داغستان: اغتيال فريد باباييف، المرشَّح السياسي الداغستاني و المدافع عن حقوق الإنسان

اغتيل فريد باباييف، المرشَّح السياسي الداغستاني و المدافع عن حقوق الإنسان في ماخاشكالا بداغستان في 21 تشرين الثاني 2007. عمل فريد باباييف من أجل فضح حالات كثيرة من انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها حالات الاختطاف، الاختفاء القسري، تلفيق الدعاوى الجنائية و الفساد غير المسبوق. و كان أربعة رجال مسلحين قد فتحوا النيران عليه في ردهة البناية التي توجد فيها شقته، و تذكِّر حادثة الاغتيال هذه بالطريقة التي بها قُتلت آنا بوليتكوفسكايا.

نص البيان الذي أصدره مركز حقوق الإنسان الروسي التذكاري


أُرسل في 6 كانون الأول 2007
في ذكرى فريد باباييف
في 21 تشرين الثاني 2007، بماخاشكالا، جرت محاولة اعتداء على حياة فريد باباييف، و هو أحد رموز الحياة العامة في داغستان، و مدافع عن حقوق الإنسان، و مرشح لعضوية مجلس الاتحاد الروسي (الدوما). وفقاً للتقاليد الشريرة، كان القاتل يتربص بفريد في بئر سلم البناية التي كان يقطنها مع عائلته. أودت الجروح التي أحدثتها الرصاصات الأربع بحياته؛ فقد توفي فريد بعد ثلاثة أيام.
التقى مركز حقوق الإنسان الروسي التذكاري بفريد باباييف مؤخراً، و لكننا سرعان ما بدأنا نعتبره زميلنا و صديقنا. و لم يكن فريد، الذي كان زعيماً للـ "يابلوكو" الإقليمي، سياسياً صادقاً و حسب، بل مدافعاً عن حقوق الإنسان كذلك. لقد كان أول من أخذ إلى العلن قضايا عديدة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في داغستان: حالات الاختطاف، الاختفاء القسري، تلفيق الدعاوى الجنائية، بالإضافة إلى حالات الفساد غير المسبوق و تعسف السلطات. و كان فريد يدافع بلا كلل عن حقوق ضحايا حادثة تعرض التظاهرة السلمية إلى إطلاق النار في مقاطعة دوكوزبارينسكس بداغستان، التي جرت عام 2005، و مارس ضغطاً من أجل التحقيق في هذه الجريمة النكراء، و ناضل من أجل شفافية الانتخابات، و قاد بشجاعة و ثبات الحملة الانتخابية الحالية لعضوية مجلس الاتحاد الروسي (الدوما).
في آب عام 2007، نظَّم فريد و الدائرة الإقليمية لـ "يابلوكو" مائدة مستديرة حول انتهاكات حقوق الإنسان في داغستان، و دُعي إليها مدافعون بارزون عن حقوق الإنسان من موسكو و المناطق المجاورة. لقد أعطت هذه الفعالية دفعة لعمل منظمات حقوق الإنسان الروسية و الدولية العاملة في داغستان. و في غضون بضعة أشهر، غدت حالات انتهاكات حقوق الإنسان في داغستان معروفة على نطاق واسع خارج الجمهورية، و تم تنسيق الجهود من أجل تقديم المساعدة القانونية إلى الضحايا على الصعيد الوطني، و عُبئت أولى الطلبات و أُرسلت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. و قد ساعد فريد في تأسيس مجموعات مجتمع مدني محلية في داغستان، و قدَّم مساعدة قيمة لدى تأسيس الحركة الشعبية لأقارب ضحايا الاختفاء القسري – "أمهات داغستان من أجل حقوق الإنسان".
إننا مقتنعون بأن وراء مقتل فريد باباييف يكمن الناس المذنبون بارتكاب الجرائم، تلك الجرائم التي أدانها هو – إطلاق النار على مسيرة احتجاج سلمية، اختطاف الأشخاص، جرائم القتل و الفساد. تلقى فريد تهديدات مباشرة و غير مباشرة من ممثلين لوكالات حكومية، و قد حرَّضت نشاطاته ضده عدم ارتياح غير خافٍ من جانب السلطات في داغستان. إننا نعرب عن أعمق عزائنا لعائلة فريد باباييف و أصدقائه، و إننا لنألم و نشعر بالسخط مع العديد من ساكني داغستان.
إننا ندعو رئيس داغستان، موخو غيمباتوفيتش علييف إلى بدء تحقيق في مقتل فريد، و تحت إشرافه شخصياً.
مركز حقوق الإنسان الروسي التذكاري
الرابط إلى الموقع الإلكتروني لمركز حقوق الإنسان الروسي التذكاري