إن منظمات حقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم قلقة بشأن سلامة و حرية ناشطي حقوق الإنسان في بورما بعد أفعال القمع الوحشية ضد أفراد كانوا يحتجون بطريقة سلمية الأسبوع الماضي. و يبقى مصير أونغ سان سو كي، الحائزة على جائزة نوبل و زعيمة حكومة بورما المنتخبة بشكل شرعي، مبعث قلق، إذ لا تزال مجردة من حريتها و من التمتع بحقوقها الأساسية.
نص البيان المشترك لمنظمات غير حكومية حول بورما
أُرسل في 8 تشرين الأول 2007
قلما تحدث احتجاجات في ظل نظام مجلس الحكم العسكري القمعي، و استجابت لها المؤسسة العسكرية بأفعال قمع وحشية في الماضي. بعد قيام التظاهرات السلمية المؤيدة للديمقراطية في الثامن من آب 1988، قام الجيش بقتل ثلاثة آلاف شخص وفقاً للتقديرات. و قد تم توثيق نـزوع الجيش إلى العنف، و بالتحديد ضد الناشطين الديمقراطيين، و الأعضاء في جماعات بورما التي تعمل في مجال الأقليات و الجنسية، و النساء؛ من قبل المنظمات غير الحكومية المحلية و الدولية على السواء، و يتضمن ذلك الإعدامات الخارجة عن اختصاص القضاء، الاغتصاب، التشغيل الإجباري، التهجير الإجباري، و التعذيب.
يتعين على المجتمع الدولي أن يبين بوضوح أنه لن يتسامح مع المزيد من العنف الذي يرتكبه الجهاز العسكري. إن من الأساسي أيضاً أن تستخدم الصين علاقتها القوية مع النظام العسكري للمطالبة باحترام حقوق الإنسان، و حث المؤسسة العسكرية على البدء في العملية الديمقراطية التي تأجلت أكثر مما ينبغي. و أخيراً، فإن على دول رابطة آسيان ممارسة تأثيرها على مجلس الحكم العسكري بورما و مواصلة الدعوة إلى الحل السلمي للاحتجاجات.
تدعو منظمات حقوق الإنسان التالية مجلس الحكم العسكري البورمي إلى الكف عن استخدام العنف ضد المحتجين المسالمين، و إلى الإفراج عن أكثر من ألف سجين سياسي، بمن فيهم الحائزة على جائزة نوبل أونغ سان سو كي، و إلى حماية حقوق الرجال و النساء الذي يعملون من أجل تعزيز حقوق الإنسان في بورما و إلى الدخول في حوار أصيل مع المعارضة و الأقليات العرقية.