مؤسسة الخط الأمامي قلقة للغاية بعد تقارير عن اختفاء المدافع عن حقوق الإنسان آرماندو مونتانيز و الاشتباه في مقتله. و قد كان آرماندو مونتانيز زعيماً مجتمعياً و القائد السابق للجمعية الوطنية للعمال الزراعيين و رئيس رابطة التحرك الجماعي لفيريدا إل بارايزو، في مقاطعة مونتيرالو، بأغوازول، كاسانارِه، كولومبيا.
معلومات إضافية
أُرسل في 6 شباط 2008في السادس عشر من كانون الثاني 2008، في حوالي الساعة السادسة صباحاً، حضر أربعة رجال مسلحين إلى منـزل آرماندو مونتانيز في مونتيرالو. و كانوا يرتدون الملابس المدنية و الأحذية المطاطية. و كان اثنان منهم يغطيان وجهيهما بلثام. و عندما عرف آرماندو مونتانيز بحضور الرجال الأربعة، اقترب من المنـزل، مع ابنه الذي يبلغ من العمر تسعة أعوام، و رجل يدعى خوسيه خوتينيثو غوميز، كان يعمل في مِلكية آرماندو مونتانيز في ذلك الوقت. و إذ اقتربوا من المنـزل، فتح المسلَّحون النار على آرماندو مونتانيز، و عند هذه النقطة، شرع مونتانيز و ابنه يهربان، يلاحقهما الرجال الأربعة، و تمكن ابنه من الإفلات من قبضتهم. و رُويَ أن المسلحين قبضوا على خوسيه خوتينيثو غوميز، و أنهم آذوه جسدياً و هددوه بأنه سيُقتل.
و وفقاً لمعلومات تم تلقيها، فإن آرماندو مونتانيز كان قد تلقى مكالمة هاتفية قبل يومين من وقوع الاعتداء من شخص يُدعى "الدكتور دورا"، يعمل لدى مكتب المدعي العام، أعطاه رقم هاتف و طلب إليه الاتصال به "في حال تعرضه لمشكلات أمنية". و عندما علم سكان المنطقة بما حدث، قاموا بإبلاغ الرقيب آنغِل باديَّا، طالبين مساعدة الجيش في البحث عن آرماندو مونتانيز. و قد رُفض هذا الطلب. في الثامن عشر من كانون الثاني 2008، في حوالي الساعة التاسعة صباحاً، اكتشف سكان المنطقة جثة يُعتقد أنها جثة آرماندو مونتانيز. و قد عُثر على الجثة على بعد كيلومترين من مِلكية آرماندو مونتانيز. و كان عليها آثار إصابات، و أُطلق عليها رصاصتان في الرأس. و قد حاول الجيش رفع الجثة، و لكن ذلك لم يتم إلا بعد حضور عناصر من مكتب المدعي العام و التحقيقات الجنائية، بسبب الضغط الذي مارسته عائلة آرماندو مونتانيز.
و كان آرماندو مونتانيز قد تعرَّض فيما مضى إلى تهديدات و أفعال مضايقة، و لا سيما من قبل أحد عناصر جماعة "إتش كيه" العسكرية المساندة، إذ تلقى منه تهديدات على مدار السنوات الثلاثة الأخيرة. و على الرغم من الشكاوى التي تقدم بها إلى السلطات، فإن أي تحقيقات لم تُجرَ في هذا الشأن.
تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن الاعتداء الذي تعرَّض إليه آرماندو مونتانيز، بالإضافة إلى اختفائه و ما يُظنُّ من احتمال كونه قد قُتل، يتصل بعمله في مجال حقوق الإنسان، و لا سيما عمله بوصفه زعيماً مجتمعياً في كازانارِه. و ثمة مخاوف بشأن أمن و سلامة أفراد عائلة آرماندو مونتانيز.