مؤسسة الخط الأمامي قلقة بعد تواتر تقارير عن قرار حكومي يقضي بإغلاق مكاتب جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان في القاهرة. و تقدم جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان العون القانوني لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.
معلومات إضافية
في 7 أيلول 2007، أصدرت الحكومة المصرية قراراً يقضي بإغلاق مكاتب جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان في القاهرة. و قد صدر الأمر عن وزارة الشؤون الاجتماعية على أساس مزاعم بسوء الإدارة المالية، استندت إلى المادة 17، الفقرة 2، من قانون الجمعيات رقم 84 لسنة 2002، والذي ينص على حظر تلقي المنظمات غير الحكومية للتمويل الأجنبي دون إذن مسبق من الوزارة. إن الحصول على التمويل أو توزيع لهبات الذي يخالف المادة 17 يؤدي إلى حل الجمعية و إلى عقوبات جنائية بالسجن تصل مدتها إلى ستة أشهر (المادتان 42 و 76). وفقاً لتقارير من جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، فإنها قد امتثلت على الدوام لمتطلبات الوزارة من خلال طلب موافقتها على المنح التي تتلقاها من وكالات دولية. و بعد قرار الحكومة بإغلاق جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، تجمع العديد من ممثلي منظمات المجتمع المدني في المدينة خارج مكاتب جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان احتجاجاً على ذلك القرار. و أصدروا كذلك بياناً صحفياً صرَّحوا فيه بأنهم سيقومون بتحرك إذا ما تم تنفيذ القرار. و أعلنت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان أنها ستستأنف القرار أمام المحكمة الإدارية.
إن مؤسسة الخط الأمامي قلقة من أن هذه ليست قضية مفردة. في نيسان 2007، قامت الحكومة بإغلاق ثلاثة فروع لدار الخدمات النقابية و العمالية في المحلة و حلوان و نجع جمادي. و دار الخدمات النقابية و العمالية منظمة مجتمع مدني مستقلة، تدعم تأسيس حركة عمالية مستقلة و تقوم بتقديم المساعدة إلى الجماعات الأكثر ضعفاً من العمال بما في ذلك النساء منهم. و دار الخدمات النقابية و العمالية عضو في ائتلاف المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات. في 22 نيسان 2007، صدر قرار بإغلاق مقر دار الخدمات النقابية و العمالية في حلوان. و وُجهت إلى الدار اتهامات بتحريض العمال على الإضراب و تنظيم المظاهرات التي جرت في كانون الأول 2006 و كانون الثاني 2007.
تم إقرار القانون المصري رقم 84، الذي يختص بالمنظمات غير الحكومية، في حزيران 2002 من قبل مجلس الشورى. و يمكن هذا التشريع السلطة التنفيذية من فرض التحكم السياسي على عمل المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك تقييد إمكانية حصولها على التمويل الأجنبي، و تقييد قدرتها على الانضمام إلى الجمعيات الدولية و سلطات حلٍّ واسعة بحق هذه المنظمات. و تفرض المادة رقم 1 من القانون ضرورة التسجيل الإجباري للجماعات المؤلفة من عشرة أعضاء على الأقل، و التي تكونت "لغرض سوى تحقيق ربح مادي". و تدعي التقارير أن المنظمات غير الحكومية تتعامل أثناء التسجيل مع مكتب أمن الدولة أكثر مما تتصل بوزارة الشؤون الاجتماعية. في بعض الحالات، حاول مكتب أمن الدولة إقناع المنظمات غير الحكومية بالتسجل كجمعيات بموجب القانون، الأمر الذي يمكِّن من مراقبتها و التحكم بها. مؤسسة الخط الأمامي قلقة من أن قرار الحكومة بإغلاق مكاتب جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان إنما هو متصل على نحو مباشر بعمل الجمعية السلمي و المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان في مصر. و ثمة مخاوف إضافية من أن هذا ليس إلا جزءاً من حملة مستمرة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.