى المستشفى بعد أن جنحت السيارة التي كانت تقلُّهم عن الطريق.
إنني أعتقد أن الاعتداء على أعضاء منظمة المساعدة القانونية للمعدمين، و الاتهامات التي وُجِّهت إلى أسلَم مسيح، إنما تتصل بعملهم المشروع كمدافعين عن حقوق الإنسان، و لا سيما عملهم في مناهضة قوانين التمييز في باكستان. و أعتقد أن الاعتداء و الاتهامات إنما هي جزءٌ من نزوعٍ مستمر نحو مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان في باكستان. إنني أعرب لفخامتكم عن قلقي حيال السلامة الجسدية و العقلية لكلٍ من برفيز أسلَم تشودري، و أسلم مسيح، إيجاز فيكتور و مبارك مسيح، بالإضافة إلى سلامة سائر أعضاء منظمة المساعدة القانونية للمعدمين و أفراد عائلاتهم.
إنني أحث السلطات في باكستان على:
1. البدء في تحقيق فوري و شامل و غير منحاز في حادثة الاعتداء على أعضاء منظمة المساعدة القانونية للمعدمين، مع جعل ما يتوصل إليه التحقيق علنياً و تقديم من تثبت مسؤوليتهم إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية.
2. إسقاط جميع الاتهامات التي وُجِّهت إلى أسلَم مسيح، لمَّا كانت قد وُجِّهت على أساس عمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان.
3. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان السلامة الجسدية و العقلية لسائر أعضاء منظمة المساعدة القانونية للمعدمين و أفراد عائلاتهم.
4. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان أن يكون جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في باكستان، ممن يقومون بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان، قادرين على العمل دون خوف من الاقتصاص، و في حرية من كل تقييد و مضايقة.
بكل احترام، أرغب في تذكيركم بأن الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في التاسع من كانون الأول عام 1998، يعترف بشرعية النشاطات التي يقوم بها المدافعون عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية الاجتماع و مزاولة نشاطاتهم دون مخافة الانتقام منهم. حري بنا أن نلفت نظركم إلى المادة التاسعة، الفقرة الأولى، التي تنص على أن "لكل شخص، لدى ممارسة حقوق الإنسان و الحريات الأساسية، بما في ذلك تعزيز حقوق الإنسان و حمايتها على النحو المشار إليه في هذا الإعلان، الحق، بمفرده و بالاشتراك مع غيره، في الإفادة من أي سبيل انتصاف فعال و في الحماية في حالة انتهاك هذه الحقوق"، و إلى المادة الحادية عشرة التي تنص على أن "لكل شخص، بمفرده و بالاشتراك مع غيره، الحق في الممارسة القانونية لحرفته أو مهنته أو حرفتها أو مهنتها.."، و إلى الفقرة الثانية من المادة الثانية عشرة، التي تنص على أن "تتخذ الدولة جميع الإجراءات اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده و بالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلاً أو قانوناً، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان".

المخلص لكم