logo
Published on الخط الأمامي (http://www.frontlinedefenders.org/ar)

الهند: قلق إزاء مزاعم وزير التجارة و الصناعة الهندي بكون المنظمات غير الحكومية تبالغ بشأن قضايا عمالة الأطفال

By souhad
تم الإنشاء 2007/11/23 - 08:54

ترغب مؤسسة الخط الأمامي في الإعراب عن قلقها بعد الملاحظة التي أدلى بها وزير التجارة و الصناعة الهندي بخصوص دور المنظمات غير الحكومية في الهند في محاربة عمالة الأطفال. و كان الوزير كمال ناث قد صرَّح في الثلاثين من تشرين الأول 2007 بأن التقارير الصحفية الأخيرة المتعلقة بتشغيل الأطفال لساعات طويلة بأجور منخفضة و في ظروف سيئة في مصانع الملبوسات كانت مبالغاً فيها، و أشار ضمناً إلى أن تلك المزاعم حرّكتها رغبة في عرقلة التقدم الاقتصادي في الهند.

معلومات إضافية


أُرسل في 15 تشرين الثاني 2007
أدلى الوزير بتصريحه بعد صدور تقرير نشرته صحيفة الأوبزيرفر في 28 تشرين الأول 2007، و الذي أبلغ عن حالات شوهد فيها أطفال تبلغ أعمارهم السنوات العشر، يصنعون ملابس لصالح سلسلة غاب للأزياء، في مصانع تقوم بتشغيلهم لساعات طويلة بأجور منخفضة و في ظروف سيئة، في نيو دلهي. و قد نظر الوزير ناث على هذه التقارير، و على نشاطات المنظمات غير الحكومية التي تدين تشغيل الأطفال في الهند على أنها تعدو كونها مجرد محاولة لفرض "حاجز غير جمركي على السلع الهندية"، و صرَّح بأن الحكومة الهندية "ستضظر إلى القيام برد الأذى بمثله". و ترددت أصداء موقف الوزير ناث من قبل عدد من أعضاء مجلس الوزراء، بمن فيهم وزير المالية و وزير العمل و التوظيف.
و يحظر القانون الهندي تشغيل الأطفال تحت سن الرابعة عشرة، و لكن جميع القطاعات تعترف بمواصلة عمالة الأطفال في المساهمة على نحو أساسي في دفع اقتصاد البلاد. و تقدِّر الحكومة الهندية أن ثلاثة عشر مليون طفلاً يعملون حالياً في صناعة الألبسة، بينما يقدر بعض الناشطين في مجال حقوق الطفل الرقم بحوالي ستين مليوناً. غير أن الوزير ناث صرَّح في الثلاثين من تشرين الأول 2007 بأن التقارير المتعلقة بإشراك الأطفال في الإنتاج الهندي لماركات عالمية من مثل غاب إنما هي "زيف و افتراء"، و هدد بمقابلة الأذى بمثله ضد المنظمات غير الحكومية المنخرطة في مكافحة عمالة الأطفال.
ترى مؤسسة الخط الأمامي في أية محاولة للانتقاص من عمل المنظمات غير الحكومية و مجموعات الناشطين المدنيين الذين يعملون من أجل القضاء على عمالة الأطفال في الهند و في الأماكن الأخرى أمراً يبعث على القلق. إن ملاحظات الوزير ناث مخيبة للآمال على نحو خاص، و لا سيما عندما يُنظر إليها في سياق رد الشركة المعنية، غاب؛ ففي أعقاب صدور تلك التقارير، جددت الشركة التـزامها بالقضاء على عمالة الأطفال، و أصدرت بياناً تؤكد فيه أن حظر عمالة الأطفال من خلال التوظيف المباشر، أو من خلال مزوِّد خارجي، أو من خلال العقود الفرعية؛ ليس موضوع مهادنة.


Source URL:
http://www.frontlinedefenders.org/ar/node/1199