logo
Published on الخط الأمامي (http://www.frontlinedefenders.org/ar)

سوريا: اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان، علي العبد الله و فايز سارة و أكرم البني

By souhad
تم الإنشاء 2008/01/12 - 10:36

مؤسسة الخط الأمامي قلقة للغاية بعد اعتقال ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان، علي العبد الله و فايز سارة، أعضاء مركز دمشق لحقوق الإنسان، و أكرم البني، عضو عضو جمعية حقوق الإنسان، من قبل عناصر من فرع أمن الدولة، و هو أحد فروع من إدارة الأمن العام، في كانون الأول 2007 و كانون الثاني 2007. و هم محتجزون حالياً انفرادياً دون توجيه أي اتهامات إليهم، و يُخشى من أنهم يتعرضون إلى التعذيب و إساءة المعاملة. و لم تفصح السلطات عن مكان تواجدهم، إلا أنه يُعتقد أنهم موقوفون في أحد مباني فرع أمن الدولة.

معلومات إضافية


أُرسل في 11 كانون الثاني 2008
تلقت مؤسسة الخط الأمامي تقارير عن تعرض فايز سارة للتعذيب و إساءة المعاملة، و ثمة مخاوف جدية بشأن سلامة هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان. و لم يتم إصدار مذكرات اعتقال بحقهم، و يتعذر عليهم الحصول على تمثيل قانوني أو الاتصال بعائلاتهم.
اعتُقل كل من علي العبد الله و فايز سارة و أكرم البني مع أربعين شخصاً آخر اعتقلتهم السلطات السورية في كانون الأول 2007 و كانون الثاني 2007. و يُعتقد أن هذه الاعتقالات الجماعية تتصل باجتماع عقدته جماعة إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي المؤيدة للديمقراطية، في الأول من كانون الأول 2007. و قد أُطلق سراح عشرين من هؤلاء المعتقلين في الحادي عشر من كانون الأول 2007.
قامت خمسة عناصر من فرع أمن الدولة باعتقال الصحفي علي العبد الله في السابع عشر من كانون الأول 2007. و علي العبد الله خريج كلية الفلسفة بجامعة دمشق، و يكتب لعدد من المطبوعات العربية، من بينها الحياة و السفير و الخليج. و قد استُهدف العبد الله في الماضي. عام 1994، اعتُقل في مطار دمشق الدولي إبان عودته من تونس، و أُطلق سراحه بعد ستة أشهر من ذلك. اعتُقل للمرة الثانية في آذار 2005، بسبب نشاطاته في منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي، و وُجهت إليه اتهامات بـ "نشر الأخبار الزائفة"، و صدر بحقه حُكم بالسجن لستة أشهر، قضى منها خمسة أشهر، قبل ان يُطلق سراحه بموجب عفو رئاسي. اعتُقل للمرة الثالثة في آذار 2006، مع نجله، بينما كانا يشاركان في مسيرة سلمية أمام المحكمة العليا لأمن الدولة. و كان المشاركون في تلك المسيرة يطالبون بإنهاء حالة الطوارىء التي لا تزال نافذة منذ عام 1963. تم توقيف علي العبد الله لسبعة شهور. و علي العبد الله عضو في المجلس السوري للتغيير الديمقراطي.
اعتُقل الكاتب و المحلل السياسي أكرم البني يوم الثاني عشر من كانون الأول 2007، في الساعة التاسعة صباحاً بمنزله، و لم يتم الإفصاح عن محل تواجده. و أكرم البني أخو أنور البني. و قد كان موقوفاً لأسباب سياسية لسبعة عشر عاماً تقريباً، و هو أحد المدافعين عن حقوق الإنسان، و عضو جمعية حقوق الإنسان في سوريا، و مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، و جمعية إحياء المجتمع المدني. و يعاني من عدد من الأوضاع الصحية التي تستوجب حصوله على الرعاية الطبية.
و قد سبق لمؤسسة الخط الأمامي أن أعربت عن قلقها حيال التوقيف المستمر للمدافع السوري عن حقوق الإنسان، أنور البني. في الرابع و العشرين من نيسان 2007، صدر بحق أنور البني حكمٌ بالسجن لخمس سنوات بعد محاكمة غير عادلة أمام محكمة دمشق الجنائية، بموجب المادة 286 من قانون العقوبات السوري، لقيامه بـ "نشر معلومات زائفة تسيء إلى الدولة، و عضوية تنظيم سياسي غير قانوني. و أُلزم أيضاً بدفع غرامة قدرها ألفا دولار أمريكي تقريباً. و كان أنور البني قد اعتُقل في الأصل يوم 17 أيار 2006، و يُذكر أنه كان موقوفاً في سجن عدرا، حيث تعرض إلى إساءة المعاملة، و لم يتمكن من الاجتماع بممثليه القانونيين على انفراد.
اعتُقل الصحفي و الكاتب فايز سارة يوم 3 كانون الثاني 2008 من قبل عناصر في فرع أمن الدولة. و لم يتم الإفصاح عن محل تواجده. و يكتب فايز سارة لعدد من المطبوعات العربية من بينها الحياة، السفير، المستقبل، النور و العرب اليوم، و هو العضو المؤسس للجنة إحياء المجتمع المدني في سوريا. و فايز سارة ممن جهروا بآرائهم فيما يتعلق بالحق في حرية التظاهر، و أدان في برنامج تلفزيوني استضافه في الأول من كانون الثاني 2008 اعتقالات كانون الأول الجماعية. تلقت مؤسسة الخط الأمامي تقارير عن تعرض فايز سارة للتعذيب و إساءة المعاملة أثناء توقيفه، و عن أنه تعرض للصفع و الركل و اللكم و الضرب على وجهه و على أجزاء أخرى من جسده. و يعاني فايز سارة من حالة صحية تستدعي الرعاية الطبية العاجلة.
تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن الاعتقالات المشار إليها آنفاً و التوقيف المستمر لكل من علي العبد الله و فايز سارة و أكرم البني و أنور البني إنما هي محاولة لمعاقبتهم على نشاطاتهم السلمية و المشروعة في الدفاع عن حقوق الإنسان، و أنها ربما تشكل جزءاً من نمط مستمر يقوم على مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا. مؤسسة الخط الأمامي قلقة حيال سلامة و عافية المدافعين الأربعة عن حقوق الإنسان أثناء توقيفهم، و تخشى من أنهم قد يكونون ضحايا التعذيب و إساءة المعاملة.


Source URL:
http://www.frontlinedefenders.org/ar/node/1228