المغرب: قمع عنيف خلال تظاهرة تضامنية
The president of AMDH,Khadija Ryadi following the violent
repression of a protest in Rabat
في الخامس عشر من حزيران 2007، قامت الشرطة بتوجيه هجمة عنيفة ضد المحتجين المشاركين في تظاهرة بالرباط للتضامن مع موقوفين من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المعتقلين بدورهم بسبب مشاركتهم في تظاهرة سلمية في الأول من أيار 2007. و كانت التظاهرات قد نُظمت في عدة مدن بالمغرب للتضامن مع موقوفين من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الخامس عشر من حزيران 2007. و نتج عن هجمة قوات الشرطة في الرباط نقل خمسة عشر متظاهراً إلى المستشفى، و إصابة سبعة عشر عضواً على الأقل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجروح. و منهم خديجة نطاسي، التي عانت من كسر في قدمها، و حسن محفوظ، عضو اللجنة الإدارية، و الذي أصيب بانفجار في طبلة الأذن. و تعرضت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خديجة رياضي، و نائبا الرئيسة؛ أمين عبد الحميد و عبد الإله بن عبد السلام و عمر قجي، رئيس فرع تيفلت للجمعية المغربية لحقوق الإنسان لإصابات بليغة أعقبت القمع العنيف في الرباط. اعتُقل عشرة أعضاء في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، هم عبد الكبير ربعاوي، عباس عباسي، محمد فاضل، عبد العزيز تيمور، إبراهيم أهنسال، سمعان أمرار، محمد بوغريني، عبد الرحمن عاجي، محمد يوسفي و نبيل شرقي في السادس من حزيران 2007، في بني ملَّال، وذلك بسبب مشاركتهم في اليوم السابق باعتصام سلمي تضامناً مع زملائهم السبعة ممن صدرت بحقهم أحكاماً بالسجن. و وُجهت إليهم الاتهامات ذاتها التي وُجهت إلى زملائهم، أي "إهانة القيم المقدسة للمملكة". و تم الإفراج عن تسعة منهم بكفالة، و لكن محمد بوغريني، البالغ من العمر اثنين و سبعين عاماً بقي محتجزاً. و يُفترض بهم المثول أمام المحكمة في الخامس و العشرين من حزيران 2007. في الأول من أيار 2007، اعتُقل سبعة أعضاء في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بعد مشاركتهم في تظاهرات سلمية تحتفي بيوم العمال العالمي. و في العاشر من أيار، أصدرت محكمة بداية أغادير حكماً على عبد الرحيم كرَّاد و مهدي بربوشي بالسجن لمدة سنتين، و بغرامة قدرها 10.000 درهم لكل منهما. و في الثاني و العشرين من أيار، أصدرت محكمة بداية قصر الكبير حكماً على ثامي خياطي و يوسف رجب و أسامة بن مسعود و أحمد الكاتب و ربيع راسوني بالسجن لمدة ثلاث سنوات، و بغرامة قدرها 10.000 درهم لكل منهم. و تمت مقاضاة الأعضاء السبعة في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدعوى توجيه "الإهانة للقيم المقدسة للمملكة"، بسبب إطلاقهم شعارات تنتقد الملكية خلال التظاهرات. و وفقاً لبعض التقارير ، فإن المتهمين لم يتلقوا محاكمات عادلة، و تعرضوا لإساءة المعاملة خلال اعتقالهم. إن مؤسسة الخط الأمامي تدعو السلطات المغربية إلى البدء في تحقيق فوري حول القمع الذي مارسته الشرطة ضد أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، و إصدار قرار بالإفراج الفوري غير المشروط عن المدافعين عن حقوق الإنسان، محمد بوغريني و عبد الرحيم كرَّاد و مهدي بربوشي و ثامي خياطي و يوسف رجب و أسامة بن مسعود و أحمد الكاتب و ربيع راسوني، بالنظر إلى أن توقيفهم يجئ على غير أساس سوى عملهم المشروع و السلمي في مجال حقوق الإنسان.