أهو دور سُرات إيكاموف الآن؟
السبت، 7 نيسان 2007
أوزنيوز. نت
في ليلة 4 و 5 نيسان، حاولت مجموعة من مسؤولي فرض القانون الأوزبكيين اقتحام شقة ناشط حقوق الإنسان في طشقند، و رئيس مجموعة المبادرة لناشطي حقوق الإنسان المستقلين في أوزبكستان، سُرات إيكاموف، و طلبوا منه أن يفتح الباب لهم. بطبيعة الحال، لم يُطع سُرات إيكاموف الأمر. على الرغم من ذلك، فإن زيارة الليل تلك قد سببت قلقاً كبيراً لناشط حقوق الإنسان، لأنها، على حد قوله، قد تعني أي شيء من توقيف معتاد إلى محاولة مضايقته قبل اتخاذ إجراءات جدية، مثل محاولة اعتقاله، سجنه، أو اغتياله.
و قال إيكاموف إن المجموعة التي أتت إلى شقته تكونت من ثمانية رجال يرتدون سترات سوداء و عالية الياقة. و لدى سؤالهم عمن يكونون و ما الذي كانوا يريدونه، أجاب أحدهم بأنهم من كوكاند، و أنهم يريدون أن يخبروه بحادثة ما، و طلبوا منه أن يفتح الباب. قال إيكاموف، كان من الواضح مع ذلك أنهم كانوا من عناصر الشرطة أو الاستخبارات، و أنهم لم يكونوا من كوكاند، لأنهم كانوا يقودون سيارات تحمل لوحات أرقام خاصة بطشقند.
لم يستعملوا القوة، قال إيكاموف. مع أنه يعتقد بأنه لو لم يملك باباً حديدياً محصناً، بل باباً خشبياً قديماً، لكانوا حاولوا تحطيمه. في اليوم التالي، 5 نيسان، أبلغ سُرات إيكاموف عن الزيارة الليلية إلى سفارتي الولايات المتحدة و ألمانيا، قائلاً إن السلطات الأوزبكية كانت تستكمل صيدها الشرير للصحفيين المستقلين و ناشطي حقوق الإنسان، و أن دوره ربما كان قد حان الآن.
و قال أيضاً إن القمع ضد الصحفيين، و ناشطي حقوق الإنسان، و أعضاء المعارضة قد تزايد في البلاد دونما سبب يمكن تفسيره أو فهمه منطقياً. و قال إنه يبدو أن سلطات الدولة كانت منقسمة إلى معسكرين: الخير و الشر. و الأُوَل هم هؤلاء الذين يريدون التعاون مع الغرب و البدء في إجراء الإصلاحات في البلاد، و الأُخر هم الذين لا يريدون تغيير أي شيء، لأنهم غرقوا في الجريمة تماماً.
"الوضع الأسوأ هو الأفضل بالنسبة إليهم. إنهم يفهمون أن الإصلاح و الحرية سيطيح بهم قبل كل شيء، أو ربما توجد هناك مصالح أنانية لزعزعة الوضع من خلال التسبب بهذا العذاب للبلاد"، قال إيكاموف.
و صرَّح بأن بعض المعلومات التي تلقاها من مصادر في الحكومة مكنته من الافتراض بأنه كان ثمة صراع سياسي خفي و لكن جدي في البلاد. و يثبت هذا أيضاً المراقبةُ البسيطةُ لأشخاص معينين في هيكل الحكومة، بما في ذلك وزارة الداخلية و مكتب المدعي العام، و ردِّ فعلهم تجاه النقد و التحركات الرامية إلى حل المشاكل، التي قامت بها مجموعة المبادرة لناشطي حقوق الإنسان المستقلين في أوزبكستان.
إن هذا يعني أن ثمة مفاربتين للأصوات الناقدة: الأولى هي "الاستماع إليهم و الرد إذا كان النقد موضوعياً، و الثانية هي تحطيم كل شيء، و على الأخص عندما يكون النقد موضوعياً"، كما قال.
و قام الموقع الإلكتروني الإخباري Uzmetronom.com بتحليل الخبر الأخير عن قضية جنائية ضد مراسل دويتشه فيله يوري شيرنوغاييف. و يذكر المقال الموقع باسم كُركماس مومينوف أن القضايا الجنائية الأحدث ضد مراسلي دويتشه فيله تخلق الانطباع بأن شخصاً ما يحاول إسباغ صورة الشيطان على السلطات الأوزبكية، و في طليعتها الرئيس إسلام كريموف.
تزامنت القضية الجنائية الأولى ضد مراسلة دويتشه فيله ناتاليا بوشييفا مع اجتماع بين ممثلي الاتحاد الأوروبي و آسيا الوسطى في آستانا في 28 آذار، بحيث شعر وزير الخارجية الأوزبكي فلاديمير نوروف بعدم ارتياح شديد في الاجتماع. و أنحى موينوف باللائمة مباشرة على الناطق باسم الرئيس أليشر عزيزوجاييف، الذي يُزعم أنه يطمح إلى منصب الرئاسة، بمقاضاته صحفيي الإذاعة الألمانية.
و قال مراقب أوزبكي مستقل لـ أوزنيوز. نت، إن يوري شيرنوغاييف لا يمكن أن يُعتبر بحال صحفياً خطراً يمثل تهديداً للسلطات الأوزبكية. و شيرنوغاييف - الذي يعمل رسمياً لصحف أوزبكية و يتعاون مع صحف روسية و مع دويتشه فيله - أجدر أن يكون صاحب حظوة لدى السلطات، بسبب كونه موالياً لها بينما يتظاهر بكونه صحفياً مستقلاً.
"حتى لو غدا شيرنوغاييف هدفاً للسلطات الأوزبكية، فلا بد من أن أموراً على قدر كبيرة من الخطورة تحدث في مستويات أعلى من السلطة، الأمر الذي يعني أن القمع قد خرج عن السيطرة"، وفقاً للمراقب. "على الرغم من ذلك، فإن من الخطأ إلقاء اللوم على الناطق الرسمي، بل على الرئيس الذي خلق هذا النظام القمعي". و قال المراقب إن مقاضاة الصحفيين بسبب صراع سياسي، كشف عن أزمة أعمق قاد البلاد إليها إسلام كريموف. "إنني لا أعتقد أن الصحفيين أو ناشطي حقوق الإنسان يأبهون لأي عصبة تكمن خلف القمع. أعتقد أن لا شيرنوغاييف و لا كريموف يريدون أن يصبحوا رهناً للعبة تخص شخصاً آخر".
www.uznews.net © 2007.
جميع الحقوق محفوظة. مكتب التحرير لا يشارك بالضرورة رأي الكاتب