السودان: اعتقال و توقيف ثلاثة عشر مدافعاً عن حقوق الإنسان

إن مؤسسة الخط الأمامي قلقة للغاية من التصعيد في الاعتقالات و عمليات توقيف المدافعين عن حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن في السودان. بين الثالث عشر و العشرين من حزيران، خاصة بعد اعتقال ثلاثة عشر مدافعاً عن حقوق الإنسان و سائق. لقد اعتُقل الصحفيون الفاتح عبد الله، قذافي عبد المطلب، أبو عبيدة عوض، أبو القاسم فرحنا، عماد ميرغني سيد أحمد، علم الدين عبد الغني و عبد الله عبد القيوم في الثالث عشر من حزيران في مدينة دنقلة. و كانوا وقت اعتقالهم يقومون بتجري العنف الذي أعقب تظاهرة سلمية في منطقة كاجبار. و كان سكان منطقة كاجبار و اللجنة المناهضة لبناء سد كاجبار قد نظَّما التظاهرة من أجل نشر الوعي بخصوص مبادرة حكومية لبناء سد في المنطقة، الأمر الذي سيترتب عليه التهجير القسري لسكان المنطقة المحليين. و ذُكر أن الشرطة استخدمت الذخيرة الحية لتفريق جمع المتظاهرين، و أدى ذلك إلى مقتل أربعة أشخاص و جرح حوالي تسعة عشر آخرين. و اعتُقل عدد غير معروف من الأشخاص. و اعتُقل مؤيدون للجنة المناهضة لبناء سد كاجبار، هم رأفت حسن عباس، و الدكتور محمد جلال، و أحمد هاشم و سائق هذا الأخير، في الخامس عشر من حزيران 2007. و اعتُقل كذلك رئيس اللجنة المناهضة لبناء سد كاجبار، عبد العزيز علي، في الثالث عشر من حزيران. و اعتُقل أحمد رمرم أحمد، محامي حقوق الإنسان، في الرابع عشر من حزيران، و اعتُقل الصحفي محمد أحمد في السادس عشر من حزيران، و الصحفي مجاهد عبد الله في العشرين من حزيران 2007. و قد أُطلق سراح ثلاثة من المدافعين الثلاثة عشر عن حقوق الإنسان، هم أحمد رمرم أحمد في السادس عشر من حزيران، و أبو القاسم فرحنا في العشرين من حزيران، و رأفت حسن عباس في الثالث و العشرين من حزيران. و المدافعون عن حقوق الإنسان الموقوفون حالياً محتجزون في الحبس الانفرادي بموجب المادة 31 من قانون قوات الأمن الوطنية الصادر في عام 1999، التي تسمح باحتجاز الأشخاص لمدة تسعة شهور كحد أعلى دون تقديمهم للقضاء. و لم يتم توجيه أية اتهامات ضدهم بعد، و هم معرضون لخطر التعذيب و إساءة المعاملة. إن مؤسسة الخط الأمامي قلقة من أن استهداف هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان إنما يجئ نتيجة لعملهم السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، و أن اعتقالهم ليس إلا محاولة لإيقافهم عما يقومون به. تحث مؤسسة الخط الأمامي السلطات السودانية على الإفراج الفوري عن كل المدافعين عن حقوق الإنسان الموقوفين، و التأكد من أن معاملتهم خلال فترة احتجازهم تتطابق و معايير " القواعد الأساسية لمعاملة المسجونين"، التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 45/111 الصادر في الرابع عشر من كانون الأول 1990.