إثيوبيا: قرار مرتقب في محاكمة مدافعَين عن حقوق الإنسان
Human rights defenders, Daniel Bekele (inset) and Netsanet Demissieمن المقرر أن يمثل المدافعان عن حقوق الإنسان، نتسانِت ديميسي و دانييل بيكيلي، الموقوفان منذ تشرين الثاني 2005، أمام المحكمة من أجل جلسة الدفاع في الثاني عشر من تموز 2007. و تحمل الاتهامات الموجهة إليهما إمكانية صدور الحكم ضدهما بالسجن المؤبد أو عقوبة الإعدام. و كان كل من نتسانِت ديميسي و دانييل بيكيلي قد اعتُقلا في الأصل مع 129 عضواً من المعارضة، بالإضافة إلى صحفيين و مدافعين عن حقوق الإنسان، بعد سلسلة تظاهرات. و ذُكر أن أكثر من 190 متظاهراً قد ُقتلوا في مصادمات بين المتظاهرين و قوات الشرطة. و كانت هذه التظاهرات قد نُظمت ضد تزوير يُزعم وقوعه في الانتخابات العامة التي جرت في أيار 2005. و يواجه هؤلاء المعتقلون عدة اتهامات، بما في ذلك محاولة ارتكاب القتل الجماعي، الخيانة، و جرائم العنف ضد النظام الدستوري. و يواجه نتسانِت ديميسي و دانييل بيكيلي هذه التهمة الأخيرة. منذ تشرين الثاني 2005، تم إسقاط بعض الاتهامات عن المعتقلين، و أُفرج عن حوالي سبعين شخصاً. و في الحادي عشر من حزيران 2007، تمت إدانة 38 شخصاً، بمن فيهم البروفسور مِسفين ولد مريم (76 عاماً)، مؤسس المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان و رئيسه السابق، و الدكتور يعقوب هيلا مريم، أستاذ القانون و المدعي الأسبق للأمم المتحدة في محكمة الجرائم الدولية الخاصة برواندا. نتسانِت ديميسي و دانييل بيكيلي هما من بين عشرة متهمين ما زالوا ينتظرون البدء في الدفاع عنهم في محاولة لإثبات براءتهم. نتسانِت ديميسي محامٍ لحقوق الإنسان و شؤون البيئة، يتخذ من أديس أبابا مقراً له. و هو مؤسس منظمة العدالة الاجتماعية في إثيوبيا و مديرها التنفيذي، و قد شاركت هذه المنظمة في مراقبة الانتخابات العامة في أيار 2005. و دانييل بيكيلي هو رئيس قسم الدفاع و البحث في السياسات لمنظمة آكشن إيد الدولية في إثيوبيا. و نتسانِت ديميسي و دانييل بيكيلي يعملان كلاهما كمنسقَين للنداء العالمي للتحرك ضد الفقر. إن مؤسسة الخط الأمامي تعتقد بأن استهداف نتسانِت ديميسي و دانييل بيكيلي إنما هو نتيجة لعملهما السلمي و المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان و الحريات الديمقراطية. إن مؤسسة الخط الأمامي تحث السلطات الإثيوبية على إسقاط الاتهامات الموجهة إلى نتسانِت ديميسي و دانييل بيكيلي، و على الإفراج الفوري و غير المشروط عنهما. و تدعو السلطات كذلك إلى التأكد من أن معاملتهما خلال فترة احتجازهما تتطابق و معايير " القواعد الأساسية لمعاملة المسجونين"، التي تبنتها الجمعية العامة للامم المتحدة في قرارها رقم 45/111 الصادر في الرابع عشر من كانون الأول 1990.