سوريا: اعتداء على المدافع عن حقوق الإنسان كرم إبراهيم يوسف
تحرَّك الآن
نرجو منكم التحرك بالنيابة عن المدافع السوري عن حقوق الإنسان كرم إبراهيم يوسف
قوموا بنسخ الرسالة المُدرجة أدناه و أرسلوها إلى العنوان المذكور
نشكركم لتحرككم بالنيابة عن كرم إبراهيم يوسف
الرئيس الفريق بشار الأسد
المهاجرين
القصر الرئاسي
أبو رمانة
شارع الرشيد
دمشق
سوريا
يا صاحب الفخامة،
إنني قلق للغاية بعد تلقيّ تقارير عن تعرُّض المدافع عن حقوق الإنسان و الكاتب كرم إبراهيم يوسف إلى إطلاق النار عليه في الرأس يوم العشرين من آذار 2008. و كان كرم إبراهيم يوسف قد كتب على نحو مكثف دفاعاً عن حقوق الإنسان الخاصة بالجماعات الكردية في سوريا.
في العشرين من آذار 2008، قامت عناصر في قوات الأمن السورية بإطلاق النار على كرم إبراهيم يوسف و أصابته في رأسه بينما كان يلتقط صوراً فوتوغرافية لاحتفالات الأكراد ببدء سنتهم التقليدية الجديدة، النوروز، في مدينة القامشلي. و قد أُدخل المستشفى بسبب الجراح التي أُصيب بها، و أُخرج منها مؤخراً، على الرغم من أن وضعه لا يزال حرجاً. و بينما لم يتم توجيه أي اتهامات إليه بعد، إلا أن السلطات تقوم باستجوابه على نحو منتظم في الوقت الحاضر.
إنني أعتقد أن الاعتداء على كرم إبراهيم يوسف إنما هو متصلٌ بنشاطاته المشروعة في الدفاع عن حقوق الإنسان، و لا سيما عمله في الدفاع عن مجتمع الأكراد السوريين. و أعتقد كذلك أن هذا الاعتداء يمثل جزءاً من نزوعٍ إلى تصعيد أفعال المضايقة و الاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا. و أرغب في الإعراب لفخامتكم عن قلقي حيال سلامة كرم إبراهيم يوسف الجسدية و العقلية، و تساورني الخشية من إمكانية تعرضه إلى إساءة المعاملة أثناء الاستجواب.
إنني أحث السلطات السورية على:
1. البدء في تحقيق فوري و شامل و غير منحاز في الاعتداء على كرم إبراهيم بوسف، مع جعل ما يتوصل إليه التحقيق علنياً و تقديم من تثبت مسؤوليتهم إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية.
2. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة كرم إبراهيم يوسف الجسدية و العقلية.
3. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان أن يكون جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا، ممن يقومون بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان، قادرين على العمل دون خوف من الاقتصاص، و في حرية من كل تقييد و مضايقة.
بكل احترام، أرغب في تذكيركم بأن الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في التاسع من كانون الأول عام 1998، يعترف بشرعية النشاطات التي يقوم بها المدافعون عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية الاجتماع و مزاولة نشاطاتهم دون مخافة الانتقام منهم. حري بنا أن نلفت نظركم إلى المادة الحادية عشرة التي تنص على أن "لكل شخص، بمفرده و بالاشتراك مع غيره، الحق في الممارسة القانونية لحرفته أو مهنته أو حرفتها أو مهنتها. و على كل شخص يستطيع، بحكم مهنته أو مهنتها، أن يؤثر في الكرامة الإنسانية و حقوق الإنسان و الحريات الأساسية للآخرين، أن يحترم تلك الحقوق و الحريات و أن يمتثل للمعايير الوطنية و الدولية ذات الصلة للسلوكيات أو الأخلاقيات الحرفية و المهنية"، و إلى الفقرة الثانية من المادة الثانية عشرة، التي تنص على أن "تتخذ الدولة جميع الإجراءات اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده و بالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلاً أو قانوناً، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان".
المخلص لكم