إيران: عقوبة وحشية و ظالمة بحق دِلارام علي، المدافعة عن حقوق الإنسان

مؤسسة الخط الأمامي قلقة للغاية إزاء إصدار محكمة الاستئناف حكماً بحق دِلارام علي (24 عاماً)، المدافعة عن حقوق الإنسان، بالسجن لثلاثين شهراً و بعشر جلدات. و أُدينت دِلارام علي بعد محاكمة غير عادلة نتيجة لنشاطاتها السلمية في الدفاع عن حقوق الإنسان. و يشكل الحكم بالسجن الذي أصدرته محكمة الاستئناف عقوبة مجحفة، و أما عقوبة الجلدات العشر فوحشية و غير إنسانية. تحث مؤسسة الخط الأمامي السلطات الإيرانية على إبداء الرأفة في حالة هذه الشابة.
معلومات إضافية
أُرسل في 7 تشرين الثاني 2007
صدر الحكم على دِلارام علي في الأصل من قبل المحكمة الثورية بطهران بالسجن لسنتين و عشرة شهور، بالإضافة إلى عشر جلدات، في 2 تموز 2007، بعد مشاركتها في تظاهرة سلمية للمدافعات عن حقوق الإنسان نُظِّمت في طهران، في الثاني عشر من حزيران 2006. و يستند قرار الاستئناف إلى مواد من قانون العقوبات الإسلامي؛ المادة رقم 500: " الدعاية ضد الدولة"، و المادة رقم 610: "التآمر لارتكاب أو تسهيل ارتكاب إساءة غير عنيفة ضد أمن الدولة الداخلي أو الخارجي". و قامت السلطات بإعلام دِلارام علي بأن قرار محكمة الاستئناف سيُنفذ بحلول نهاية الأسبوع، حتى و إن رُفعت القضية إلى محكمة التمييز. و كانت مؤسسة الخط الأمامي قد خاطبت السلطات الإيرانية فيما مضى بخصوص دِلارام علي، و كانت آخر تلك المناسبات في 5 تموز 2007.
و كانت الأحكام بحق دِلارام علي قد صدرت في الأصل بموجب المادتين 500 و 610 المشار إليهما، بالإضافة إلى المادة 618 من قانون العقوبات الإسلامي: "إقلاق السلم و النظام العامين". و يرتكز الحكم على تقرير لفرع وزارة الاستخبارات في طهران، الذي ادعى أن دِلارام علي كانت مُذنبة بالاتهامات التي وُجهت إليها، و اعتبرها "مُجرمة".
إن محاكمة دِلارام علي و الإدانة التي تلت عائدة إلى مشاركتها في تظاهرة سلمية نُظِّمت في ميدان هافت تير بطهران، في الثاني عشر من حزيران 2006. و قد اعتُقل حوالي سبعين مشاركاً في التجمع السلمي للمدافعات عن حقوق الإنسان عندما تم تفريقه من قبل عناصر الشرطة النسائية، التي استخدمت غاز الفلفل و اعتدت بالضرب على عدد من المتظاهرات. تعرَّضت دِلارام علي إلى الاعتداء أثناء التظاهرة من قبل عناصر الشرطة النسائية، و كُسرت ذراعها. و قام عدد من المدافعات عن حقوق الإنسان برفع شكاوىً بخصوص الإفراط في استخدام القوة من قبل الشرطة. غير أن القضاء برأ الشهر الماضي عناصر الشرطة المعنية من أي شكاوٍ بالممارسة القاسية.
و قد سبق لعدد من المدافعات عن حقوق الإنسان ممن شاركن في التظاهرة أن تلقين أحكاماً صادرة بحقهن. و تلقت مدافعتان أخريان أحكاماً قاسية مماثلة: علية إغدام دوست، التي حُكم عليها بالسجن لثلاث سنوات و أربعة شهور و عشرين جلدة، و مريم زيا، التي حُكم عليها بالسجن لستة شهور و عشر جلدات، و الذي عُلق لمدة عامين. و قد استأنفت مريم و علية أحكامهما، و لكنهما لم تتلقيا موعداً للاستئناف بعد. و تلقت نوشين أحمدي خراساني حكماً بالسجن لثلاث سنوات، و تلقت بارين أردالان حكماً بالسجن لثلاث سنوات، و تلقت شهلا إنتظاري حكماً بالسجن لثلاث سنوات، و تلقت سوسان طهماسبي حكماً بالسجن لسنتين، و تلقت آزاده فُرغاني حكماً بالسجن لسنتين، و تلقت باهارِه هدايت حكماً بالسجن لسنتين. و تواجه سبع مدافعات جلسات استئناف في كانون الأول 2007. و النسوة السبع هن نوشين أحمدي خراساني، و إلناز أنصاري، و زارة أمجديان، و سارة لقماني، و نِلفور غُلكار و ناريم ميرزا.
لقد انتهت الآن هذه المناشدة العاجلة. و ليس أي تحرك إضافي مطلوباً في هذه المرحلة. نشكركم لتحرككم بشأن هذه القضية.
تصدر مؤسسة الخط الأمامي المناشدات العاجلة بالنيابة عن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون أخطاراً؛ على نحو يومي. تبقى هذه المناشدات عادةً نشطة على موقعنا الإلكتروني لفترة تصل إلى ستة أسابيع، بحسب الوضع. بعد هذه المدة، تتم أرشفة المناشدات. و تستمر مؤسسة الخط الأمامي بمراقبة جميع القضايا لمتابعة التطورات المحتملة، غير أن ليس هناك تحرك إضافي مطلوب بعد الأسابيع الستة، إلا إذا طرأ على القضية تطور ذو شأ.