باكستان: اعتداء على مركبة مدافعين عن حقوق الإنسان، و توجيه اتهامات إلى أسلَم مسيح

مؤسسة الخط الأمامي قلقة للغاية بعد تلقيها تقارير عن اعتداء تعرَّضت إليه مركبةٌ كانت تقلُّ كلاً من برفيز أسلَم تشودري، و أسلم مسيح، إيجاز فيكتور و مبارك مسيح، و جميعهم أعضاء في منظمة المساعدة القانونية للمعدمين. الخط الأمامي قلقة كذلك حيال توجيه اتهامات إلى أسلَم مسيح. و تقدِّم منظمة المساعدة القانونية للمعدمين الدعم القانوني للموقوفين المعوزين، و تناهض القوانين التي تكرس التمييز في باكستان.

معلومات إضافية

أُرسل في السابع من أيار 2008
في الخامس و العشرين من نيسان 2008، في حوالي الساعة الثانية عشرة و خمس عشرة دقيقة صباحاً، قامت مركبة حمراء بصدم السيارة التي كانت تقل كلاً من برفيز أسلَم تشودري، و أسلم مسيح، إيجاز فيكتور و مبارك مسيح من الخلف و من الجناح الأيمن. و قد كُسر من جراء ذلك الزجاج الخلفي، و أُتلف مصدُّ السيارة، و أُصيب الركاب جميعاً إصاباتٍ طفيفة. و كان أعضاء منظمة المساعدة القانونية للمعدمين في طريقهم إلى مركز شرطة ناصر أباد للاستفسار فيما يخص قضية تجديف كان برفيز أسلم تشودري هو محامي الدفاع فيها. و كانت منظمة الخط الأمامي قد أصدرت التماساً للتحرك العاجل بعد تعرُّض برفيز أسلم إلى اعتداء في السابع من نيسان 2008، عندما وصل المحكمة لحضور جلسة الإفراج عن موكله بكفالة في قضية التجديف التي سبق الإشارة إليها، و تطرقت منظمة الخط الأمامي في بيانها ذاك إلى تهديدات القتل التي تلقاها فيما يتصل بهذه القضية.
و لم يتم تسجيل الشكوى التي تقدَّم بها برفيز أسلم تشودري حول الاعتداء عليه (تقرير المعلومات الأول، رقم 477/ 2008). غير أن شكوى يُزعم أنها غير ذات أساس (تقرير المعلومات الأول، رقم 478/ 2008) قُدِّمت بعد ساعات من شكوى برفيز أسلم تشودري، من قبل سداران بيبي و محمد جهانجير، و كلاهما متورطان في الاعتداء عليه ذلك اليوم. ووجَّها اتهاماتهما إلى أسلم مسيح بموجب المادة 354 من قانون العقوبات الباكستاني "التهجُّم على امرأة أو استخدام العنف معها لخدش حيائها". و يُعتقد أن هذه المزاعم قد لُفِّقَت لتحويل الانتباه عن الاتهامات التي وجَّهها برفيز أسلم تشودري إلى سداران بيبي و محمد جهانجير. و قد تلقَّى أعضاء منظمة المساعدة القانونية للمعدمين و أفراد عائلاتهم تهديدات بالقتل، و تعرَّضوا إلى الاعتداء بسبب عملهم السابق. و من ذلك ما حدث يوم الحادي عشر من أيار 2006، عندما قُتل رانا جافيد رفيق، بينما أُدخل كلٌ من برفيز أسلم تشودري و إيجاز فكتور إلى المستشفى بعد أن جنحت السيارة التي كانت تقلُّهم عن الطريق.
تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن الاعتداء على أعضاء منظمة المساعدة القانونية للمعدمين، و الاتهامات التي وُجِّهت إلى أسلَم مسيح، إنما تتصل بعملهم المشروع كمدافعين عن حقوق الإنسان، و لا سيما عملهم في مناهضة قوانين التمييز في باكستان. و تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن الاعتداء و الاتهامات إنما هي جزءٌ من نزوعٍ مستمر نحو مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان في باكستان. و تعرب مؤسسة الخط الأمامي عن قلقها حيال السلامة الجسدية و العقلية لكلٍ من برفيز أسلَم تشودري، و أسلم مسيح، إيجاز فيكتور و مبارك مسيح، بالإضافة إلى سلامة سائر أعضاء منظمة المساعدة القانونية للمعدمين و أفراد عائلاتهم.