مصر: الاعتداء على المدافعة عن حقوق الإنسان، الدكتورة ماجدة عدلي، لدى حضورها جلسة الاستماع إلى ضحايا عُذِّبوا أثناء توقيفهم

تحرَّك الآن

نرجو منكم التحرك بالنيابة عن المدافعة المصرية عن حقوق الإنسان، الدكتورة ماجدة عدلي
قوموا باستنساخ الرسالة المُدرجة أدناه و أرسلوها إلى العنوان المذكور
نشكركم لتحرككم بالنيابة عن المدافعة المصرية عن حقوق الإنسان، الدكتورة ماجدة عدلي


العناوين المستهدفة: 

محمد حسني مبارك
الرئيس
مبنى الاتحادية
مصر الجديدة
القاهرة
مصر


الرسالة: 

يا صاحب الفخامة،
إنني قلق للغاية بعد تلقيّ تقارير عن الاعتداء على المدافعة عن حقوق الإنسان، الدكتورة ماجدة عدلي. و الدكتورة ماجدة عدلي طبيبة تعمل مع مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، و هو منظمة تساعد ضحايا التعذيب و العنف من خلال القيام بالأبحاث، و تقديم التدريب و الاستشارة و تعزيز الوعي العام.
في الثلاثين من نيسان 2008، هوجمت الدكتورة ماجدة عدلي بمدية من قبل أحد عناصر الشرطة في قاعة محكمة بكفر الدوار، في محافظة البحيرة، بينما كانت تحضر جلسة الاستماع إلى صبحي محمد حسين و ولديه أحمد و محمد. و كانت قد زارتهم و هم محتجزون لدى الشرطة في اليوم السابق، حيث لاحظت أنهم قد تعرَّضوا إلى التعذيب. بالإضافة إلى ذلك، فإن أفراد عائلتهم قدَّموا إليها ثيابهم الملطخة بالدماء، و التي تشهد بالاعتداء الجسدي الذي لاقَوه إبَّان اعتقالهم. و قد قدَّمت الدكتورة ماجدة عدلي هذه الملابس إلى القاضي أثناء الجلسة.
هوجمت الدكتورة ماجدة عدلي من قبل أحد عناصر الشرطة عندما غادرت قاعة المحكمة. و أُصيب كتفها بكسر من جراء الاعتداء، بالإضافة إلى إصابات في الرأس، أدَّت إلى فقدانها الوعي لثلاثين دقيقة. و قد حاول عنصر الشرطة عندئذٍ الفرار، فحيل بينه و بين ذلك، و أودع الحجز. و اعترف لاحقاً بأنه كان ينفِّذُ أوامر أحمد مقلد، رئيس المباحث المتورِّط في ادعاءات التعذيب و إساءة معاملة الرجال الثلاثة. و قد تمخضت الجلسة عن قرار بتمديد أمر توقيف صبحي محمد حسين و ولديه. و يعتقد مصطفى حسين، و هو معالج نفسي يعمل لدى مركز النديم أن اعتقال و تعذيب صبحي محمد حسين و ولديه، و بالأخص أحمد محمد حسين، ربما كان متصلاً برفضهم العمل كمخبرين للشرطة.
و تم أثناء الجلسة تخريب سيارة كانت تقف خارج قاعة المحكمة، تعود ملكيتها للدكتورة منى حمدي، و هي معالجة نفسية تعمل لدى مركز النديم أيضاً.
إنني أعتقد أن الاعتداء على الدكتورة ماجدة عدلي إنما هو نتيجةٌ لعملها المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، و لا سيما عملها في الدفاع عن حقوق ضحايا العنف و التعذيب. و أعرب لكم عن قلقي حيال سلامة ماجدة عدلي الجسدية و العقلية، بالإضافة إلى سلامة سائر أعضاء مركز النديم.
إنني أحث السلطات المصرية على:
1. البدء في تحقيق فوري و شامل و غير منحاز في الاعتداء على الدكتورة ماجدة عدلي، مع جعل ما يتوصل إليه التحقيق علنياً و تقديم من تثبت مسؤوليتهم إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية.
2. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة ماجدة عدلي الجسدية و العقلية، بالإضافة إلى سلامة سائر أعضاء مركز النديم.
3. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان أن يكون جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، بمن فيهم الأطباء من مثل الدكتورة ماجدة عدلي، ممن يقومون بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان، قادرين على العمل دون خوف من الاقتصاص، و في حرية من كل تقييد و مضايقة.
بكل احترام، أرغب في تذكيركم بأن الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في التاسع من كانون الأول عام 1998، يعترف بشرعية النشاطات التي يقوم بها المدافعون عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية الاجتماع و مزاولة نشاطاتهم دون مخافة الانتقام منهم. حري بنا أن نلفت نظركم إلى المادة الحادية عشرة التي تنص على أن "لكل شخص، بمفرده و بالاشتراك مع غيره، الحق في الممارسة القانونية لحرفته أو مهنته أو حرفتها أو مهنتها.."، و إلى الفقرة الثانية من المادة الثانية عشرة، التي تنص على أن "تتخذ الدولة جميع الإجراءات اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده و بالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلاً أو قانوناً، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان".

المخلص لكم