أبدى مبعوثو مؤسسة الخط الأمامي قلقاً كبيراً بشأن حوادث القتل و الاختفاء القسري المستمرة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في الفليبين، في نهاية زيارة إلى البلاد دامت أسبوعين. و التقى ممثلو مؤسسة الخط الأمامي بمدافعين عن حقوق الإنسان في مانيلا، لوزون الوسطى، زاميالِس، مينداناو و سيبو، بالإضافة إلى مسؤولين من الجيش، و الشرطة، و المسؤول القضائي الرئيس لدى محكمة العدل العليا، و المفوضية الخاصة بحقوق الإنسان و وزارة العدل.
معلومات إضافية
أُرسل في 27 أيلول 2007
تلقى كثيرون من المدافعين عن حقوق الإنسان ممن التقتهم مؤسسة الخط الأمامي تهديدات بالقتل و نجا اثنان منهم من محاولات اغتيال. و تحدث هؤلاء عن وصم المدافعين عن حقوق الإنسان بأنهم "شيوعيون" و "أعداء للدولة"، و تحدثوا كذلك عن حوادث القتل التي أصبحت معهودة، و التي يرتكبها رجال ملثمون يقودون الدراجات النارية.
"إن ثمة مزاعم و مزاعم مضادة لها حول الإحصائيات، و لكن الواقع المرير هو أن محامي حقوق الإنسان و الصحفيين، و القادة العماليين أو الفلاحيين الذين يدافعون عن حقوق مجتمعاتهم يُستهدفون و يتعرضون للقتل أو الاختفاء مع إفلات مرتكبي هذه الاعتداءات من العقوبة"، كما صرَّح مدير مؤسسة الخط الأمامي بالوكالة، أندرو أندرسون، في مانيلا.
و أرى شاهد عيان مبعوثي مؤسسة الخط الأمامي الموقع الذي فيه جرى إطلاق النار على رشيد ماناهان، المدير التنفيذي للائتلاف المناهض لعقوبة الإعدام، في داياو قبل ثلاث سنوات. و رُويت للمبعوثين الرواية التي أصبحت معروفة حول الكيفية التي بها كمن له الرجل الملثم قبل أن يلوذ بالفرار على دراجته النارية.
في لوزون الوسطى، التقت مؤسسة الخط الأمامي بمدافعين عن حقوق الإنسان لم يناموا في أسرتهم لأكثر من عام، إذ هم مُجبرون على نقل محل تواجدهم بشكل دائم بعد عمليات الإعدام الخارجة عن اختصاص القضاء بحق عدد من زملائهم، بالإضافة إلى التهديدات المستمرة بالقتل. و تحدث مدافع حقوقي عتيد عن الكيفية التي بها جاء مسلحون إلى منـزله في ثلاث مناسبات خلال الأشهر الأخيرة.
و أثار مبعوثو مؤسسة الخط الأمامي مع مسؤولين ذوي مناصب عليا في الشرطة و الجيش قضايا كارين إمبينو و شيرلين كادابان، و هما ضحيتا اختفاء قسري جرى في حزيران 2006، بالإضافة إلى قضية جوناس بيرغوس، و هو ضحية اختفاء قسري جرى في نيسان 2007.
و في شهادة قُدمت إلى المحكة العليا في آب 2007، ذكر أخوان، هما ريموند و رينالدو مانالو، اللذين يدَّعيان أنهما كانا ضحيتي اختفاء قسري في شباط 2006، أنهما رأيا كارين إمبينو و شيرلين كادابان و تحدثا إليهما بينما كانا محتجزَين بشكل غير قانوني من قبل الجهاز العسكري. و صرَّح مسؤولون رفيعو المستوى في الشرطة بأنهم لم يكونوا مطلعين على الشهادة التي قُدمت إلى المحكمة العليا الشهر الفائت، و قالوا إنهم سيقومون بمتابعة القضية فيما يخص تلك المعلومات. و في حالة جوناس بيرغوس، فإن سيارة تحمل لوحة رقم حدده أحد الذين شهدوا اختطاف بيرغوس قد وُجدت في مرفق عسكري.
مما يؤسف له أن مسؤولين رسميين كُثراً ممن التقتهم مؤسسة الخط الأمامي كانوا مهتمين ببحث الصلة المزعومة بين منظمة حقوق إنسان و الحزب الشيوعي الفليبيني أكثر من اهتمامهم ببحث كيفية إجراء تحقيقات أكثر فعالية في عمليات الإعدام الخارجة عن اختصاص القضاء، و تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة. و قد أحرز بعض المسؤولين في الجيش و وزارة العدل تقدماً طفيفاً يتعدى حالة الإنكار التي يشير إليها التقرير المؤقت لمقرر الأمم المتحدة الخاص بعمليات الإعدام الخارجة عن اختصاص القضاء، فيليب ألستون، في شباط 2007. و كان ثمة بعض المسؤولين في جهازَي الشرطة و الجيش ممن أكدوا أنهم يبذلون جهدهم في العمل على عدد من القضايا.
تلقت مؤسسة الخط الأمامي أيضاً بعض التقارير من مدافعين عن حقوق الإنسان حول تهديدات بالقتل وجهتها مجموعة المعارضة المسلحة المدعوة جيش الشعب الجديد إلى قادة مجتمعيين يدافعون عن حقوقهم.
و رحبت مؤسسة الخط الأمامي بمبادرات بونو، المسؤول القضائي الرئيس لدى محكمة العدل العليا، من أجل تطوير تدابير حماية بما في ذلك وثيقة أمبارو (حماية). و أكَّد المبعوثون أيضاً لدى اجتماعهم بمسؤولي الشرطة و الجيش على الحاجة إلى التحرك العاجل للتحقيق في حالات الاختفاء القسري و الإعدامات الخارجة عن اختصاص القضاء، لتقديم مرتكبيها إلى العدالة.
التقت مؤسسة الخط الأمامي بممثلين دبلواسيين من الاتحاد الأوروبي و الدول الأعضاء فيه بمانيلا، و طلبت أن يستمروا في فرض حمايتهم على المدافعين عن حقوق الإنسان في الفليبين ضمن سياق إرشادات الاتحاد الأوروبي الخاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان.